الطعن رقم 169 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-5-24
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
⚖️ مسئولية مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن المطعون عليهم بصفتهم اقاموا الدعوى على الطاعنين بطلب الحكم بالزامهم بأن يدفعوااليهم متضامنين مبلغ 2000 جنيه والفوائد بواقع 5% من المطالبة الرسمية تعويضا لهم عن وفاة مورثهم الذى كان يقود عربته متجها بها إلى القاهرة فصدمته سيارة نقل مملوكة للطاعنين فقضت عليه وكان ذلك بخطا قائدها ، ومحكمة أول درجة قضت بالزام .................... و.................... وهما الثانى والثالث من الطاعنين بأن يدفعا إلى المطعون عليهم مبلغ 300 جنيه والفوائد القانونية من اول ابريل سنة 1947 حتى الوفاء - فاستأنف المحكوم عليهما وطلبا الحكم بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى اليهم بطريق التضامن مبلغ 2000 ، وفى 22 من مايو سنة 1949 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافيين شكلا وفى الموضوع اولا بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الدعوى قبل ....................الطاعن الأول وثانيا بتعديل الحكم المستانف والزام الطاعنين بان يدفعوا متضامنين إلى المطعون عليهم مبلغ 700 جنيه والفوائد بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى اول ابريل سنة 1947 حتى تمام الوفاء .
ومن حيث أن الطعن بنى على خمسة اسباب ينعى على الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم البطلان فى الاجراءات اذ لم يفصل فى الاستئنلف المرفوع من ثانى وثالث الطاعنين وهذا نقص يعيبه بما يبطله .
ومن حيث ان الحكم قضى بقول الاستئنافيين شكلا وألغى الحكم فيما قضى له بالنسبة إلى اول الطاعنين وعدله بالنسبة إلى باقى الطاعنين على ما سبق ذكره وواضح من ذلك ان الحكم فصل فى الاستئنافيين معا ويكون ماينعاه عليه الثانى وثالث الطاعنين فى هذا السبب غير صحيح .
ومن حيث ان الطاعن الاول ينعى بالسبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب اذ دفع امام محكمة اول درجة بأنه باع السيارة إلى الطاعنين الثانى والثالث بموجب العقد الموصوف بايجاره المبيع الثابت التاريخ فى 4/1/1940 اى قبل الحادث بأربع سنوات واخذت محكمة اول درجة بدفاعه وأخرجته من الدعوى ولكن الحكم المطعون فيه اعتبر العقد عقد ايجار وان الاقساط تنتهى فى ديسمبر سنة 1944 وان رخصة السيارة لا تزال باسمه ورتب على ذلك مسئولية عن الاضرار الناتجة عن اهمال سائق السيارة بحجة انه محظور على الطاعنين الآخرين عمل أى اتفاق يكون القصد منه اخفاءاسمه وشخصه فيكون مسئولا وهذا الذى استنتجه الحكم لا يخرج العقد عن كونه عقد بيع فعلا ولا اعتبار فى وصفه بعنوانه اذ العبرة بالمقاصد والمعانى لا بالالفاظ والمبانى وهو عقد بيع من نوع خاص القصد منه تسهيل دفع الثمن على المشترى الذى لا يستطيع دفعه فورا وقد تمسك الطاعن فى تأييد دفاعه بان القسط الأول وقدره 540 جنيها جسيم ولا يتصور انه قسط ايجار ولكن المحكمة لم تلق بالا لهذا الدفاع ولم تحقق ما اذا كان باقى الثمن قد دفع كله او لم يدفع فجاء حكمها مشوبا بالقصور .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه "وبما انه بمراجعة العقد تبين انه معنون بان عقد ايجار ومحرر فىاول يناير سنة 1940 وصادر من....................وآخرين الى المستانف عليهما الثانى والثالث ( ثانى وثالث الطاعنين ) اللذين دفعا مقدما منالأجرة 540 جنيها والتزاما بدفع الباقى على اقساط شهرية تنتهى فى ديسمبر سنة 1944 أى ان مدة سريان العقد هى خمس سنوات يبقى أثناءها .................... .................... مالكا للسيارة وتبقى رخصتها باسمه ، وقد نص فى البند الخامس صراحة على ان لشرف الدين بك حق الاشراف والرقابة على من يستخدمه المستاجران لقيادة هذه السيارة " .
وهذا الذى اسهب الحكم فى بيانه مستخلصا اياه من نصوص العقد مما أدى به إلى تحميل الطاعن الأول المسئولية عن الحادث بالتضامن مع الطاعنين الثانىوالثالث باعتباره مالكا للسيارة وله- بمقتضى العقد المشار اليه - حق الاشراف والرقابة على من كان يقودها وقت الحادث وتسبب بخطئه فى وقوعه - هذا الذى اورده الحكم كاف لحمله ومؤد إلى ما انتهى اليه ، ومن ثم يكون النعى عليه بالقصور على غير اساس.
ومن حيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم التخاذل والقصور فى التسبيب اذ جاء به ان الشهود جميعا شهدوا بأن سائق السيارة كان يسير بسرعة جنونية مع ان الشهود لم يجمعواعلى ذلك اذ قال مكين عبد المسيح افندى " بان السيارة كانت تسير بسرعة عادية" كما قال حضرة نصيف بك الطوخى "ولم يلفت نظرى ان السيارة كانت مسرعة ".وبذلك يكون ما ذكره الحكم فى اسبابه لا يتفق مع ما جاء بالأوراق .
ومن حيث ان الطاعنين لم يقدموا صورة رسمية من محضر التحقيق هذه المحكمة حتى تتحقق منصحة ما يدعونه ومن ثم يكون هذا السبب بغير دليل ويتعين رفضه .
ومن حيث أن السبب الرابع ينعى به الطاعنان الثانى والثالث على محكمة الاستئناف الاخلال بحقهما فى الدفاع اذ طلبا اليها ضم التقرير الفنى الهندسى الثابت فيه ان خلا فجائيا لم يكن منتظرا وقع فى عجلة القيادة فوقع الحادث قضاء وقدرا واصر الدفاع على ضم هذا التقرير او احالة الدعوى على التحقيق لاثبات ذلك وانه لم يكن فى استطاعتها ملافاة الحادث الا ان المحكمة لم تجبهما الى ما طلبا.
ومن حيث ان الحكم بعد ان ذكر الادلة التى تثبت ان الحادث نشا عن اهمال ورعونة سائق السيارة قال"ولا ترى المحكمة محلا لتحقيق ما قيل من ان الحادث نشأ عن خلل طارئ على عجلة القيادة بعد ان ثبت لها كذب السائق فى كل ما ادعاه ، وأما تقرير المهندس الفنى فلا أثر له فى الأوراق رغماعن تكرار طلب ضمه وهوعلى العموم مجهول للمحكمة .." ويبين من ذلك انه ليس صحيحا ما يزعمه الطاعنان من ان المحكمة لم تجبها إلى ما طلباه من ضم التقرير اما عدم ضمه فيرجع إلى عدم وجوده - أما رفض المحكمة طلب الاحالة على التحقيق فقد استندت فيه إلى اسباب سائغة وهذا منحقها ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الخامس على الحكم عدم قيامه على اساس قانونى اذ قضى بالتعويض دون بيان النص الذى طبقه اهوالمادة 151/2 امالادة 152 مدنى قديم .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان العبرة فى صحة الحكم هى بصدره موافقا للقانون كما هوالحال فىالدعوى اذ يبين الحكم سبب التعويض المقضى به وعناصره ووجه مسئولية الطاعنين عنه فلا يبطله عدم ذكر النص القانونى الذى أقيم عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن الطاعن الأول أجر إلى الطاعنين الثاني والثالث السيارة التي صدمت مورث المطعون عليهم بمقتضى عقد اشترط فيه انتقال ملكية العين المؤجرة إلى المستأجرين بعد دفع كل الأقساط - عقد ايجارة المبيع - وكان الحكم المطعون فيه إذ حمل ذلك الطاعن المسئولية عن الحادث بالتضامن مع الطاعنين الثاني والثالث قد أقام قضاءه على ما استخلصته المحكمة استخلاصا سائغا من نصوص العقد من أنه ما زال وقت الحادث مالكا للسيارة وله بمقتضى العقد حق الإشراف والرقابة على من كان يقودها إذ ذاك وتسبب بخطئه في وقوعه، كان هذا الذي أورده الحكم كافيا لحمله ومؤديا إلى ما انتهى إليه ومن ثم يكون النعي عليه بالقصور على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة في صحة الحكم هي بصدوره موافقا للقانون، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد بين أسباب التعويض المقضي به على الطاعنين ووجه المسئولية فانه لا يبطله عدم ذكر النص القانوني الذي أقيم عليه أهو المادة 2/151 أم المادة 152 من القانون المدني القديم.