الطعن رقم 289 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-10-29
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
معاش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاش
⚖️ تقرير معاش استثنائي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد على الدمراوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد ابراهيم الديوانى وعلى ابراهيم بغدادى وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المناط فى تعرف ما إذا كان المعاش إستثنائياً من عدمه ، لا يكون بتحرى الباعث على منحه ، و إنما يكون بالبحث فيما إذا كان ذلك المنح قد روعيت فيه سلامة تطبيق القواعد الخاصة بتقدير مبلغ المعاش أم أنه وقع إستثناء من تلك القواعد و الأحكام . فإذا كان الثابت أن المدعى ما كان يستحق أصالة معاشاً قانونياً يتفق و أحكام قوانين المعاشات و لوائحها ، فلا مشاحة بعدئذ ، فى أن المعاملة التى قرر مجلس قيادة الثورة و مجلس الوزراء فى 30 من سبتمبر سنة 1954 تسوية حالته على مقتضاها عند فصله من الخدمة ، إنما هى معاملة إستثنائية ترتب عليها إنشاء معاش إستثنائى للمدعى ما كان له أصل حق فيه لو أنه فصل من الخدمة دون إجراء هذه التسوية التى أقرها فى شأنه ، لا على أساس أنه صاحب حق فيها ، بل رفقاً بحالته و تخفيفاً من وطأة فصله من الخدمة قبل أن يقضى فيها المدة القانونية التى كانت تسمح له بربط معاش قانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان قرار مجلس قيادة الثورة و مجلس الوزراء الذى أحيل بمقتضاه الموظف إلى المعاش لم يتعرض لموضوع إعانة غلاء المعيشة ، فتظل هذه الإعانة محكومة بالقواعد المقررة فى شأنها . و هذه القواعد صريحة فى أنها لا تسمح بصرف إعانة غلاء المعيشة عن المعاشات التى تقرر بالمغايرة لأحكام قوانين المعاشات . فكتاب وزارة المالية الدورى رقم " ف 234 - 27/13 " الصادر فى 16 من أغسطس سنة 1944 بشأن تثبيت إعانة غلاء المعيشة بصفة عامة و تخفيضها فى بعض الأحوال و المتضمن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 11 من يولية سنة 1944 يقرر فى الفقرة الرابعة منه " المعاشات التى تزاد بصفة إستثنائية تحسب إعانة الغلاء لأربابها على واقع المعاش القانونى - و من لم يكن له معاش قانونى أصلاً و رتب له معاش إستثنائى لا تصرف له إعانة غلاء إطلاقاً - و يدخل فى ذلك المعاشات التى كانت تقل عن خمسمائة مليم شهرياً و زيدت إلى هذا القدر " و فى 19 من فبراير سنة 1955 صدر قرار مجلس الوزراء برفع القيد الخاص بتثبيت إعانة غلاء المعيشة ، هذا القرار لم يمس فى شئ القاعدة التى نص عليها قرار 11 من يولية سنة 1944 بل ظلت قائمة نافذة المفعول ثم صدر فى 3 من ديسمبر سنة 1950 قرار مجلس الوزراء قرر تثبيت إعانة غلاء المعيشة على أساس مقدار الإعانة التى إستحقت للموظف أو المستخدم أو العامل فى يوم 30 من نوفمبر سنة 1950 ، و قد أفصح المشرع فى مذكرة اللجنة المالية التى وافق عليها مجلس الوزراء فى 3 من ديسمبر سنة 1950 عن نيته فى إستمرار العمل بمبدأ تثبيت إعانة الغلاء رجوعاً إلى أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر فى 11 من يولية سنة 1944 و هو القرار الذى ينهى عن صرف إعانة غلاء إطلاقاً لمن لم يكن له أصل معاش تقرره القوانين و إنما رتب له معاش إستثنائى . و فى أكتوبر سنة 1952 إستفسرت الإدارة العامة لمعاشات الحكومة من اللجنة المالية عن الأمر فيما يتعلق بتسويات حالة الضباط الذين إقتضت إعادة تنظيم الجيش إبعادهم عن القوات المسلحة . فقررت اللجنة المالية بجلستها المنعقدة فى 20 من نوفمبر سنة 1952 رداً على هذا الإستفسار بأنه : " تمنح إعانة الغلاء على أساس المعاش القانونى فقط و لا تمنح إعانة عن الزيادة التى نالها الضباط فى المعاش نتيجة التسوية " . و هذا الذى قررته اللجنة المالية صريح فى عدم إستحقاق إعانة غلاء المعيشة على المعاشات التى تقرر بالمخالفة لأحكام قوانين المعاشات العامة للضباط المفصولين أو المحالين إلى المعاش .