⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2013 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-12-16 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة على إبراهيم بغدادى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود محمد إبراهيم وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد عبد العزيز البرادعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من القواعد المسلمة فى العقود مدنية كانت أو إدارية أن تنفذ الإلتزامات عيناً فإذا إمتنع المتعهد عن تنفيذ ما تعهد به جاز للطرف الآخر أن يجبره على الوفاء عيناً مع تعويضه عن الضرر الذى ينشأ من إخلاله بتعهده ، و أنه لئن كان التنفيذ عيناً فى المعاملات المدنية لا يتم إلا عن طريق القضاء فإنه فى العقود الإدارية يكون تنفيذ الإلتزام عيناً فإنه فى العقود الإدارية يكون تنفيذ الإلتزام عيناً بواسطة الإدارة تقوم به نفسها و على حساب المتعاقد معها و تحت مسئوليته ، فالشراء على حساب المتعهد المقصر فى تنفيذ تعهده و إلزامه بفرق السعر ليس عقوبة توقع على المتعهد ، و إنما هو تطبيق لقاعدة تنفيذ الإلتزام عيناً تقوم به الإدارة بنفسها عند إخلال المتعاقد معها بتعهده ضماناً لحسن سير المرافق العامة و إطراد سيرها و منعاً من تعطلها بما قد يعرض المصلحة العامة للضرر إذا توقفت هذه المرافق ، و ذلك لأن العقود الإدارية تتميز عن العقود المدنية بطابع مناطه إحتياجات المرفق الذى يستهدف العقد تسييره و تغليب وجه المصلحة العامة على مصلحة الأفراد الخاصة ، فبينما تكون مصالح الطرفين فى العقود المدنية متوازنة و متساوية فإنها فى العقود الإدارية غير متكافئة ، إذ يجب أن يعلو الصالح العام على المصالح الفردية الخاصة و هذه الفكرة هى التى تحكم الروابط الناشئة عن العقد الإدارى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و إن لم يكن لجهة الإدارة و هى تباشر على حساب المتعهد المقصر شراء الأصناف التى قصر المتعهد فى توريدها أن تشترى أصنافاً غير الأصناف المتعاقد عليها ، إلا أن المغايرة هنا تقتضى شيئاً من الإيضاح فليس لها أن تشترى سيارات إذا كان التعاقد على درجات أو تشترى سيارات نقل إذا كان التعاقد على سيارات ركوب و هكذا ، و تنتفى المغايرة إذا كان الإختلاف فى جودة الصنف زيادة أو نقصاً إذا تعذر الحصول على ذات الصنف المتعاقد عليه كما لو كان مما يصنعه المتعهد فلا يوجد عند غيره أو يكون قد نفذ من السوق فليس ثمة ما يمنع جهة الإدارة من أن تشترى على حساب المتعهد ، ما يماثل الصنف المتعاقد عليه و إن إختلف عنه جودة زيادة أو نقصاً و تحاسبه على فرق السعر و فرق الجودة إن كان ، بإعتبار أن هذين العنصرين يمثلان الضرر الذى لحق - على سبيل اليقين - بالمصلحة العامة بالإضافة إلى غرامة التأخير التى ينص عليها العقد . فإذا بان من الإطلاع على أوراق المناقصة التى رست على المدعى و التى قصر فى تنفيذ إلتزامه فيها و أوراق المناقصة التى تم فيها الشراء على حسابه بعد تخلفه عن الوفاء بإلتزامه أن مواصفات الأصناف التى طرحت فى المناقصة التى رست عليها بذاتها مواصفات الأصناف التى طرحت فى المناقصة عند الشراء على حسابه ، و كل ما هنالك أن العينات التى قدمت فى المناقصة العامة تقل فى الجودة عن العينات التى تقدم بها المدعى و على ذلك فأنه لا تكون هناك مغايرة فى الأصناف المشتراه على حسابه عن تلك التى رست عليه إلا من حيث الجودة ، مما يدعل المدعى بإعتبار أنه مقصر فى تنفيذ إلتزامه ملزماً بتعويض جهة الإدارة ما حاق بها من ضرر و هو ما يتمثل فى الزيادة فى السعر و ما يقابل فرق الجودة فى البضاعة ، فإذا كانت جهة الإدارة لم تخصم من مستحقات المدعى إلا ما يقابل الزيادة فى السعر دون ما يقابل النقص فى جودة البضاعة فإنها تكون قد عاملته بالرحمة و لا تكون قد خالفت القانون . و لا وجه للتحدى هنا بأن المدعى لو أنه ورد للهيئة ذات الأصناف التى إشترتها على حسابه و هى تقل فى الجودة عن العينات التى تقدم بها و التى رسا عليها عطاء توريدها لرفضتها لمخالفتها للعينة ذلك أن المتعهد أن فعل ذلك يكون مخالفاً لتعهد ما مقصراً فى تنفيذ إلتزامه و لا يصح أن يفيد المقصر من تقصيره أو يحتج بتقصيره للتحلل من تعويض ما نشأ عن هذا التقصير من ضرر .