⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2224 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-5-19 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه ، و لئن كان من المسلم أن أحكام قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 و السارى المفعول من أول يولية سنة 1952 ينصرف تطبيقها و لا شك إلى الموظفين الداخلين فى الهيئة سواء أكانوا مثبتين أو غير مثبتين - و هم الذين نص عليهم فى الباب الأول فى المواد من "1" إلى "16" كما ينصرف إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة - و هم الذين تناولتهم فى الباب الثانى من القانون المواد من "117" إلى "130" - و ذلك دون عمال اليومية الذين يخضعون فى نظام تعيينهم و ترقيتهم و علاواتهم و تأديبهم لأحكام كادر عمال اليومية الصادر به قرار مجلس الوزراء فى 1944/11/23 و ما لحق به من كتب دورية و مذكرات تكميلية و كشوفتنظيمية و كل أولئك دون أحكام القانون رقم "210" لسنة 1951 ، الا أن هذا لا يعنى حظر توقيع العقوبات التأديبية التى لم يرد بها نص فى قواعد كادر العمال كالإنذار أو خصم أيام معدودات من الأجر ، على عمال اليومية بمقولة أن هذا الكادر لم ينص إلا ينص إلا على عقوبة تأجيل العلاوة لمدة ستة أشهر أو أكثر التى أسند توقيعها إلى رئيس المصلحة و عقوبتى الحرمان من العلاوة أصلاً و الفصل من الخدمة بقرار من وكيل الوزارة بعد أخذ رأى اللجنة الفنية . و صحيح فهم القانون هو أن مجرد الإشارة فى أحكام كدر العمال إلى بعض من تلك الجزاءات : تارة تحت بند " العلاوات " و أخرى تحت بند " الفصل من الخدمة " و كل منهما جاء تحت عبارة " كيفية تطبيق هذه القواعد " و كل أولئك وارد بالمذكرة التفسيرية لكادر العمال و التى وافق عليها مجلس الوزراء فى 1944/11/23 قاطع فى الدلالة على أن مثل تلك الجزاءات التأديبية لعمال اليومية لم يرد على سبيل الحصر و التحديد و كان من أثر ذلك أن جرى العمل منذ صدور كادر العمال و تطبيق قواعد هو أحكامه و استقرت الأصول فى مختلف الجهات الحكومية من وزارات و مصالح و مؤسسات عامة و غيرها على أنه ليس فى القانون و العمل ما يمنع من توقيع مختلف العقوبات التأديبية التى يجازى بها الموظفون الكادر المتعلق بهم قد جاء خلواً من حصر و تنظيم منطقى تدريجى للجزاءات التأديبية التى يمكن توقيعها كلما بدر منهم ما يستوجب المؤاخذة التأديبية يؤكد هذا النظر ما نصت عليه صراحة المذكرة الإيضاحية لقرار السيد رئيس الجمهورية رقم "634" لسنة 1960 الصادر فى 28 من مارس سنة 1960 بشأن قواعد تأديب عمال اليومية الحكوميين ، و قد نصت المادة الأولى من القرار على مايأتى : " مادة 1 " تضاف إلىقواعد الكادر المشار إليه الأحكام الآتية : الجزاءات : الإنذار ، و الخصم على ألا يتجاوز أجر "15" يوماً فى المرة الواحدة و لا "45" يوماً فى السنة الواحدة تأجيل العلاوة و الحرمان من العلاوة ، خفض الدرجة ، خفض الأجر و الدرجة معاً ، الفصل . . و جاء فى المذكرة الإيضاحية : " تعرض كادر العمال لأحكام التعيينات و الترقيات و العلاوات و الأجازات التى تطبق على العمال الحكوميين و لم يتعرض للجزاءات التى يمكن توقيعها على سبيل الحصر ، بل ورد منها فى ثنايا الكادر تأجيل العلاوة لمدة ستة أشهر أو أكثر بقرار من رئيس المصلحة و الحرمان من العلاوة ، و كذلك الفصل بقرار من وكيل الوزارة بعد أخذ رأى اللجنة الفنية " . و القول بغير ذلك يقضى عملاً إلى وضع شاذ قوامه أن عامل اليومية الذى يأتى ذنباً إدارياً مهما دنت درجة بساطته لا يمكن أن يجازى وفقاً لأحكام كادر العمال إلا بتأجيل حصول العامل على علاوته الدورية مدة ستة أشهر أو أكثر و أما أن يحرم من العلاوة أصلاً أو يفصل من الخدمة . و هذا يجرى من وقت يمكن فيه أن يجازى المستخدم الخارج عن الهيئة ، بعقوبة أخف كثيراً عن جريمة تأديبية قد تكون درجة جسامتها أشد و أخطر من ذلك الذنب الهين الذى أفلت منه عامل اليومية الحكومى ، وهذه المفارقة الكبيرة و لا شك تؤدى إلى عجز جهة الإدارة عن أعمال سلطتها فى تقدير درجة خطورة الذنب المنسوب إلى عامل اليومية و النتائج التى تترتب عليها ، و من بينها أمر تمكين جهة الإدارة من توقيع الجزاء الملائم للذنب الإدارى بما يحقق حسن سير المرفق ، و من أجل ذلك يكون ما جرى عليه العمل منذ صدور و تطبيق كادر عمال اليومية من تطبيق العقوبات التأديبية التى وردت فى القواعد المنظمة لشئون الموظفين و المستخدمين على عمال اليومية سليم لا مطعن عليه و مستفاد بحكم اللزوم و ما تحتمه طبيعة الأشياء . فليس ثمة ما يمنع أن يوقع رئيس المصلحة على العامل جزاء بالإنذار أو بالخصم من الأجر لمدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً إذا قامت حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخل جهة الإدارة لاحداث هذا الأثر فى حقه .