⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 49 لسنة 31 قضائية

النقض المدني 1967-1-4 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الضريبة على القيم المنقولة - وعاء الضريبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / أحمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة ، وبحضور السادة المستشارين : إبراهيم عمر هندى ، وصبرى أحمد فرحات ، ومحمد نور الدين عويس ، ومحمد شبل عبد المقصود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان شركة الاقطان التجارية قدمت اقرار عن ارباحها فى المدة من 1/1/1948 الاى 31/8/1948 والسنوات من 1948/1949 الى 1951/1952 وقامت مراقبة ضرائب الشركات المساهمة بفحص هذه الاقرارات وادخلت عليها بعض التعديلات وحددت الارباح بالمبالغ 12090 ج و 842 م و 13202 ج و 476 م و 828 ج و 370 م و 9548 ج و 929 م و 5492 ج و 743 على التوالى واذ اعترضت الشركة على هذه التعديلات وأحيل الخلاف الى لجنة الطعن وبتاريخ 17/2/1955 اصدرت اللجنة قرارها بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع (اولا) بتحديد ارباح الشركة قبل تطبيق المادتين 35 و 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بالمبالغ الاتية من 1/1/1948 الى 31/8/1948 بمبلغ 8154 ج و 236 م وفى سنة 48/1949 بمبلغ 11885 ج و 221 م وفى سنة 49/1950 بمبلغ 628 ج و 370 م وفى سنة 50/1951 بمبلغ 3538 ج و 299 م وفى سنة 51/1952 بمبلغ 4340 ج و 562 م (ثانيا) تحديد ارباح الشركة بعد تطبيق المادتين 35 و 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بالمبالغ الاتية من 1/1/1948 الى 31/8/1948 بمبلغ 3910 ج و 852 م وفى سنة 48/1949 بمبلغ 2328 ج و 943 م وفى سنة 49/1950 لاشئ وفى سنة 50/1951 بمبلغ 984 ج و 452 م وفى سنة 51/1952 بمبلغ 1949 ج و 717 م . (ثالثا) تحديد رأس المال الحقيق المستثمر فى 1/1/1948 بمبلغ 54169 ج و 63 م وفى 1/9/1948 بمبلغ 57217 ج و 828 م (رابعا) على مراقبة الشركات المساهمة ربط ضريبة القيم المنقولة والضريبة العادية والضريبة الخاصة على الارباح الاستثنائية طبقا للاسباب الواردة به ، فقد اقامت الشركة الدعوى رقم 389 سنة 1955 تجارى ضرائب الاسكندرية الابتدائية بالطعن فى هذا القرار طالبة تعديله واعتبار دين محمد علوان نوفل مقداره 1102 ج و 724 م من الديون المعدومة وخصمه من وعاء الضريبة فى سنة 1948 واستبعاد عمولة وحصة هوجوفندرل فى سنى المحاسبة باعتبارها من التكاليف الواجبة الخصم من الارباح . وبتاريخ 18/11/1958 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه اعتبار ما زاد عن 300 ج من دين محمد علوان نوفل البالغ 1552 ج و 247 م تكليفا على ارباح سنة 1948 وما دفع الى مسيو هوجو فندرل على النحو التالى ضمن التكاليف الواجب خصمها ضمن المصروفات وهى 901 ج و 962 م عن المدة من 1/1/1948 الى 31/8/1948 ، 1621 ج و 220 م عن المدة من 1/9/1948 الى 31/8/1949 ، 1000 ج عن المدة من 1/9/1949 الى 1/9/1949 الى 31/8/1950 ، 1839 ج و 730 م عن المدة من 1/9/1950 الى 31/8/1951 ، 1109 ج و 716 م عن المدة من 1/9/1951 الى 31/8/1952 وألزمت المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ ثلثمائة قرش مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبة تعديله واعتبار ما حصل عليه مسيو هوجو فندرل من قبيل التوزيع الخاضع للضريبة على القيم المنقولة وقيد هذا الاستئناف برقم 209 سنة 15 تجارى قضائية . وبتاريخ 26/12/1960 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا وتأييد الحكم المستانف والزمت المستأنفة بالمصروفات وخمسمائة قرش مقابل اتعاب المحاماة . وطعنت مصلحة الضرائب فى هذا الحكم بطريق النقض للاسباب الواردة فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت احالته الى هذه الدائرة حيث اصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وصممت النيابة العامة على رأيها الوارد فى مذكرتها وطلبت رفض الطعن . وحيث إن حاصل السبب الاول أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم خضوع المبالغ التى حصل عليها هوجو فندرل للضريبة على القيم المنقولة مستندا فى ذلك الى أن هذه الضريبة إنما تسرى على توزيعات الشركات المساهمة وشركات التوصية وتربط على إيراد صاحب السهم أو حصة التأسيس وعلى كل صاحب نصيب يشارك فى كيان الشركة ويعتبر شريكا فيها سواء أكان اشتراكه بمساهمته فى رأس المال أم بتقديم مزايا عينية أما الارباح التى يتقاضاها من يؤدى خدمات للشركة بعد تأسيسها بناء على اتفاق يتم بينهما فلا تخرج عن كونها أجرا ينشأ من عقد العمل ولا يؤثر فى ذلك شكل الاجر وكونه نسبة فى الارباح أو مرتبا ثابتا او خليطا بينهما ، والثابت من العقد المؤرخ 27 فبراير سنة 1943 أن هوجو فندرل تعهد بأداء خدمات للشركة مقابل عمولة ونسبة فى الارباح وليس فيه ما يشير الى أن طرفيه قصدا مساهمته فى الشركة على أية صورة وبالتالى فما يحصل عليه إن هو الا إيراد نتيجة كسب العمل ، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون من وجهين (أولهما) أن هوجو فندرل كان من أعضاء مجلس إدارة الشركة خلال سنى النزاع فما يمنح اليه بأية صفة كانت من مقابل حضور أو مكافآت أو اتعاب يعتبر أرباحا موزعة تخضع للضريبة على القيم المنقولة طبقا للفقرة الرابعة من المادة الاولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 ومن الخطأ اعتبار المبالغ التى حصل عليها من التكاليف التى تتحمل بها الشركة (وثانيهما) أنه كيف العلاقة بين الشركة المطعون عليها و..................... بأنها علاقة عمل واعتبر أن ما دفع اليه من ارباحها هو نتيجة كسب العمل فى حين أن من أهم عناصر عقد العمل عنصر التبعية والاشراف وهو غير متوافر فى العلاقة القائمة بينهما إذ انه ليس تابعا لها ولا يتلقى الاوامر منها وإنما يقدم لها خدماته ويتولى توجيهها بما له من خبره طويلة فى تجارة الاقطان ، وعقد العمل يفرض إلتزامات متبادلة على طرفيه بحيث إذا لم يكن الاجر نظير عمل فإن العلاقة بينهما لا تعتبر علاقة عمل ، والثابت فى الدعوى أن الشركة جعلت لهوجو فندرل نصيبا معينا فى الربح مدى الحياة سواء عمل أو لم يعمل ، وقد اعتزل العمل فعلا لكبر سنه وأقام فى إيطاليا بصفة دائمة وما حصل عليه من مبالغ لا يعتبر أجرا يخضع للضريبة على كسب العمل بل يعتبر نصيبا فى الربح يخضع للضريبة على القيم المنقولة . وحيث إن هذا السبب مردود فى الوجه (الاول) منه بأن الطاعنة لم تقدم ما يثبت انها تمسكت فى دفاعها لدى محكمة الموضوع بأن "هوجوفندرل" كان عضوا بمجلس ادارة الشركة المطعون عليها وهو دفاع ينطوى على واقع لا تجوز اثارته لاول مرة امام محكمة النقض ، ومردود فى الوجه (الثانى) ذلك ان صاحب النصيب يساهم فى تأسيس الشركة - حصة من الارباح وهذه الحصة تتميز بأنها ترتبط بأرباح الشركة وجودا وعدما ، وهى بذلك لا تدخل فى مدلول الاجر الذى يتقاضاه الموظف أو العامل مقابل خدمات يؤديها وتربطه بالشركة - ومن بعد تأسيسها - علاقة عمل وتبعية يستوى فى ذلك أن تكون الشركة قد حققت ربحا أو لم تحقق كما يستوى فى ذلك أن يكون الاجر نسبة من الارباح أو مرتبا ثابتا أو خليطا منهما معا ، وما يؤخذ من ارباح الشركة لمصلحة صاحب النصيب يعتبر توزيعا للربح يخضع للضريبة على القيم المنقولة بينما يعتبر الاجر تكليفا عليه ويخضع للضريبة على كسب العمل - وإذ كان ذلك وكان الثابت فى الدعوى ان الشركة المطعون عليها اشترت " شركة هوجو فندرل " بعقد مؤرخ 27 فبراير سنة 1943 واتفق فيه على ان يضع هوجو فندرل تحت تصرف شركة الاقطان التجارية المعاد تكوينها مساعداته الشخصية وخبرته الطويلة فى تجارة القطن وخاصة فيما يتعلق بعلاقاته مع المغازل الاروبية ويتعهد بعدم الاشتغال بتجارة القطن وتصديره مقابل عولة ونسبة فى الارباح مدى الحياة بحد أدنى قدره 600 ج فى السنة ، وجرى الحكم المطعون فيه - والحكم الابتدائى معه - على أن ما ادته الشركة الى هوجو فندرل فى سنوات النزاع " إنما كان لقاء مساعداته الشخصية وخبرته الطويلة فى تجارة الاقطان وعلاقاته بالمغازل الاروبية وهى كلها امور لازمة لتسهيل اعمال الشركة وتوسيع دائرة عملها وتتصل اتصالا وثيقا بمباشرة نشاطها ويتعين اعتبارها ضمن تكاليف المنشأة " وان " ...................... التزم بالقيام باعمال ايجابية لخدمة الشركة وتوطيد نشاطها لقاء أجر أخذ صورة عمولة ونسبة فى الارابح وليس فى العقد ما يشير الى ان الطرفين قد هدفا الى مساهمة فى الشركة على أى صورة وفى أى نطاق ، ومن ثم يكون ما يحصل عليه ان هو الا ايراد نتيجة الكسب والعمل وهو الامر الذى لم تعترض عليه مصلحة الضرائب عندما اخطرت به بل اقرته بتعديلها له على انه ضريبة كسب عمل وفق ما انبأ به مستندات المستأنف عليها المقدمة ضمن حافظتها فى الاستنئاف " فانه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه . وحيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه لم يرد على ما تمسكت به الطاعنة فى دفاعها من أن ظروف التعاقد وملابساته وتصفية الشركة القديمة وشراء الشركة الجديدة وصلة القربى بين الشركاء فى الشركتين وإعطاء هوجو فندرل صاحب الشركة القديمة نصيبا مفروضا من الربح طوال حياته وسواء قام بعمل أو لم يقم ، يدل على أن ما يحصل عليه ليس أجر عمل ولا فى مقابله وأنه اعتزل العمل لكبر سنه وأقام فى إيطاليا ، وهذا من الحكم قصور يعيبه ويبطله . وحيث إن هذا السبب فى غير محله ذلك ان استخلاص الحكم المطعون فيه - من العقد المبرم بين...................... والشركة المطعون عليها - ان العلاقة بين الطرفين هى علاقة عمل وليست مساهمة فى راس مال الشركة فيه الرد الضمنى على دفاع الطاعنة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما يؤخذ من أرباح الشركة لمصلحة صاحب النصيب يعتبر توزيعا للربح يخضع للضريبة على القيم المنقولة بينما يعتبر الأجر تكليفاً عليه ويخضع للضريبة على كسب العمل، ذلك أن صاحب النصيب يساهم فى تأسيس الشركة بتقديم خدمات أو مزايا عينية تعتبر جزءاً من رأس مالها ويعطى فى مقابلها - وفى عقد تأسيس الشركة - حصة من الأرباح وهذه الحصة تتميز بأنها ترتبط بأرباح الشركة وجوداً وعدماً، وهى بذلك لا تدخل فى مدلول الأجر الذى يتقاضاه الموظف أو العامل مقابل خدمات ؤديها وتربطه بالشركة - ومن بعد تأسيسها - علاقة عمل وتبعية يستوى فى ذلك أن تكون الشركة التى حققت ربحاً أو لم تحقق كما يستوى فى ذلك أن يكون الأجر نسبة من الأرباح أو مرتباً ثابتاً أو خليطاً منهما معاً، وإذ كانت الشركة المطعون عليها قد إشترت " شركة هو - وفندول " يعقد إتفاق فيه على أن يضع البائع تحت تصرف الشركة المشترية المعاد تكوينها مساعداته الشخصية وخبرته الطويلة فى تجارة القطن وخاصة فيما يتعلق بعلاقاته مع المغازل الأوروبية ويتعهد بعدم الإشتغال بتجارة القطن وتصديره مقابل عمولة ونسبة فى الأرباح مدى الحياه وجرى الحكم المطعون فيه على أن ما أدته الشركة. إلى البائع فى سنوات النزاع " إنماكان لقاء مساعداته الشخصية وخبرته الطويلة فى تجارة الأقطان وعلاقاته بالمغازل الأوروبية وهى كلها أمور لازمة لتسهيل أعمال الشركة وتوسيع دائرة عملها وتتصل إتصالاً وثيقاً بمباشرة نشاطها ويتعين إعتبارها ضمن تكاليف المنشأة " وأن " البائع إلتزم بالقيام بأعمال إيجابية لخدمة الشركة وتوطيد نشاطها لقاء أجر أخذ صورة عمولة ونسبة فى الأرباح وليس فى العقد ما يشير إلى أن الطرفين قد هدفا إلى مساهمة فى الشركة على أية صورة وفى أى نطاق، ومن ثم يكون ما يحصل عليه إن هو إلا إيراد نتيجة الكسب والعمل " فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه.