⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 76 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-5-15 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد رفع الدعوى
⚖️ معاش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسنى السيد ايوب وابو الخير قولى و ابو الوفا زهدى محمد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن المدعى حتى تاريخ نفاذ أحكام القانون رقم 208 لسنة 1954 كان خاضعاً - بوصفه من موظفى البلديات - لنظام معين ليس فيه ما يمنع من قبول أحكام بتغيير السن المثبت فى سجلات قيد النفوس ، و هذا بخلاف ما هو متبع بالنسبة لموظفى الحكومة فقد كان القانون المطبق عليهم يحظر الأخذ بغير السن المثبت فى قيد النفوس ، و على ذلك فقد حصل المدعى على حكم فى سنة 1936 - بالطريق الذى رسمه القانون - بتغير مولده من سنة 1892 إلى سنة 1902 و عومل فى البلدية بحسب هذا التعديل و أقرته و أنه بحسب سنه المثبت فى قيد نفوس سنة 1922 كان يبلغ الستين من عمره فى سنة 1952 و هو سن الإحالة على التقاعد بحسب نظام البلدية التى كان تابعاً لها المدعى ، فإذا ما أبقت عليه البلدية بعد ذلك فى الخدمة فإنها تكون قد أخذت بغير السن الوارد فى قيد النفوس .. و الموظفون سواء أكانوا فى خدمة الحكومة أو فى المؤسسات أو الأشخاص الإعتبارية العامة فإنهم يخضعون لنظام لائحى عرضة للتغيير ، فمركزهم من هذه الناحية هو مركز قانونى عام يجوز تغييره فى أى وقت وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ، و يتفرع على ذلك أن كل تنظيم جديد يستحدث يسرى على الموظف بأثر حال مباشر من تاريخ العمل به ، و لكنه لا يسرى بأثر رجعى من شأنه أهدار المراكز القانونية الذاتية التى تكون قد تحققت له نتيجة لتطبيق التنظيم القديم عليه قانوناً كان أو لائحة إلا بنص خاص فى قانون . و على هدى ما تقدم فإن القانون رقم 208 لسنة 1954 بنظام تقاعد موظفى بلديات المدن الكبرى قد نص فى مادته الأولى على أن " يطبق على موظفى البلديات بالمدن الكبرى القانون رقم 135 لسنة 1945 المتضمن نظام الموظفين الأساسى و تعديلاته المعمول بها بتاريخ نشر هذا القانون على أن يخول محافظ مدينة دمشق الممتازة و رؤساء بلديات المدن الكبرى السلطات الممنوحة بموجبه إلى الوزراء و الأمناء العامين و يخول وزير الداخلية السلطات الأخرى " . و نص فى مادته الخامسة على أن " يطبق على موظفى بلديات المدن الكبرى المعرفة بالمادة الثانية من هذا القانون قانون التقاعد المنشور بموجب المرسوم التشريعى رقم 34 و 27 من أبريل سنة 1949 و تصفى حقوق هؤلاء الموظفين من تقاعد أو تسريح بقرار من وزير الداخلية " . و يبين من الإطلاع على المرسوم التشريعى رقم 34 المشار إليه أنه نص فى مادته السادسة على أن " يعتبر فى تطبيق أحكام هذا المرسوم التشريعى تاريخ الولادة المثبت فى إحصاء سنة 1922 أو فى أول تسجيل لدى دوائر الأحوال المدنية إذا كانت الولادة بعد سنة 1922 و لا عبرة للتعديلات إذا كانت طارئة بعد التاريخين المذكورين . و تعتبر هذه المادة نافذة فى تطبيق الأحكام المتعلقة بالسن الواردة فى قانون الموظفين الأساسى ، إذ كان يوم الولادة مجهولاً بحسب السن من اليوم الأول فى شهر كانون الثانى من سنة الولادة " و نص فى مادتة 12 على أنه " يتحتم على الإدارة إحالة الموظف على التقاعد حين إكماله الحد الأقصى للسن و هو ستون سنة أو الحد الأقصى للخدمة الفعلية و هو أربعون سنة من الخدمة الفعلية المؤداة بعد بلوغ الثامنة عشر من سنى العمر ، و إذا لم يصدر مرسوم أو قرار بالإحالة خلال شهرين من تاريخ إنقضاء إحدى المدتين المذكورتين يعتبر الموظف محالاً على التقاعد حكماً و يوقف راتبه حتماً و لا تدخل مدة الشهرين المذكورين فى عداد الخدمات المقبولة " ، كما نص فى مادته 19 على أن " تسرى أحكام هذا القانون على موظفى البلديات القائمين على الخدمة بتاريخ نفاذ أحكامه و على جميع الموظفين الذين يعينون بعد صدوره " . و طبقاً للقاعدة القانونية السالفة الذكر فإن التنظيم الجديد الذى طرأ على حالة المدعى بتطبيق قانون نظام الموظفين عليه و كذلك بتطبيق أحكام المرسوم التشريعى المشار إليه إنما يسرى عليه بأثر حال مباشر من يوم إعتباره نافذاً على موظفى بلدية دير الزور مساس بالحق المكتسب أو المركز القانونى الذى يكون قد ترتب للمدعى فى ظل النظام القديم الذى كان معاملاً به قبل العمل بأحكام القانون رقم 208 لسنة 1954 ، و من مقتضى ذلك و أخذاً بما ورد فى المرسوم التشريعى من الإعتداد فقط بالسن الواردة فى قيد النفوس - أن يحال المدعى إلى التقاعد من تاريخ نفاذ الأحكام الجديدة عليه و ليس قبل ذلك أى من 10 آب " أغسطس " سنة 1954 تاريخ نشر القانون رقم 208 لسنة 1954 و تسرى حقوقه التقاعدية على هذا الأساس . و أن الأخذ بالنظرية التى تقول بها البلدية من أن القانون رقم 208 لسنة 1954 و ما تضمنته من أحكام خاصة بسريان قانون الموظفين و سريان المرسوم التشريعى رقم 34 لسنة 1949 على موظفى البلديات لا يسرى فى حق المدعى لأنه بحسب النصوص التى تضمنها هذا المرسوم التشريعى من الأخذ فقط بالسن الوارد فى قيد نفوس سنة 1922 دون الأحكام يعتبر المدعى محالاً على التقاعد منذ سنة 1952 أى قبل صدوره ، الأخذ بهذا القول فيه رجوع بالقانون المذكور إلى الرجعية دون نص ، ذلك أنه فى سنة 1952 لم يكن المدعى - كما سبق القول - يخضع لقانون الموظفين أو المرسوم التشريعى المشار إليهما و إنما كان خاضعاً لنظام لا يمنع من تصحيح السن الوارد فى قيد النفوس و هذا فضلاً عن التناقض الذى وقعت فيه البلدية بسبب إعتناق النظرية التى بها لأنها فى الوقت الذى تقول فيه أن القانون رقم 208 لسنة 1954 الذى أوجب تطبيق المرسوم التشريعى على موظفى البلديات الكبرى و منها بلدية دير الزور لا ينطبق على المدعى ، فإنها فى الوقت ذاته تطبق أحكام المرسوم التشريعى بما تضمنه من وجوب الأخذ بقيد نفوس سنة 1922 - على المدعى و تحيله على التقاعد إعتباراً من سنة 1952 حسب سنة الوارد فى قيد النفوس المذكور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان القرار المطعون فيه يتناول تسوية حقوق نشأت عن التقاعد فهو على هذا الوضع قرار تنفيذى للقانون و القرارات التنفيذية مما يجوز الطعن فيها دون قيد من المواعيد المقررة فى دعاوى الإلغاء و ذلك طبقاً لقانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 الذى رفعت الدعوى فى ظله و هى بالوضع الذى جاءت عليه إنما تتعلق بالمنازعة فى معاش مما يدخل فى إختصاص مجلس الدولة ، و قد كان من حق المدعى دون إنتظار لصدور هذا القرار أن يطلب تسوية حقوقه التقاعدية .