الطعن رقم 2389 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-6-17
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قابليته للطعن بالالغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قراراً وزارياً نهائياً يستهدف تحديد أقدمية المدعى بين أقرانه من موظفى الدرجة السابعة ينشئ مركزاً ذاتياً للأقدمين بناء على هذا الترتيب فى أقدمية الدرجة السابعة قد تم فى غير صالح المدعى فإن سبيل الطعن فيه يبقى رغم هذا موصداً دونه ، ما دام القرار ولد من بادئ الأمر محصناً غير قابل للطعن فيه بالإلغاء بإعتباره صادراً قبل إنشاء قضاء الإلغاء فى مصر .
و لا حجة فيما تذرع به المدعى من أنه لم يعلم بهذا القرار إلا بعد تاريخ العمل بقانون إنشاء مجلس الدولة ، و لا فيما تحدى به من أن القرار ولد معدوماً او إتخذ بناء على سلطة مقيدة - لا إعتداد بشئ من ذلك ما دام قد إستبان أن القرار الأول الصادر بتحديد ترتيب الأقدميات بين موظفى الدرجة السابعة بمحاكم الإستئناف كان سابقاً على تاريخ العمل بقانون إنشاء مجلس الدولة الذى إستحدث قضاء الإلغاء إعتباراً من 15 من سبتمبر 1946 إذ العبرة فى قبول طلب إلغاء القرار الإدارى هى بالتاريخ الذى صدر فيه القرار المطلوب إلغاؤه أو عدم الإعتداد به و من ثم فلا يجدى فى اجابة الطلب التمسك بالعلم اللاحق على تاريخ إنشاء مجلس الدولة ، إذا ثبت أن هذا القرار كان صادراً قبل هذا التاريخ ، كما لا يشفع فى قبوله كذلك أن يتحدى بإنعدام القرار الأول المرتب للأقدميات لأن إنعدام القرار الإدارى لا يتحقق إلا حيث يكون العيب اللاحق به صارخاً ينحدر إلى غصب السلطة أو يتدلى إلى شائبة إنعدام المحل و لم يتوافر أى من الأمرين فى قرار تحديد الأقدمية و إذن فغاية ما يوصف به مثل هذا القرار أنه قرار قابل للإبطال لأنه خالف قاعدة تنظيمية عامة فى ترتيب الأقدمية و قابلية هذا القرار للبطلان لسبب هذه المخالفة غير مانع من تحصنه و إستعصائه على رقابة الإلغاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا إمتنع زعزعة أقدمية الدرجة السابعة فيما بين موظفى محاكم الإستئناف بإعتبارها مستقرة مفروغاً منها و بوصفها منشأة بقرار إدارى شملته حصانة القرارات الإدارية الصادرة قبل العمل بقانون إنشاء مجلس الدولة بأن ما أسس على هذه الأقدمية المستقرة من ترقيات لاحقة إلى الدرجة السادسة " كالترقيات الخاصة بالقرارين المطعون فيهما أصليا ًو إحتياطياً و الصادرين فى 21 من أغسطس و 22 من ديسمبر سنة 1949 " ما أسس على ذلك يكون من القرارات المشروعة التى يمتنع الطعن فيها و من ثم فلا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من إلغاء القرار الوزارى الصادر فى 21 من أغسطس سنة 1949 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى الدرجة السادسة و ما يترتب على ذلك من آثار و لا وجه لذلك بعد أن ثبت بيقين أنه بنى على أسبقية من رقوا بالقرار المذكور على المدعى فى أقدمية الدرجة السابعة طبقاً لتحديد القرار الإدارى الحصين ، و هى أسبقية ليست محل مجادلة بعد أن توطدت و إستقرت إستقراراً حصيناً فى تاريخ سابق على إنشاء مجلس الدولة و مع وضوح هذا يبقى محل لما أورده المدعى فى مذكراته من أنه يطالب أيضاً بإلغاء القرار الإدارى الصادر فى 21 من أغسطس سنة 1953 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى الدرجة الخامسة لأن الترقيات التى أتى بها هذا القرار قائمة على أسبقية من شملتهم فى الأقدمية و هى أسبقية إستمدت أساسها من تحديد أقدمية الأول الذى تضمنه القرار الوزارى الصادر فى 7 من سبتمبر سنة 1946 .
و لا يغير من قيمتها هذه كون تفتيش الشخص الذى قيل بأن السلاح قد أخفى طرفه لم يسفر على شئ فطبيعة الجريمة الإدارية تختلف إختلافاً كلياً عن طبيعة الجريمة الجنائية فيكفى فى الجريمة الأولى أن تثير الوقائع المنسوبة للموظف غباراً قائماً حول تصرفاته مما يمس سلوكه الوظيفى و يؤثر فى سمعته بين الناس فتتناثر حوله الأقاويل - الأمر الذى يفقد معه الإطمئنان إلى عمله و الثقة فيه و بالتالى يكون بقاؤه فى وظيفته مما يعرض المصلحة العامة للخطر .