الطعن رقم 514 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-2-24
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
اجور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مدة خدمة سابقة
⚖️ مرتب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية على ابراهيم بغدادى و محمود محمد ابراهيم وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة " 50 " من القسم الثانى من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات تنص على أن " الماهيات التى لم يطالب بها فى مدة خمس سنوات تصبح حقاً مكتسباً للحكومة " . و مفاد هذا النص أن الماهيات و ما فى حكمها من المبالغ التى تكون مستحقة قبل الحكومة ، تصبح حقاً مكتسباً لها ، إذا لم تتم المطالبة بها قضائياً أو إدارياً خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق فى إقتضائها ، و مناط تطبيق حكم هذه المادة رهين بأمرين الأول : نشوء حق مالى فى ذمة الدولة ، نتيجة قرار تنظيمى عام أو قرار إدارى فردى . الثانى : تخلف المطالبة بهذا الحق قضائياً أو إدارياً مدة خمس سنوات من تاريخ نشوء هذا الحق ، رغم علم صاحب الشأن بقيامه علماً حقيقياً أو إفتراضياً . و الإعتبارات التى يقوم عليها هذا النص إعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة ، و تهدف إلى إستقرار الأوضاع الإدارية و عدم تعرض الميزانية ، و هى فى الأصل سنوية ، للمفاجآت و الإضطراب ، و على هذا المقتضى فإن تطبيق حكم المادة " 50 " لا يتأتى بداهة إلا حيث يكون الحق من جهة القانون . أما إذا قام مانع قانونى تستحيل مع وجوده المطالبة قانوناً بهذا الحق من جانب صاحب الشأن ، فإن ميعاد السقوط لا ينفتح إلا من التاريخ الذى يزول فيه هذا المانع ، و حينئذ فقط تصبح المطالبة أمراً ميسوراً قانوناً ، و يكون المتخلف عنها أو المقصر فيها بعد ذلك ، محلاً لأعمال حكم المادة " 50 " من اللائحة المالية ، و تطبيقها على حالته . و الثابت من المنازعة التى أدت إلى الحكم المطعون فيه ، أن المدعى قد تخطى فى الترقية بالأقدمية إلى الدرجة الخامسة فى سنة 1948 و إلى الدرجة الرابعة فى سنة 1953 رغم أنه أسبق فى الأقدمية قانوناً ممن رقوا بالقرارين المطعون فيها بالإلغاء . و من ثم فإن حق المدعى فى الترقية بهذين القرارين ، و لا شك ثابت و قائم من تاريخ نفاذهما ، و يكون حقه فى إقضاء الفروق المالية المترتبة على هذه الترقية قائماً كذلك من هذا التاريخ . إلا أنه ما كان فى مكنة المدعى أن يطالب بهذه الفروق المالية قبل أن يطالب أولاً بإلغاء قرارى التخطى القائمين فى مواجهته ، و اللذين حال دون سريان ميعاد الطعن فيهما بالإلغاء ، بالنسبة إليه ، على فرض التسليم جدلاً بعلمه بهما أبان صدورهما ، الخلاف الذى دار حول تحديد مركزه القانونى فى الأقدمية فى الدرجة السادسة ، و الذى لم يرسخ يقينه فيه ، إلا بالقرار الصادر من مدير مصلحة الضرائب فى 30 من يولية سنة 1956 فمن هذا التاريخ وحده ، ينفتح ميعاد الطعن بالإلغاء فى قرارى التخطى و كذلك يسرى منه ميعاد التقادم الخمسى بالنسبة للفروق المالية المتفرعة عنهما ، و أيضاً ميعاد التقادم الخمسى بالنسبة لدعوى التعويض . فمما يتنافى و طبائع الأشياء أن يبقى الحق فى طلب الإلغاء قائماً بينما يكون طلب الفروق المالية ، و هى الأثر و طلب التعويض ، و هو الإلغاء غير المباشر ، قد سقط بالتقادم الخمسى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قرارى تخطى المدعى فى الترقية إلى الدرجتين الخامسة و الرابعة الصادرين فى 19 من أغسطس سنة 1948 و فى 31 من أكتوبر سنة 1953 لا يسقطان فى المجال القانونى كأثر من آثار الحكم بضم مدة الخدمة السابقة فى الدرجة السادسة وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 11 من مايو سنة 1947 ، و إنما يتعين على صاحب الشأن أن يطالب بإلغائهما .