⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 977 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-12-23 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ صيدلية
⚖️ صدوره بناء علي ارادة معيبة
⚖️ حكم بالالغاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد إبراهيم الديوانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل وحسن أيوب وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الحكم الذى يصدر بالإلغاء يعتبر حجة على الكافة و ليست حجيته نسبية تقتصر على طرفى الخصومة دون غيرهما و إنما حجيته مطلقة تتعدى إلى الغير أيضاً و ذلك وفقاً لما حرصت على تأكيده جميع التشريعات المتتالية لمجلس الدولة ، إلا أن من الأصول المسلمة التى يقوم عليها حسن توزيع العدالة و كفالة تأدية الحقوق لأربابها ألا يحول دون ذلك صدور حكم حاز حجية الأمر المقضى بمقولة إن حكم الإلغاء يكتسب حجية عينية تسرى على الكافة متى كان أثر هذا الحكم يتعدى أطراف الخصومة و هم ذوو الشأن الممثلون فيها الذين عناهم نص المادتين 15 ، 33 من القانون رقم 55 لسنة 1959 الخاص بمجلس الدولة بما تضمنه من تحديد ميعاد الطعن بالنسبة إليهم بستين يوماص من تاريخ صدور الحكم بحيث يمس بطريقة مباشرة حقوقاً و مصالح و مركز قانونية مستقرة للغير الذى كان يتعين أن يكون أحدالطرفين الأصليين فى المنازعة و مع ذلك لم توجه إليه و لم يكن مركزه يسمح له بتوقعها أو العلم بها حتى يتدخل فيها فى الوقت المناسب - إذ لا مناص من رفع ضرر التنفيذ عن هذا الغير ، الذى لم يكن طرفاً فى المنازعة ، و ذلك بتمكينه من التداعى بالطعن فى هذا الحكم من تاريخ علمه به حتى يجد له قاضياً يسمع دفاعه و ينصفه إن كان ذا حق فى ظلامته مادام قد إستغلق عليه سبيل الطعن فى هذا الحكم أمام محكمة أخرى ، و ذلك كى لا يغلق عليبه نهائياً و هو الحسن النية الأجنبى عن المنازعة التى صدر فيها الحكم سبيل الإلتجاء إلى القضاء و القول بغير هذا فيه حرمان لصاحب المصلحة الحقيقة من حق اللجوء إلى القضاء تظلماً من حكم فى منازعة لم يكن طرفاً فيها ، و لم يعلم بها و مست آثار هذا الحكم حقوقاً له . و بناء على ما تقدم يكون للطاعن مصلحة حقيقية فى المنازعة بإعتباره صاحب الصيدلية التى قضى بإلغاء القرار الصادر بالترخيص بفتحها ، و هو لم يختصم و لم يتدخل أمام القضاء الإدارى لعدم علمه بها وقتئذ و يتعدى أثر هذا الحكم إليه ، فمن ثم ، و تأسيساً على ما تقدم ، يجوز له الطعن فى الحكم المشار إليه خلال ستين يوماً من تاريخ علمه به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا أبانت التحقيقات التى قام بها تفتيش صحة المديرية و النيابة الإدارية و النيابة العامة و ما إنتهت إليه التحقيقات من محاكمة تأديبية أدانت الموظفين المتهمين ، قد أبان ذلك كله بجلاء المدى الذى سلكه ذوو الشأن ممن يعنيهم أمر الحصول على الترخيص بصيدلية الأمانة و أوضح الأساليب و الوسائل التى إتبعت للحصول على الترخيص و أسفر عن الظروف و الملابسات التى فى ظلها أصدرت الإدارة الترخيص مما يبين منه أن الإدارة أصدرت قرارها بناء على بيانات مزورة كما يكشف عن مقدار ما ينضح به سخطها لأصدار الترخيص تحت هذه الظروف و الملابسات رغم عدم توافر شرط المسافة بين الصيدليتين و رغم عدم إستيفاء الإشتراطات الصحية فى صيدلية الطاعن و ذلك بمساندة نفر من موظفيها خرجوا على مقتضى الواجب فى أعمال وظائفهم و كان لهم شأن فى إنتزاع قرار الترخيص دون سند من واقع أو قانون مما يدل على أن الإدارة عندما قدرت فأصدرت قرارها بالترخيص كانت إرادتها مشوبة لأنها لم تكن على بينة من الأمر لما وقعت فيه من غلط فى الوقائع الجوهرية ، كان الطاعن على علم بها و التى لها إعتبار بمقتضى القانون ، فلم تصدر الإدارة القرار بالترخيص عن رضاء صحيح مما يعيب القرار و يبطله ، إذ لا شبهة فى الخطأ الذى وقعت فيه الإدارة خطأ قانونى شاب إرادتها ذلك بحسبان أن القرار الإدارى بوصفه عملاً قانونياً من جانب واحد يجب أن يصدر عن رضاء صحيح فيبطله ما يبطل الرضا من عيوب و منها الغلط إن توافرت عناصره و شروطه القانونية . فإذا بان من الأوراق أن القرار الصادر بالترخيص بصيدلية الأمانة قد وقع باطلاً فيكون و الحالة هذه معدوم الأثر بحيث لا يجوز أن ينشئ حقاً و أن الإدارة إذ تقرر صواب الحكم المطعون فيه ، فهى إنما تعلن عن إنعدام أثر قرارها الصادر بالترخيص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المادة 30 من القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة قد تضمنت شروط الترخيص لإنشاء الصيدليات و من بين هذه الشروط ألا تقل المسافة بين الصيدلية المطلوب الترخيص بها و أقرب صيدلية مرخص بها عن مائة متر ، و الإدارة بتحقيق هذا الشرط إنما تستهدف ما يحقق المصلحة العامة و يساير الأغراض التى قصد قانون مزاولة مهنة الصيدلة تحقيقها ، مستوجبة فى ذلك روح العدالة و صالح الجمهور مستهلك الدواء للتخفيف عن كاهله بقدر المستطاع ، و محافظة على صالح المزاولين لمهنة الصيدلة ، حتى يتوفر للجمهور الدواء بأيسر للوسائل و أضمنها و بأرخص الأسعار و ذلك كله فى جو بعيد عن المنافسة غير المشروعة عن محيط التعامل فى هذه المهنة ذات الطابع المتميز لإرتباطها الوثيق بصحة الجمهور و حياة المرضى بنوع خاص ، مراعية فى ذلك إعتبار الصيدليات العامة أهم المؤسسات الصيدلية و أن لها مركز الصدارة بحسبان أنها المصدر الوحيد الذى يستوفى منه الجمهور المرضى حاجته إلى الدواء و أن القانون أفسح مجال إنشاء الصيدليات و زيادة عددها و قيد ذلك بشرط ، فبعد أن كان القانون رقم 5 لسنة 1941 يخصص لكل إثنىعشر ألفاً من السكان صيدلية ، جعل القانون القائم ، رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة ، حق فتح الصيدليات مباحاً مع مراعاة ألا تقل المسافة بين صيدلية و أخرى عن مائة متر .