الطعن رقم 859 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-1-13
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يدخل في اختصاص مجلس الدولة
⚖️ جامعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد إبراهيم الديوانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل وعبد الفتاح نصار ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن ما أثاره مفوض الدولة فى تقريره بشأن عدم إختصاص محكمة القضاء الإدارى بنظر الدعوى إستناداً إلى أن إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى معقود بما نص عليه فى المادة 8 من قانون تنظيمه و ليس منها قرارات النقل و الندب ، مردود بأن من بين القرارت الموصوفة بأنها قرارت نقل ما يتعين على محكمة القضاء الإدارى أن تقول كلمتها حيالها منها القرار الذى يقضى بنقل موظف إلى وظيفة تقل درجتها عن درجته أو كادر تقل مزاياه عن مزايا الكادر الذى ينتمى إليه و ذلك الذى يتسبب عنه تفويت دور الموظف المنقول فى الترقية بالأقدمية فى الجهة المنقول منها و الآخر الذى ينطوى على جزاء مقنع و مرد الإختصاص فى شأن هذه القرارات يرجع إلى ما يعيبها سواء لمخالفتها نص المدة 47 من قانون التوظف أو بصدورها مشوبة بالإنحراف بالسلطة و تنكب وجه المصلحة العامة بإعطاء أسباب ظاهرية للنقل حالة أنها تخفى فى الواقع هدفاً غير مشروع . و العبرة فى تعيين إختصاص المحكمة بالنزاع هى بتكييف المدعى لدعواه و هو فى الدعوى الحالية يشخص دعواه على أن القرار المطعون فيه إذ قضى بنقله من وظيفة أستاذ مساعد بجامعة القاهرة إلى وظيفة أخصائى بوزارة الصحة قد ترتبه عليه تنزيله من كادر له مزايا خاصة إلى كادر أدنى و ذلك بالمخالفة للقانون فضلاً عما يشوبه من إساءة إستعمال السلطة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 98 من القانون رقم 508 لسنة 1954 بإعادة تنظيم الجامعات المصرية على أنه " استثناء من أحكام هذا القانون يجوز للمجلس الأعلى للجامعات خلال سنة من تاريخ العمل به أن يوصى بنقل أعضاء هيئة التدريس من كلية لأخرى بالجامعات ذاتها أو بغيرها أو إلى وظيفة عامة أخرى .
و يكون النقل فى هذه الحالة بقرار من وزير التربية و التعليم .
و يصدر القرار بالنسبة إلى من يتقرر نقلهم خارج الجامعة بعد الإتفاق مع الجهات التى ينقلون إليها " و يستفاد من هذا النص أن القيد الزمنى الذى حدده بمدة سنة إنما إقترن بتوصية المجلس الأعلى للجامعات ذاتها و موافقة وزير التربية و التعليم عليها و من ثم فهو مقصور عليها و لا يتعدى إلى إجراء النقل الذى يصدر تنفيذاً لها و الذى لم يقيده الشارع بأى قيد اللهم إلا أن يصدر بقرار من وزير التربية و التعليم ، و بعد الإتفاق مع الجهات التى يتم النقل إليها بالنسبة لمن ينقلون خارج الجامعة . و من الواضح أن القول بغير ذلك و إشتراط صدور التوصية و كذلك إجراء النقل خلال السنة التى حددها النص المشار إليه من قبيل لزوم ما لم يستلزمه النص ذاته ، خاصة و أنه يتنافى مع ما إرتآه الشارع من تعليق إجراء هذا النقل على الإتفاق مع الجهات التى تم النقل إليها و هذا الإجراء على هذا النحو لا شك مرهون بإعتبارات تخرج عن سلطان الجامعة نفسها ، فضلاً عن أن النقل لا يعدو أن يكون عملاً تنفيذياً لا يغير من طبيعة إنعقاد التوصية فى شأنهم بصغة نهائية محددة للمركز القانونى بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس الذين أوصت الجامعة بنقلهم و وافق وزير التربية و التعليم على نقلهم فعلاً إلى وظائف أخرى خارج الجامعات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المادة 98 من القانون رقم 508 لسنة 1954 بإعادة تنظيم الجامعات المصرية إنطوت على تخويل جهة الإدارة بالجامعة رخصة بنقل أعضاء هيئة التدريس من كلية لأخرى بالجامعة ذاتها أو يغيرها أو إلى وظيفة عامة أخرى .
و هذه الرخصة من الملاءمات المتروكة لجهة الإدارة القائمة فى الجامعة تمارسها وفق مقتضيات المصلحة العامة ، و غنى عن القول أن نشاط القضاء الإدارى فى وزنه للقرارت الإدارية الصادرة فى هذا الشأن ينبغى أن يقف عند المشروعية أو عدمها فى نطاق الرقابة القانونية فلا يجاوزها إلى مناسبات إصدار هذه القرارات و غير ذلك مما يدخل فى نطاق الملاءمة التقديرية التى تملكها الإدارة بغير معقب عليها ما دامت متسمة بإساءة إستعمال السلطة .