الطعن رقم 758 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-5-26
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
انصاف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مؤهل دراسي
⚖️ معادلات دراسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من كتاب وزارة المالية الدورى رقم ف-302/1 الصادر فى 22 من مايو سنة 1944 بشأن إنصاف حملة الشهادات المعادلة للشهادات العالية و الدراسة الثانوية بقسميها و الدراسة الإبتدائية ، أنه نص فى البند 4 منه الخاص بتسوية حالة حملة المؤهلات المبينة فى الكشف رقم 4 المرافق له على أن تسوى حالة حملة هذه المؤهلات على أساس الماهيات المقترحة للشهادات الدراسية الحاصلين عليها " البكالوريا - التجارة المتوسطة ... إلخ " مضافاً إليها نصف جنيه أو جنيهان عن المؤهل الإضافى حسب المبين فى الكشف . و قد جاء فى الكشف المذكور قرين شهادة مدرسة الخدمة الإجتماعية أن القيمة المقترحة لها هى 1 جنية فوق ماهية الشهادة الدراسية الحاصل عليها . و تأيد هذا أيضاً بكتاب وزارة المالية الدورى بذات الرقم الصادر فى 6 من سبتمبر سنة 1944 بشأن تنفيذ قواعد الإنصاف بالنسبة لبعض طوائف الموظفين و الخدمة الخارجين عن هيئة العمال ، و كذا بما ورد بالكشف رقم 4 من الكشوف المرفقة لهذا الكتاب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من تقصى المراحل التى مرت بها قواعد إنصاف حملة دبلوم مدرسة الخدمة الإجتماعية ، أنه بعد أن كانت قواعد الإنصاف الصادرة فى سنة 1944 تقرر منح الموظف الحاصل على دبلوم مدرسة الخدمة الإجتماعية - بإعتباره شهادة إضافية - علاوة قدرها جنيه واحد زيادة على الماهية المقررة للشهادة الدراسية الحاصل عليها ، رأت وزارة التربية و التعليم رفع هذا الدبلوم إلى طبقة الدبلومات العالية . و على الرغم من إعتراض اللجنة المالية على إقتراح وزارة التربية و التعليم - إستناداً إلى الأسباب المفصلة التى أبدتها اللجنة - فقد وافق مجلس الوزراء بجلسة 16 من أكتوبر سنة 1946على ما طلبته الوزارة من إعتبار الشهادة التى تمنحها مدرسة الخدمة الإجتماعية بالقاهرة لخريجيها الحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية " القسم الثانى " أو القسم الخاص " التوجيهية " دبلوماً عالياً و تعيينهم فى الدرجة السادسة بماهية أولية مقدارها 500م و 10ج شهرياً . و فيما تبادلته كل من وزارة التربية و التعليم و اللجنة المالية من نقاش حول تقدير هذا المؤهل و تحديد مستواه العلمى ، و ما إنتهى إليه قرار مجلس الوزراء فى هذا الشأن من تأييد لوجهة نظر الوزارة ، ما يقطع بإستقرار الرأى على إعتباره دبلوماً عالياً أسوة بالدبلومات العالية عامة . و لا ينتقص من تقدير هذا المؤهل من حيث المستوى العلمى ، أو ينزل به من هذه الناحية عن مرتبة الدبلومات العالية الفنية الأخرى ، كون المرتب الأولى الذى تقرر منحه لحامله و قتذاك هو 500م و 10ج شهرياً فى الدرجة السادسة بمراعاة الظروف التى تم فيها تقويم هذا المؤهل من الناحية المالية . فلما صدر قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 الذى تضمن رفعاً لقيمة بعض المؤهلات الدراسية التى أورد بيانها فى الجدول المرفق له ، و منح مزايا مادية و معنوية للوظفين لإنهاء شكاوى الطوائف التى كانت ترفع الصوت عالياً من بخس أمرها فى التقديرات السابقة عالياً بحسب ما تقرر فى شأنه من قبل ، منطوياً فى عداد الدبلومات العالية المصرية التى نص عليها فى البند رقم "64" من الجدول المشار إليه ، و لم يشأ أن يفرد له تقديراً خاصاً أدنى من ذلك ، كما فعل بالنسبة إلى بعض المؤهلات العالية الأخرى ، كدبلوم التجارة التكميلية العالية و دبلوم المعهد العالى للخدمة الإجتماعية للبنات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية إنما صدر لتصفية الأوضاع القديمة الشاذة الناتجة عن قرارات الإنصاف المختلفة السابقة عليه تصفية نهائية لا رجعة فيها ، و تسوية الحالات الماضية التى كانت لا تزال معلقة حتى تاريخ صدوره ، مستهدفاً فى الوقت ذاته إنصاف طوائف مختلفة من الموظفين لم تدركهم القواعد السابقة بإنصافها ، سواء فى ذلك من عينوا فى خدمة الحكومة بعد 9 من ديسمبر سنة 1944 فى درجات تقل عن تلك المقررة لمؤهلاتهم ، أو من حصلوا على مؤهلاتهم أثناء الخدمة فلم يمنحوا الدرجات المقررة لها ، أو من أغفل تقدير مؤهلاتهم إغفالاً تاماً ، أو من قررت لمؤهلات درجات و رواتب دون قيمتها ، و كذلك من قعدوا عن إتخاذ إجراءات التقاضى لتسوية حالاتهم . على أن يكون ذلك الإنصاف منوطاً بتوافر الشروط و خاضعاً للقيود التى نص عليها و بخاصة ما أورده بمادتيه الثانية و الثالثة من حيث تحديد المقصود بالموظفين الذين يسرى عليهم حكمه ، و من حيث عدم صرف الفروق المالية المترتبة على تنفيذ هذا الحكم إلا من تاريخ التنفيذ و عن المدة التالية له فقط . و قد قضى فى مادته التاسعة بسريان الأحكام المقررة فيه على الدعاوى المنظورة أمام اللجان القضائية أو أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة . و من ثم فإن أحكام هذا القانون ، لا القواعد المقررة بمقتضى قرار مجلس الوزراء الصادر فى 16 من أكتوبر سنة 1946، هى وحدها التى تسرى فى حق المطعون عليه الذى يحمل دبلوم مدرسة الخدمة الإجتماعية ، لكون هذا القانون و قد أدرك بأثره النزاع الحالى قبل تسويته من قبل الإدارة أو البت فيه نهائياً بحكم من القضاء ، و ذلك بقطع النظر عن قيام أو عدم قيام الإعتماد المالى فى حينه اللازم لتنفيذ قرار مجلس الوزراء المشار إليه ، و كذا عن القيود المقول بأن وزارة المالية أضافتها إلى القرار المذكور إن صح ذلك .