⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1965 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-3-31 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مال عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن ملكية الأموال العامة هى من الموضوعات التى يستقل بها القانون العام ، و قد إستقر الفقه الإدارى على أن الدولة هى المالكة للأموال العامة و من حقوق الملكية حق إستعمال المال و إستثماره و التصرف فيه بمراعاة وجهة المنفعة العامة المخصص لها المال ، و يحول هذاالتخصيص دون التصرف فى المال العام إلا إذا إنطوى ذاك على نية تجريده من صفة العمومية فيه ، و من ثم فترتيب سبل الإنتفاع بالمال العام يجرى وفقاً لأوضاع و إجراءات القانون العام . . . و على وفق ما تقدم يكون من حق الحكومة أن تخص فرداً أو تؤثره بجزء من المال العام لإنتفاعه الخاص مادام أن ذلك لا يتعارض مع المنفعة العامة التى خصص لها العقار و لا يكون من شأنه أن يحد من حرية الشخص الإدارى فى الرجوع فيه أو تعديله لداعى المنفعة العامة . . و الحكومة ، إذ خصت مورث المدعى عليها بجزء من العقار بوصفه من الأموال العامة المملوكة للدولة ، فإنها تكون قد أجرت تصرفاً يحكمه القانون العام الذى يوافق طبيعة المال العام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القرار الإدارى هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة للأفراد بناء على سلطتها العامة بمقتضى القوانين و اللوائح حين تتجه إرادة الإدارة لإنشاء مركز قانونى يكون جائزاً و ممكناً قانوناً و بباعث من المصلحة العامة التى يبتغيها القانون . و أما العقد الإدارى فهو الإنفاق الذى تبرمه الإدارة مع أحد الأفراد يتحدد فيه حقوق و إلتزامات كل من الطرفين و يخضع للقانون العام و يبين من الإطلاع على السند الذى قامت على أساسه هذه الدعوى أن الحكومة خصصت لمورث المدعى عليها جزءاً من الملك العام لإنتفاعه الخاص مقابل مبلغ معين بشروط معينة تخرج عن نطاق القواعد المقررة فى القانون الخاص ، و بذلك قد إصطبغ هذا السند بصيغة العقد الإدارى لا القرار الإدارى بحسب التعريف المشار إليه و لا يغير من ذلك وصف هذا العقد بأنه ترخيص أو أن المبلغ المقابل للإنتفاع هو رسم فلا وجه له لأن الحكومة حين خصت مورثى المدعى عليها بجزء من الملك العام فإنها كانت مستغلة لهذا الجزء بإعتبارها مالكة له ملكية تحكمها قواعد القانون العام على النحو السالف ذكره ، و لم يكن ذلك إفصاحاً عن إرادة الإدارة الملزمة بل نتيجة لإتفاق تبادل فيه الطرفان الحقوق و الواجبات ، و غنى عن البيان أن العقد الذى يكون محله الإنتفاع بمال عام هو بطبيعته من العقود التى تخضع لأحكام القانون العام لأنها توافق طبيعة المال العام و لإتصالها الوثيق بمقتضيات النفع العام . و لذلك يكون الحكم المطعون فيه - إذ قضى بعدم الإختصاص لأن الترخيص المعطى لمورث المدعى عليها لايرقى إلى مرتبة العقد الإدارى بعد إستكماله الشروط الواجب توافرها فى العقود الإدارية - قد جانبه الصواب .