الطعن رقم 82 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-5-15
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
اجازة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجازة مرضية - اعتيادية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب ومحمد عزت عبد المحسن وابو الوفا وهدى محمد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 60 من قانون نظام الموظفين الأساسى رقم 135 لسنة 1945 " على الموظف المريض أن يعلم رئيسه المباشر بالأمر إن لم تتجاوز مدة المرض ثلاثة أيام ، و عليه إذا تجاوز المرض هذه المدة أن يقدم تقريراً من طبيبه المداوى و للإدارة أن تعتمد أحد أطباء الحكومة للتحقق من صحة التقارير الطبية الخاصة و إذا إستمر المرض أكثر من ثلاثين يوماً يحال الموظف على لجنة طبية تؤلف فى مراكز المحافظات من ثلاثة أطباء موظفين يعينون بقرار من المحافظ فى بدء كل سنة ....... " . و قد صدر مجلس الوزراء بلاغاً فى 29 من أغسطس سنة 1955 برقم 45 /ب 3547 /15 أوجب فيه " على الموظف المريض الموجود خارج مركز عمله أن يراجع وزارته أو المحافظ أو القائمقام تبعاً لمركز وجوده حتى يتسنى لتلك السلطة إحالته إلى اللجنة الطبية فى المحافظة أو طبيب القضاء ، و كل تقرير يستحصل خلافاً لأحكامه يعتبر غير مقبول و يعاقب صاحبه بالعقوبات المسلكية كما متغيباً على وجه غير قانونى لا يستحق بموجبه راتباً و لا تدخل مدة تغيبه هذه فى خدماته الفعلية ..." و بالإستناد إلى هذا البلاغ أصدرت وزارة التربية و التعليم بلاغاً خاصاً بموظفيها بتاريخ 21 من سبتمبر سنة1955 برقم 7/1429 ص ح أوجبت فيه " على موظف التعليم المريض مراجعة طبيب معارف المحافظة مباشرة ليستحصل منه على التقرير الأصولى اللازم ، أما فى حالة التغيب عن مركز محافظته بسبب إحدى العطل المدرسية أو بسبب إجازة قانونية فعلية إذا مرض و هو خارج المحافظة مراجعة مدير معارف تلك المحافظة ليتسنى إحالته إلى طبيب المعارف و كل تقرير يقدم خلافاً للأحكام المشار إليها يعتبر غير مقبول و يعاقب صاحبه بالعقوبات المسلكية فضلاً عن إعتباره متغيباً على وجه غير قانونى و تطبق فى حقه المادة 95 من قانون الموظفين " . و لما كان لمجلس الوزراء - و هو المهيمن على شئون الموظفين - حق إصدار لوائح تنظيمية عامة فى كل ما يتعلق بهم لضمان حسن سير العمل و إنتظامه فى المرافق العامة ، كما و أن للوزير هذا الحق أيضاً فيما يتعلق بالموظفين التابعين له و هذا بشرط ألا تتعارض هذه اللوائح أو البلاغات مع القانون . و قد جعلت المادة 60 المشار إليها أمر التحقق من صحة الشهادات المرضية بيد سلطة الجهة الإدارية ، فإذا ما رأت هذه الجهة أن تضع قواعد عامة لضبط عملية فحص الشهادات المرضية للتحقق من صحتها منعاً للتلاعب فيها و قطعاً لدابر الشك و الجدل فيما تقرره بشأنها فلا تثريب عليها فى ذلك لأنها تنظم أمراً يدخل فى حدود سلطتها - و هذا الأمر هو تنظيم ممارسة السلطة المخولة لها فى فحص الشهادات المرضية و من ثم فإن بلاغ مجلس الوزراء أو بلاغ وزارة التربية و التعليم سالفى الذكر و هما لم يغمطا حق الموظف فى الأجازة المرضية و إنما إقتصرا على تنظيم عام لكيفية التقدم بالشهادات المرضية من شأنه تسهيل التثبت من صحة تلك الشهادات و منعاً للجدل فيما يقرره بشأنها و ذلك لإستقرار أوضاع الموظفين تحقيقاً للمصلحة العامة ، هذان البلاغان يكونان غير متعارضين مع نص المادة 60 من قانون الموظفين المشار إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كان للموظف أجازة إعتيادية مقررة بقانون الموظفين الأساسى رقم 135 لسنة 1945 و طبقاً للأوضاع المرسومة فيه إلا أن المادة 54 من هذا القانون قد حرمت منها الموظفين الذين يتمتعون بالعطلات المدرسية مثل المدعى - و هو مدرس تابع لوزارة التربية و التعليم - و من ثم فلا محل للقول بأنه ما كان يمكن خصم ماهية عن الأربعة الأيام التى غابها على أنها ليست مرضية من أجازته الإعتيادية .