الطعن رقم 929 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-6-17
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
تقرير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انشاؤها
⚖️ ترقية
⚖️ تقرير سنوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية على ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل ومحمود ابراهيم وعبد المنعم سالم مشهور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه نظراً لما يرتبه القانون رقم 210 لسنة 1951 على التقارير السرية من آثار بعيدة المدى فى مراكز الموظفين من حيث العلاوات و الترقيات أو صلته بالوظيفة ، أوجب أن تمر تلك التقارير على السنن و المراحل التى إستنها و رسمها و نظمها - فإذا ما إستوفت هذه التقارير أوضاعها المرسومة ، و مرت بمراحلها ، و قامت على وقائع صحيحة تؤدى إليها ، فإنها تكون صحيحة يستقر بها لذوى الشأن مراكز قانونية لا يجوز المساس بها بتغييرها إلى وضع أدنى أو أعلى ، و من ثم لا يجدى الطعن عليها و لا يجوز سحبها . أما إذا لم تستوف تلك التقارير أوضاعها المرسومة فى القانون أو قامت على وقائع غير صحيحة فإنها تكون باطلة يجوز المطالبة بإلغائها فى الميعاد القانونى بإعتبارها قرارات إدارية تؤثر مآلاً فى الترقية و العلاوات و الفصل من الوظيفة حسبما إستقر على ذلك قضاء المحكمة ، أما إذا تحصنت بفوات ميعاد المطالبة بإلغائها ، فإنها لا تنتج غير الآثار التى تنشأ عنها مباشرة و بصفة تلقائية أى دون حاجة إلى تدخل جديد من جانب السلطة الإدارية فى صورة تصرف إدارى جديد ، و من ثم لا يجوز إتخاذها أساساً لقرار إدارى آخر ، أو إدخالها كعنصر من عناصره ، لأن تحصنها لا يسبغ عليها المشروعية و لا يطهرها من العيوب التى شابتها ، بحيث تكون الجهة الإدارية ملزمة بوجوب الإعتداد بهذه التقارير ، لأن القول بذلك معناه إلزامها بإحترام الخطأ - الأمر الذى يتنافى مع حسن الإدارة و مبدأ المشروعية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 27 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة على أن " تنشأ فى كل وزارة لجنة تسمى لجنة شئون الموظفين و تشكل من وكيل الوزارة المختص رئيساً و من ثلاثة إلى خمسة من كبار الموظفين أعضاء ، و يجوز أن تنشأ لجنة مماثلة فى كل مصلحة ، و تشكل اللجنة فى هذه الحالة من مدير المصلحة رئيساً و من إثنين إلى أربعة من كبار موظفيها أعضاء " . و مفاد ذلك أن الأصل العام هو أن تنشأ لجنة فى كل وزارة و يجوز إنشاء لجنة فى كل مصلحة تابعة للوزارة تشكل من مدير المصلحة رئيساً و من إثنين إلى أربعة من كبار موظفيها أعضاء ، دون أن تنشأ فى الأقسام أو الفروع الداخلية فى المصلحة لجان أخرى ؛ ذلك لأن إيراد هذه الأقسام أو الفروع فى أبواب مستقلة فى ميزانية المصلحة لا يعنى إعتبارها مصالح عامة و لا يعدو الأمر أن يكون تنظيماً للوظائف و الدرجات لأن إنشاء المصالح العامة لا يتم إلا طبقاً للأوضاع القانونية السليمة المتبعة فى مثل هذه الأحوال ، و بهذه المثابة فإن لجنة شئون الموظفين بالإدارة العامة التى يرأسها مدير عام هيئة السكك الحديدية هى اللجنة التى لها الولاية فى شئون موظفى المصلحة جميعاً و صاحبة الإختصاص الأصيل فى هذا الشأن و لا يترتب على ما يصدر من اللجان الفرعية من تقدير الكفاية أو ترشيح للموظف أى أثر قانونى يحتج به ؛ إذ العبرة بالقرارات الفرعية بإدارة الحركة و البضائع ، و قد إستمدت إختصاصها من القرار المتضمن إنشاءها بإعتبارها لجنة محلية فهى و الحالة هذه لجنة تحضيرية إستشارية يستأنس برأيها ، و رأيها إستشارى فى تقدير الكفاية خاضع لرقابة و إعتماد لجنة شئون الموظفين العامة ، فإذا إقترحت اللجنة الفرعية تقدير كفاية الموظف بأنه ضعيف و لم تعدل اللجنة العامة هذا التقدير فيعتبر ما قررته لجنة شئون الموظفين العامة بمثابة إقرار لما إقترحته اللجنة الفرعية مما يجب إعماله و ترتيب الآثار القانونية عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الحرمان من العلاوة حسبما يستفاد من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 لا يترتب عليه حظر النظر فى ترقية الموظف طوال مدة الحرمان إلا إذا كان هذا الحرمان قد وقع بوصفه عقوبة تأديبية طبقاً لحكم المادتين 84 ، 103 من القانون رقم 210 لسنة 1951 سالف الذكر ، و لما كان الثابت فى المنازعة الحالية أنه صدر قرار من لجنة شئون الموظفين بالهيئة العامة لشئون السكك الحديدية ، بما لها من سلطة طبقاً للمادة 32 فقرة ثالثة أو معدلة بالقانون رقم 579 لسنة 1953 ، و التى صدر تحت ظلها القرار المطعون فيه ، وفقاً للمادة 44 من قانون التوظف بحرمان المدعى من العلاوة الدورية المستحقة له فى أول مايو سنة 1955 لأنه مقدم عنه تقريران متتاليان بدرجة ضعيف ، فإن مفاد ذلك أن الحرمان من العلاوة لم يقع بوصفة عقوبة تأديبية ليتسنى القول بأن التخطى الذى يتم بالنسبة للمدعى فى حركة الترقية الصادرة فى يونية سنة 1956 كان أساسه الحرمان من العلاوة.