⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 67 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-5-13 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سببه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وحسنى جورجى غبريال ومحمد عزت عبد المحسن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من الأوراق أن هناك خلافاً على الإنتفاع بمياه العيون نشب فى قرية خسفين التى تقع على الحدود فى مواجهة العدو ، بين فريقين من الأهالى ، فريق الفلاحين الذين ينخرطون فى سلك المقاومة الشعبية و يحصلون على السلاح لحماية الحدود ، و فريق المالكين - و هذا الخلاف له خطورته على سلامة الدولة و أمنها ، خاصة فى تلك المنطقة الحساسة الواقعة على حدود إسرائيل حيث يجب محافظة على سلامة الدولة و أمنها أن يسودها الهدوء و الإستقرار و أن يعمل جيمع قاطنيها فى تعاون و ألفة على مواجهة أى إعتداء يقع على حدود الوطن ، لا يشغلهم عن ذلك شواغل من خلافات شخصية و لا يشغل من ورائهم رجال الجيش و الأمن بمثل هذه الخلافات عن الذود عن حياض الوطن و سلامة أراضيه فلا ينتهز العدو المتربص على الحدود ما ينشأ عن هذا الخلاف من إضطراب فى الأمن ، فيعتدى على الأرض و الوطن ، فإذا كان هذا هو الثابت فى الأوراق ، و رأى قائد المنطقة بصفته المسئول الأول عن الأمن أن يضع حداً لهذه الخلافات ، لا يمس حقوق أى من الطرفين و يؤدى إلى إخماد الفتنة إلى أن تفصل الجهات المختصة فيها ، فأصدر قراراً بوضع حل مؤقت بتوزيع الإنتفاع بالمياه ليس فيه أى مساس بالحقوق الموضوعية لأى من الطرفين و لم يسـتأثر بوضع هذا الحل ، و إنما إستعان عليه بلجنة ، إشترك فيها مهندس للرى ، إقترحت هذا الحل بعد أن بحثت الموضوع من جميع نواحيه - إذا كان هذا هو الثابت فإن القرار المطعون فيه ، تكون قد أملته الضرورة ، و لا ينال منه عدم إستناده إلى نص صريح فى قانون الأحكام العرفية ، إذ أن المصلحة التى تغياها - و هى المحافظة على سلامة الدولة و أمنها فى مثل هذه المنطقة المتاخمة لحدود العدو - غاية تعلو على كل الغايات ، و لم يتجاوز فى تحقيقها حدود الضرورة إذ لم يعتد على حق موضوعى لأى طرف من أطراف النزاع ذلك أنه من المسلم فقهاً أن للسلطة الإدارية المشرفة على الأمن العام أن تتخذ دائماً فى حالات الضرورة المشابهة للحالة المتقدمة تدابير مؤقتة لصيانة الأمن و النظام العام حتى و لو كان فى إتخاذها مساس بحقوق الأفراد الخاصة أو حرياتهم و حتى لو لم تكن الأحكام العرفية معلنة ، و على ذلك فإن الحاكم العسكرى فى خصوصية هذه الدعوى ، إذ إتخذ التدبير المؤقت المطعون فيه بإعتباره من التدابير الضرورية لصيانة الأمن العام فيكون قد قدر الضرورة بقدرها و تصرف فى حدود سلطته التقديرية تصرفاً مشروعاً - سيما و أنه لم يجاوز فى ذلك الحدود الضرورية اللازمة لصون الأمن و إستقراره فى المنطقة.