⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 57 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-5-15 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مجلس التأديب
⚖️ تأديب
⚖️ ادارة قضايا الحكومة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية سيد على الدمراوى ومصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وحسنى جورجى غبريال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن إدارة قضايا الحكومة " تنوب عن الحكومة و المصالح العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على إختلاف أنواعها و درجاتها و لدى الجهات الأخرى التى خولها القانون إختصاصاً قضائياً " طبقاً للمادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 58 لسنة 1959 فى شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة فهى و الحالة هذه تنوب نيابة قانونية عن الحكومة فى رفع الطعن و غنى عن البيان أن كتاب التزكية الصادر من وزير الخزانة إلى مجلس التأديب لصالح أحد الموظفين المحالين إليه لا يخرج عن كونه مجرد إبداء رأى فى الموضوع لا يؤثر على رفع الدعوى التأديبية و لا على قبول الطعن المقدم فى القرار الصادر عن مجلس التأديب فضلاً عن أن الوزير لم يصدر قراراً بعدم الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الطعن فى قرارات مجلس التأديب قد إنتقل إلى هذه المحكمة بمقتضى قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة فقد نصت المادة 15 منه على أنه " يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى أو المحاكم الإدارية أو المحاكم التأديبية ..... و يكون لذوى الشأن أو لرئيس هيئة مفوضى الدولة أن يطعن فى تلك الأحكام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم " و ظاهر أنه بناء على الأثر الحال لهذا القانون تصبح جهة الطعن فى قرارت مجلس التأديب هى هذه المحكمة و فى الميعاد المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة و الوزارات بداهة و لا يتحدى فى هذا المقام بأن القانون الخاص يقيد العام ، لأن القانون رقم 55 لسنة 1959 عدل جهة الطعن و ميعاده الواردين فى المرسوم التشريعى رقم 37 لسنة 1950 بإحداث مجلس التأديب و أصول محاكمة الموظفين و فى الحدود التى حصل فيها التعديل على الوجه السالف إيراده .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة التاسعة و العشرين من المرسوم التشريعى رقم 37 لسنة 1950 بإحداث مجلس التأديب و أصول محاكمة الموظفين على أنه " إذا تبين للمجلس أن الأمور المنسوبة إلى الموظف تستوجب إحالته إلى القضاء ، تقرر هذه الإحالة مع بيان الجرم المسند إليه و المواد القانونية التى تطبق عليه " و ظاهر من هذا النص أنه ترك للمجلس الإحالة إلى القضاء إن وجد أن الأمور المنسوبة إلى الموظف تستوجب الإحالة إلى القضاء فالأمر يقتضى إذن أن يرى المجلس وجوب الإحالة فسلطته و الحالة هذه سلطة تقديرية يراعى المجلس فيها كل الظروف و الإعتبارات و البواعث و الحرص على سمعة الإدارة و سمعة موظفيها بما لا يخل بالمصلحة العامة فى تقديره و كل أولئك عناصر للتقدير لا وجه فيها للإلزام و إلا لورد النص على وجوب الإحالة إلى القضاء إن وجد المجلس فى الأمور المنسوبة إلى الموظف جريمة من جرائم القانون العام . و على هدى ما تقدم ترى المحكمة أن مجلس التأديب و إن كان قد خلط بين الباعث و النية إلا أن مفهوم القرار و ظروف الحادث و ملابساته و إجازة الوزير لتصرفات المحال هو و المحافظ المختص و إشادتهما بالمحال كفاية و سمعة و طهارة يد - كل هذه الظروف مجتمعة تدل على أن المجلس رأى أن البواعث على إرتكاب هذه الأمور إنما كان لمصلحة الخزانة و لإقامة عدالة ضرائبية و إن كان الموظف المحال قد خرج على بعض النصوص القانونية و التعليمات إلا أنه ما كان ينبغى منفعة شخصية و إنما كان يهدف إلى مصلحة عامة و أنه إزاء تلك الإعتبارات لم ير إحالته إلى القضاء و لا يغير من ذلك ما وقع فيه المجلس من خطأ فى التكييف القانونى بحسبان أن ركن النية منعدم لدى الموظف المحال إذ القرار يقوم على الأسباب السابق إيرادها و هى التى عناها مجلس التأديب و التى كان من شأنها أن أوحت إليه إصدار قراره برفض الإحالة و إنزال العقوبة المسلكية بالموظفين و يكون القرار المطعون فيه و الحالة هذه صحيحاً فى النتيجة التى إنتهى إليها من رفض الإحالة و توقيع العقوبة المسلكية عليهما .