الطعن رقم 101 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-5-11
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية على الدمراوى ومصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب ومحمد عزت عبد المحسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 17 من قانون الإستملاك رقم 272 لسنة 1946 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1958 و القانون رقم 80 لسنة 1959 إنما قصدت من النص على إستملاك الأجزاء الباقية من العقارات المستملكة متى أصبحت هذه الأجزاء غير صالحة للإنتفاع - أن تكون الأجزاء الباقية غير صالحة للإنتفاع بها كلية و بحيث يصبح الملك لا فائدة فيه مطلقاً . و قد خول القانون الجهة الإدارية سلطة تقدير حالة الأجزاء الباقية من عقار إستملكت جزءاً منه من حيث صلاحيتها للإنتفاع بها من عدمه ، حتى إذا ما رأت أنها غير صالحة للإنتفاع بها حق عليها إستملاكها . و إن رأت غير ذلك فلا تجبر على إستملاكها . و قد جعل المشرع قرارها فى هذا الشأن مبرماً أى باتاً بمعنى أن رقابة المحكمة تكون مقصورة فى هذه الحالة على التحقق من قيام القرار على وقائع صحيحة تؤدى إليه و أنه صدر غير مشوب بعيب بالإنحراف أو سوء إستعمال السلطة . فإذا كان الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة أقامت قرارها برفض إستملاك الأجزاء الباقية من ملك المدعيين على واقع المعلومات و الآراء التى قدمت إليها من رجالها الفنيين ، و الثابت منها أن الأجزاء الباقية من ملك المدعيين تصلح للإنتفاع بها ؛ فإن قرارها هذا يكون قائماً على أساس وقائع صحيحة إستخلصت إستخلاصاً سائغاً من أصول ثابتة فى ملف الموضوع تؤدى إليه و ليس هناك من دليل فى الأوراق على أنها كانت مدفوعة إلى ذلك بدوافع شخصية و بالتالى يكون قرارها هذا قراراً صحيحاً مطابقاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن نقصان منفعة الأجزاء الباقية من الأرض ليس بسبب للإستملاك الذى لا يكون إلا فى حالة عدم الصلاحية كلية ، و فى تحميل الحكومة لأعباء مالية لمجرد زيادة فى الأعباء الملقاة على المجاورين للمشروع و لو كانت طفيفة بإلزامها بإستملاك الأجزاء الباقية إنما هو تعطيل للمشروعات العامة التى تعود على الجميع بالنفع . يؤيد ذلك أنه إذا كان الثابت أن الأرض لم تفقد منفعتها كلية و إنما نقصت جزئياً فإن من المسلم فى الفقه الإدارى أن الحكومة لا تسأل عما يصيب الأملاك الخاصة من أضرار بسبب تنفيذ المشروعات العامة متى كان تصميمها و تنفيذها مطابقاً للأصول الفنية السليمة - و ذلك حتى لا تتحمل الدولة أعباء مالية لدفع تلك التعويضات تبهظ كاهلها و تعوقها عن تنفيذ هذه المشروعات العامة ، و من ثم إستقر الرأى على أن يتحمل الأفراد أضرار هذه المشروعات مساهمة منهم فيها و تغليباً للمصحلة العامة على المصلحة الخاصة ، فإذا كانت الحكومة لا تلتزم بالتعويض فى هذه الحالة - فإنه من باب أولى لا يجوز إجبارها على الإستملاك الذى لا يعدو أن يكون نوعاً من التعويض .