الطعن رقم 337 لسنة 30 قضائية
النقض المدني
1967-1-26
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاستئناف الفرعى
⚖️ انقضاء الالتزام - العرض والايداع
⚖️ أركان العقد
⚖️ فسخ العقد - الشرط الفاسخ
⚖️ فسخ العقد - الشرط الفاسخ الضمنى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وحافظ محمد بدوى وعباس عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى انه بتاريخ 24 من ديسمبر سنة 1933 توفى المرحوم ................... وترك وصية كان قد حررها فى 19 ديسمبر سنة 1932 أمام موثق العقود بمدينة افيان الحمامات بفرنسا أوصى فيها بمعظم تركته الى زوجته وابن أخية المطعون ضدهما الاولين - فلجأت الطاعنة الى القضاء الشرعى بطلب الحكم باثبات بنوتها له ، فقضت المحكمة العليا الشرعية فى 4 فبراير سنة 1936 بعدم سماع دعوها للانكار - فأقامت دعوى أخرى عن ذات الموضوع أمام محكمة بيزانسون بفرنسا قضى فيها بعدم جواز نظرها لتقديمها بعد المواعيد المقررة فى القانون الفرنسى ، ثم اتجهت الطاعنة الى القضاء المختلط فرفعت الدعوى رقم 9099 سنة 53 ق كلى مختلط القاهرة على المطعون ضدهم بطلب استحقاقها لتركة المرحوم ارداشيس جرابيديان باعتبارها ابنته والوارثة الوحيدة له وقد انتهت تلك الدعوى صلحا بين الطرفين وصدقت المحكمة بجلسة 29 يونية سنة 1939 على عقد الصلح المؤرخ 27 يونيه سنة 1939 الذى بمقتضاها تنازلت الطاعنة عن جميع حقوقها فى التركة مقابل مبلغ 4000 ج قبضت منه بمبلغ 800 ج وقت التصديق على الصلح والباقى وقدره 3200 ج يدفع لها فى 27 يونيه سنة 1940 ، وحصلت الطاعنة بمقتضى هذا الصلح على أمر بالاختصاص على أعيان التركة ، وسارت فى اجراءات التنفيذ العقارى غير أن المطعون ضدهم - تفاديا من استمرار الطاعنة فى السير فى تلك الاجراءات - عرضوا عليها - بوساطة الشركة العقارية مبلغ 3289 ج و 703 م عرضا حقيقيا ، فلم تقبله فأودع خزانة المحكمة فى 3 يونية سنة 1943 برقم 48090 ، ثم رفعت الطاعنة الدعوى رقم 342 سنة 72 ق مختلط القاهرة على المطعون ضدهم طلبت فيها الحكم باعتبار المرحوم ................... روسى الجنسية وإثبات بنوتها له طبقا للقانون السوفيتى مع إلزام تركته بأن يدفع لها مبلغ 3000 ج كنفقة مؤقتة ، وبتاريخ 34 مايو سنة 1948 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية المختلطة بعدم اختصاصها بالفصل فى مسألتى الجنسية والنسب وبإلزام المطعون ضدهم بأن يدفعوا للطاعنة من أموال الشركة مبلغ 1000 ج نفقة مؤقتة . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 528 سنة 73 ق س مختلط ، كما استأنفه المطعون ضدهم ، ونظر الاستئنافان أمام محكمة الاستئناف المختلطة بجلسة 12 مايو سنة 1949 وفيها عرض محامى المطعون ضده الاول على الطاعنة مبلغ 11000 ج علاوة على ما قبضته بمقتضى الصلح السابق الحاصل فى القضية رقم 9099 سنة 53 ق مختلط القاهرة - يدفع منه 5000 ج خلال خمسة أيام من تاريخ تلك الجلسة والباقى وقدره 6000 ج يدفع خلال ثلاثة شهور ، وتعهد المطعون ضده الاول بدفع مبلغ إضافى قدره 500 ج فى حالة عدم الوفاء بمبلغ الستى آلاف جنيه فى الميعاد المتفق عليه ، وعلى أن تتنازل الطاعنة عن نفسها وبالنيابة عن زوجها السابق جان بوشيل - باعتبارهما خاضعين لنظام الاموال المشتركة طبقا للقانون المدنى الفرنسى - عن مطالبة تركة ................... بأى شئ . وقد قبلت الطاعنة هذا العرض على النحو المبين بمحضر الجلسة المذكورة ، ووقع أطراف الخصومة على ذلك المحضر وأجلت الدعوى لجلسة 16 يونيه سنة 1949 وفيها اعترضت الطاعنة على الصلح استنادا الى انها أبرمت مع المطعون ضده الاول صلحا آخر فى 6 يونيه سنة 1949 فى بلدة مرسيليا ولم تقرها المحكمة على ذلك وحكمت بالتصديق على محضر الصلح الثابت بمحضر جلسة 12 مايو سنة 1949 وكانت الطاعنة أثناء نظر الاستئناف المذكور قد أقامت الدعوى الحالية على المطعون ضدهم أمام محكمة مصر المختلطة طالبة الحكم باستحقاقها لجميع ممتلكات ................... المبينة بصحيفة الدعوى رقم 9099 سنة 53 ق مختلط وأحيلت الدعوى الى محكمة القاهرة الابتدائية بعد إلغاء نظام القضاء المختلط وقيدت بجدولها برقم 5090 سنة 1949 وتمسك المطعون ضده الاول فى دفاعه بحجية محضر الصلح المصدق عليه من محكمة الاستئناف المختلط فى 16 يونيه سنة 1949 وقدم طلبا عارضا فى مذكرته المقدمة فى 11 نوفمبر سنة 1950 ببراءة ذمته من مبلغ الصلح وقدره 11000 جنية ومبلغ الخمسمائة جنيه التى التزم بدفعها فى حالة التأخير فى الوفاء بمبلغ الصلح فى الميعاد المتفق عليه ، كما طلب الحكم بعدم أحقية الطاعنة وزوجها جان بوشيل فى مطالبة الورثة بأى مبلغ وشطب جميع القيود والتسجيلات التى أوقعتها على اعيان التركة واستند المطعون ضده الاول فى طلب براءة الذمة الى ان الطاعنة صرفت فى اول يونيه سنة 1950 من خزينة محكمة القاهرة الابتدائية مبلغ 2284 ج و 475 م باقى الوديعة رقم 48090 واستلمت مبلغ 200 جنية بمقتضى إيطال وإنه عرض عليها فى 3 يونيه سنة 1950 باقى مبلغ الصلح وقدره 9065 ج 545 م عرضا حقيقيا أمام موثق العقود بمكتب الشهر العقارى بالقاهرة بشرط أن تقرر بتنازلها عن كل حقوقها وادعاءاتها قبل تركة ارداشيس جرابيديان وشطب كافة التسجيلات والقيود ورفع الحجوزات التى أوقعتها على التركة ، وقد رفضت التوقيع على هذا التنازل وامتنعت عن استلام المبلغ المعروض وإزاء ذلك قام بإيداعه فى 5 يونيه سنة 1950 خزانة محكمة القاهرة الابتدائية بعد خصم مبلغ 91 ج و 745 م رسم الايداع ، وبتاريخ 14 يوليه سنة 1950 عدلت الطاعنة طلباتها الى طلب الحكم بانطباق القانون السوفيتى على تركة ارداشيس جرابيدان وانحصار هذه التركة فيها باعتبارها ابنته والوارثة الوحيدة له وطلبت فى مذكرتها المؤرخة 30 مايو سنة 1951 الحكم ببطلان اجراءات العرض والايداع واعتبارهما غير مبرئين لذمة المطعون ضده الاول . وبتاريخ 9 يونيه سنة 1951 حكمت محكمة الدرجة الاولى (أولا) بعدم قبول طلب الطاعنة الخاص باستحقاقها لتركة ................... المؤسس على الادعاء ببنوتها منه وبرفض باقى طلباتها الاخرى لقيامها على غير أساس وألزمتها مصروفات دعواها (ثانيا) فى الطلبات الفرعية المبداه من المدعى عليه................... باعتبار ذمته قد برئت نهائيا حيال المدعية هديت بوشيل (الطاعنة) من المبلغ الذى التزم به بمقتضى عقد الصلح المؤرخ 12 مايو سنة 1949 وإلزام الطاعنة بشطب كافة القيود والتسجيلات والاعباء التى أوقعتها نفاذا لعقد الصلح المؤرخ 27 يونيه سنة 1939 المصدق عليه فى 29 يونيه سنة 1939 من محكمة مصر المختلطة فى الدعوى رقم 9099 سنة 53 ق مختلط وبرفض باقى طلباته الاخرى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 744 سنة 68 ق القاهرة كما رفع المطعون ضده الاول إستئنافا فرعيا قيد برقم 875 سنة 68 ق القاهرة ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 24 يونيه سنة 1952 فى موضوع الاستئنافين برفض الاستئناف الاصلى وتأييد الحكم المستأنف وفى الاستئناف الفرعى بتعديل الحكم المستأنف وبأحقية الطاعنة فى صرف المبالغ المودعة على ذمتها وذمة زوجها تحت رقم 48090 محكمة مصر المختلطة فى 3 يونيه سنة 1943 وتحت رقم 171 بخزانة محكمة القاهرة الابتدائية بتاريخ 5 يوليه سنة 1950 وببراءة ذمة المطعون ضده الاول نهائيا من المبلغ الذى التزم به فى هقد الصلح المؤرخ 12 مايو سنة 1949 وبشطب جميع القيود والتسجيلات والاعتراضات التى أوقعتها الطاعنة وزوجها جان بوشيل على أعيان التركة نفاذا لعقد الصلح الحاصل فى 27 يونيه سنة 1939 ورخصت لمصلحة الشهر العقارى باجراء هذا الشطب . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن برقم 150 سنة 23 ق وقضت محكمة النقض فى 22 يناير سنة 1959 بنقض الحكم لعدم تلاوة تقرير التلخيص وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف ومحكمة الاحالة قضت بتاريخ 26 مايو سنة 1960 ببطلان الحكم المستأنف لعدم تلاوة تقرير التلخيص وفى موضوع الاستئنافين برفض جميع طلبات الطاعنة وبراءة ذمة المطعون ضده الاول من المبلغ الذى التزم به بمقتضى عقد الصلح المؤرخ 12 مايو سنة 1949 للطاعنة ، وإلزامها بشطب كافة القيود والتسجيلات والاعباء التى أوقعتها لعقد الصلح المحرر فى 27/6/1939 والمصدق عليه فى 29/6/1939 من محكمة مصر المختلطة فى الدعوى رقم 9099 سنة 53 ق مختلط وبإلغاء جميع الحجوز التى أوقعتها باسمها أو باسم زوجها ضد المطعون ضدهم ورفض باقى طلبات المطعون ضده الاول ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير فى 26 يونية سنة 1960 وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم فى خصوص السبب الخامس ، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته الى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره أصرت النيابة على رأيها السابق .
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب يتحصل السبب الاول ف النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان ، ذلك ان محكمة النقض قضت فى الطعن رقم 150 سنة 23 بنقض حكم محكمة الاستئناف الصادر فى 4 يونيه سنة 1952 إحالة الدعوى الى تلك المحكمة للفصضل فيها من جديد ، وهذا كان يقتضى أن يعين رئيس المحكمة مستشارا مقررا من بين أعضاء الدائرة الجديدة لوضع تقرير يلخص فيه موضوع الاستئناف وطلبات الخصوم وأسانيد كل منهم ودفوعهم ودفاعهم ، الا ان محكمة الاحالة اغفلت هذا الاجراء الجوهرى واكتفت بتلاوة تقرير التلخيص الذى كان قد وضعه أحد أعضاء الدائرة الاستئنافية التى أصدرت الحكم المنقوض وفى هذا ما يجعل الحكم المطعونن فيه باطلا طبقا للمادتين 116 ، 407 مكرر من هذا القانون
وحيث إن هذا النعى مردود بأن كل ما أوجبته المادتان 407 مكرر ، 408 مكرر من قانون المرافعات قبل إلغائهما بالقانون رقم 100 لسنة 1962 هو ان يضع العضو المقرر فى الدائرة الاستئنافية تقريرا يلخص فيه موضوع الاستئناف وطلبات الخصوم واسانيد كل منهم ودفوعهم ودفاعهم وأن يتلى هذا التقرير فى الجلسة قبل بدء المرافعة - ولئن كان يجب تلاوة التقرير من جديد بعد عودة القضية من محكمة الاستئناف ، وذلك بسبب تغيير هيئة المحكمة الا انه لا يشترط ان يكون التقرير الذى يتلى فى هذ الحالة من عمل أحد أعضاء الهيئة الجديدة بل يكفى تلاوة التقرير الذى وضعه العضو المقرر الاول لان تلاوة هذا التقرير تفيد أن العضو الذى تلاه قد أقره وتبناه ولم يجد داعيا لوضع تقرير جديد ، وتتحقق بهذه التلاوة الغاية التى يهدف اليها المشرع من ايجاب وضع التقرير وتلاوته - لما كان ذلك وكان الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه أن التقرير تلى بجلسة المرافعة التى حجزت فيها الدعوى للحكم فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون على غير اساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تكييف الاتفاق الوارد بمحضر جلسة 12 مايو سنة 1949 بالقضية رقم 528 سنة 73استئناف مختلط ، وفى بيان ذلك تقول أن الحكم اعتبر ما ورد بمحضر تلك الجلسة عقد صلح متوافر الاركان ملزما للطاعنة مع ان مؤدى ما جاء بمحضر الجلسة المذكورة ان الطرفين علقا اتمام الصلح على تحرير عقد بشروطه التى يتم الاتفاق عليها فيما بعد وأن ما عرضه الاستاذ زنانيرى وكيل المطعون ضده الاول بتلك الجلسة لم يكن الا مجرد إقترحات وافقت الطاعنة عليها مبدئيا كأساس للصلح وعلقت موافقتها النهائية على قبولها الشروط التى سيعرضها عليها المطعون ضده الاول ، ولما بين الاستاذ زنانيرى المحامى هذه الشروط فى إنذاره الذى وجهه اليها فى 29 سبتمبر سنة 1949 سنة 1949 وفى مشروع الصلح الذى أرفقه بهذا الانذار رفضت التوقيع على هذا المشروع لانه يتضمن شرط تنازلها عن نسبها للمرحوم ارداشيس جرابيديان وهو شرط باطل لتعلق مسائل النسب بالنظام العام مما لا يصح معه ان تكون محل اتفاق ، وبالتالى يكون ما عرضه الاستاذ زنانيرى بمحضر الجلسة الشار اليه وفى إنذاره مجرد عرض لم تقبله الطاعنة ومن ثم فلم ينعقد الصلح لعدم تلاقى الارادتين عليه ويكون ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من انعقاد الصلح ولزومه مخالفا للقانون وللتكيف الصحيح لما جاء بمحضر الجلسة المذكور ولا يؤثر فى بطلان هذا الصلح ما قرره الحكم المطعون فيه من ان محكمة الاستئناف المختلط قد صدقت عليه لان هذا التصديق لم يكن الا على مشروع صلح معلق اتمامه على تحرير عقد صلح نهائى وليس من شأن هذا التصديق أن يزيل ما شابه من بطلان سيما وأن التصديق تم رغم اعتراض الطاعنة عليه . ويتحصل السبب الرابع فى أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت فى الاوراق فيما قرره من ان امر بنوة الطاعنة قد فصلت فيه المحكمة المختصة بعدم أحقيتها فيها وأنه لا يبقى بعد لذك الا إدعاءها البنوة الطبيعية وهى لا تتفق مع قواعد النظام فى مصر ، ذلك أنه لم يصدر أى حكم برفض طلب ثبوت بنوة الطاعنة موضوعا لان المحكمة العليا الشرعية انما قضت فى 24 فبراير سنة 1936 بعدم جواز سماع دعواها للانكار ولم تتعرض لموضوع البنوة فى ذاته ، كما أن محكمة بيزانسون الفرنسية قضت بعدم قبول دعوى البنوة لرفعها بعد الميعاد دون ان تتعرض هى الاخرى لموضوع البنوة ، اما المحاكم المختلطة فلم تحكم فى دعوى النسب لانها وأتها خارجه عن اختصاصها ، ومن ثم فان حق الطاعنة فى اثبات بنوتها ظل حتى الان قائما لم يصدر اى حكم ينفيه خلافا لما قرره الحكم المطعون فيه ، كما ان ما قرره هذا الحكم من ان الصلح اقتصر على عدم ادعاء الطاعنة بأى حق فى التركة أو قبل الورثة وأنها ادعت البنوة الطبيعية يخالف الثابت فى الاوراق لان وكيل المطعون ضده الاول الاستاذ ................... قد طلب من الطاعنة فى انذاره الموجه اليها فى 29/9/1949 وفى مشروع الصلح المرفق به التنازل عن البنوة كشرط لازم ابرام الصلح كما ان الطاعنة لم تدع البنوة الطبيعية وإنما تمسكت ببنوتها الشرعية ...................وبأنها لذلك الوارثة الوجيدة له .
وحيث إن النعى بهذين السببين غير صحيح ذلك أن الحكم المطعون فيه قرر فى هذا الخصوص ما يأتى : " وحيث إن جوهر النزاع بين الطرفين هو بحث ما اذا كان اتفاق 12 مايو سنة 1949 يعتبر ملزما للطرفين من عدمه وهل قام المستأنف ضده الاول ( المطعون ضده الاول ) بتنفيذ الالتزامات التى رتبها هذا الصلح على عاتقه بحيث إن ذمته قد أصبحت بريئة منها - وحيث إن الثابت من محضر جلسة 12 مايو سنة 1949 فى القضية رقم 528 سنة 73 ق استئناف مختلط انه تضمن فى عبارات صريحة قبول المستأنف أصليا (الطاعنة) للصلح على مبلغ 11000 جنية نظير تنازلها عن ادعائها بأى حق فى التركة ، وهذا الصلح ملزم للطرفين وقد صدقت عليه المحكمة فلا يجوز لاحد الطرفين نقضه بغير مبرر قانونى ، وأنه وإن كان أشير فيه الى اتفاق تال فليس معنى هذا تعليق الصلح الثابت فى محضر الجلسة المذكورة على اتفاق لاحق من نوع جديد ، بل ان المقصود بذلك على ما هو واضح من جميع عبارات ذلك المحضر وأوراق الدعوى وخصوصا من التعبير عن تلك الاجراءات التالية بأنها :
Modalites de transaction
وأوصاف وتفاصيل الصلح وهو تعاون الطرفين فيما بينهما على تفاصيل تنفيذ الشروط الاساسية للصلح الحاصل بينهما فى موضوع الدعوى فى يوم 12 مايو سنة 1949 كما تقدم ، وليس للمستأنفة الاصلية (الطاعنة) لذلك أن تعتبر ذلك الصلح لا يزال فى حاجة لاى اتفاق جديد لقيامه أو إلزام الطرفين به ، وحيث انه لا يقدح فى ذلك أن الصلح تناول تنازل المستأنفة (الطاعنة) عن حقوقها فى التركة ، وهذه مترتبة على إدعائها البنوه للمتوفى وحقها فى هذه البنوه من الحقوق الشخصية التى لا يجوز التنازل عنها لمساس ذلك بالنظام العام ، ذلك لانه فضلا عن أن الصلح اقتصر على عدم إدعاء المستأنفة (الطاعنة) بأى حق فى التركة ، فان امر هذه البنوة قد فصلت فيه المحكمة المختصة كما تقدم بعدم أحقية المستأنفة (الطاعنة) فيها فلم يبق لها بعد ذلك الا الادعاء بالبنوة الطبيعية وهذا الادعاء فى حد ذاته لا يعتبر من الحقوق الشخصية التى لا يجوز التنازل عنها فضلا عن أن البنوة الطبيعية لا تتفق مع قواعد النظام العام فى مصر " ولما كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تفسير الاتفاقات والمشارطات وسائر المحررات بما تراه أوفى الى نية عاقديها - مستهدية فى ذلك بظروف الدعوى وملابستها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك مادامت لا تخرج فى تفسيرها عن المعنى الذى تحمله عبارات الاتفاق - ولما كان الثابت من الصورة الرسمية المقدمة بملف الطعن لمحضر جلسة 12 مايو سنة 1949 فى الاستئناف رقم 528 سنة 73 ق مختلط ان الاستاذ ................... وكيل...................المطعون ضده الاول - عرض على الطاعنة عرضا باتا أن يدفع لها مبلغ أحد عشر ألف جنيه منه 5000 ج تدفع فى خلال ثلاثة أيام من تاريخ هذا المحضر وستة آلاف جنيه تدفع خلال ثلاثة شهور وقد أعلنت الطاعنة فى هذا المحضر قبولها لهذا العرض ، وانها مقابل إبرام هذا الصلح والوفاء بالمبالغ الواردة به تقرر عن نفسها وبالنيابة عن زوجها السبق بمقتضى السلطات الممنوحة لها منه ، قبولها التنازل عن كل مطالبة ضد ورثة ...................بوجه عام وضد بول جرابيديان بصفة خاصة كما تعهدت بأن تتعازن فى الاجراءات اللازمة لسحب المبالغ المودعة ولعقد السلفة التى قد يفترضها بول جرابيديان ليتمكن من دفع مبلغ السته آلاف جنيه لها واتبع هذا بالنص فى المحضر على أن سائر الاوضاع الاخرى للصلح
Autre Modalites Transaction
سيقوم الطرفان بمناقشتها مباشرة فى القاهرة . وكان ما استخلصته محكمة الاستئناف من عبارات الاتفاق المثبتة بمحضر تلك الجلسة من انه ينطوى على صلح ملزم لطرفيه وانه لم يعلق اتمامه على اتفاق آخر لاحق وأن ما عناه الطرفان بأوضاع الصلح الاخرى
Modalites التى سيجرى مناقشتها فيما بعد هى المسائل التفصيلية الخاصة بالصلح الذى تم بينهما ولم يقصد الطرفان تعليق اتمام عقد الصلح على الاتفاق على تلك المسائل - هذا الذى استخلصته المحكمة هو تفسير سائغ تحتمله عبارات ذلك الاتفاق ، وقد بينت المحكمة فى حكمها الاعتبارات المعقولة المؤدية اليه ، وكان ما انتهت اليه من أن ارجاء الاتفاق على تلك المسائل التفصيلية لا يحول دون إعتبار الصلح قد تم وأصبح ملزما لطرفيه لا مخالفة فيه للقانون ، ذلك انه إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا ان العقد لا يتم عند عدم الاتفاق عليها اعتبر العقد قد تم وإذا قام بينهما خلاف على المسائل التى أرجئ الاتفاق عليها وكان لهما ان يلجآ الى المحكمة للفصل فيه - لما كان ذلك ، وكان ما تضمنه الصلح من تنازل الطاعنة عن كل مطالبة لها ضد ورثة ارداشيس جرابيديان لا يعتبر تنازلا عن النسب ذاته وغنما عن الحقوق المالية المترتبة على ادعائه ، وهذه الحقوق مما يجوز الصلح عليها كصريح نص المادة 654 من القانون المدنى المختلط الذى يحكم عقد الصلح المتنازع بشأنه ، أما ادعاء الطاعنة بأن مشروع عقد الصلح الذى أرفقه الاستاذ زنانيرى بالانذار الذى وجهه اليها فى 29 سبتمبر سنة 1949 يتضمن اقرارها بالنتازل عن حقها فى النسب فانه يفرض ان هذا المشروع يحوى عبارات بهذا المعنى فان الاستاذ زنانيرى عندما أنذر الطاعنة فى 27 مايو سنة 1950 بالحضور فى يوم أول يونية سنة 1950 أمام موثق العقود بمصلحة الشهر العقارى لتسليم المبلغ الذى إلتزم موكله فى عقد الصلح بدفعه لها لم يشترط فى هذا الانذار كما يبين من صورته الرسمية المودعة بملف الطعن سوى توقيعها على عقد الصلح المتضمن تنازلها عن كل حقوقها أو إدعاءاتها قبل تركة أرداشيس جرابيديان وشطب كل التسجيلات والقيود ورفع الحجوزات ، كما انه حين عرض عليها هذا المبلغ عرضا حقيقيا أمام الموثق فى يومى أول وثلاثة من يونيه سنة 1950 لم يقيد هذا العرض - على ما يبين من الصورة الرسمية لمحضره - الا بطلب توقيع الطاعنة على عقد يتضمن إقرارها بالتخالص مما هو مطلوب لها وفقا لحكم محكمة الاستئناف المختلطة الصادر فى 16 يونيه سنة 1949 وشطب جميع القيود والاختصاصات - ولما رفضت الطاعنة قبول الوفاء المعروض بغير مبرر قام الاستاذ زنانير بايداع المبلغ المعروض خزانة المحكمة بموجب محضر ايداع تاريخه 25 يوليه سنة 1950 يبين من صورته الرسميه المقدمة بملف الطعن ان المودع قيد صرف المبلغ المودع للطاعنة بشرطين أولهما ان تقدم لقلم الكتاب شهادة من مصلحة الشهر العقارى تفيد شطب القيود والتسجيلات المبينة فى محضر الايداع والشرط الثانى أن يوقع على الاقرار المبين نصه فى هذا المحضر وهو يتضمن تنازلها وزوجها جان بوشيل عن جميع الحقوق والقضايا والادعاءات ايا كانت فى خصوص تركة المرحوم أرداشيس جرابيديان سواء كانت مبنية على ادعاء النسب لهذا الاخير أو على أى سبب آخر سواء قبل بول جرابيديان أو قبل من آلت لهم هذه التركة عن طريق الوصية او الميراث الشرعى أو أى سبب آخر ، لما كانت الشروط والقيود المنصوص عليها فى الانذار المؤرخ 27 مايو سنة 1950 وفى محضر العرض الحقيقى المؤرخ 3 يونية سنة 1950 وفى محضر الايداع المؤرخ 5 يوليه سنة 1950 وهى الشروط والقيود السابق بيانها جائزة قانونا لان التنازل الذى طلب فى هذه الاوراق الثلاثة من الطاعنة الاقرار بد إنما هو عن الحقوق المالية المترتبة على إدعائها البنوة والتى يجوز الصلح عليها ، وليس عن حقها فى هذه البنوة ، فإن تحدى الطاعنة بما تضمنه مشروع الصلح المرفق بالانذار الموجه اليها فى 29 سبتمبر سنة 1949 يكون غير منتج مادام المطعون ضده الاول لم يتمسك بالشروط الواردة فى هذا المشروع وجاء عرضه الحقيقى للمبلغ الذى إلتزم به فى عقد الصلح وإيداعه له خاليين من أى شرط خاص بتنازل الطاعنة عن حقها فى البنوة - لما كان ذلك ، فإن النعى بالسبب الثانى يكون على غير اساس - كما انه مادام الحكم قد انتهى باسباب كافية وصحيحة الى ان الصلح انعقد صحيحا بين الطرفين وانه ليس فى الشروط التى تضمنها ما يخالف النظام العام فان ما ورد فى اسبابه بعد ذلك خاصا بالفصل فى أمر البنوة من المحكمة المختصة وبحكم البنوة الطبيعية فى القانون المصرى يعتبر استطردا زائدا عن حاجة الدعوى يستقيم الحكم بدونه ومن ثم فان الخطأ فيه بفرض حصوله لا يؤثر على سلامة الحكم وبالتالى يكون النعى عليه بالسبب الرابع غير منتج .
وحيث غن السبب يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إنها دفعت ببطلان الاستئناف الفرعى الموجه اليها من المطعون ضده الاول عن نفسها وبصفتها ممثله لزوجها ................... بطلب الحكم بشطب القيود والتسجيلات التى اوقعتها على اعيان التركة ، وذلك على أساس انها رفعت الاستئناف الاصلى على المطعون ضده الاول بصفتها الشخصية فلا يجوز توجيه الاستئناف الفرعى اليها بغير هذه الصفة وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده الاول بطلباته التى رفع بشانها الاستئناف الفرعى دون أن يعرض لهذا الدفع فانه يكون قد خالف القانون .
وحيث ان هذا النعى مردود بأن الاستئناف الفرعى الذى رفعه المطعون ضده الاول وقد وجه الى الطاعنة رافعة الاستئناف الاصلى بصفتها الشخصية وبصفتها نائبه عن زوجها جان بوشيل فانه يكون مقبولا بالنسبة لها بصفتها ان تنظره على هذا الاعتبار - وليس للطاعنة مادامت تنكر نياتها فى التقاضى عن زوجها السابق................... أن تثير أمر بطلان الاستئناف الموجه اليه - على انه إذا كان لم يترتب على قبول الاستئناف الفرعى الحكم على الطاعنة أو زوجها بشئ غير ما قضى به الحكم المستأنف لان كل ما زاده الحكم المطعون فيه ف منطوقه هو بيان القيود والتسجيلات والاعباء التى أوقعتها المدعية نفاذا لعقد الصلح المحرر فى 27/6/1939 والمصدق عليه بتاريخ 29/6/1939 من محكمة مصر المختلطة ، وهى جميعها تشملها عبارة " كافة القيود والتسجيلات والاعباء التى أوقعتها المدعية نفاذا لعقد الصلح المؤرخ 27 يونيه سنة 1939 " الواردة فى منطوق الحكم الابتدائى فان النعى على الحكم المطعون فيه بخطئه فى قبول الاستئناف الفرعى بالنسبة لجان بوشيل يكون أيضا غير منتج .
وحيث إن حاصل السبب الخامس ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ، ذلك انه قضى بصحة العرض الحاصل فى 3 يونيه سنة 1950 وبصحة الايداع الذى تلاه فى 5 يوليه سنة 1950 مع أن هذا العرض حصل بعد فوات الميعاد المتفق عليه فى مشروع محضر الصلح المؤرخ 12 مايو سنة 1949 الذى التزم فيه المطعون ضده الاول بأن يدفع للطاعنة مبلغ 5000 ج فى ميعاد خمسة أيام من تاريخ المحضر المذكور ومبلغ 6000 ج خلال ثلاثة شهور كما أن العرض كان مقيدا بشرط توقيع الطاعنة على عقد الشطب ، وهو شرط يخالف طبيعة العرض كما كان مقيدا بشرط تنازلها نهائيا عن ادعاء نسبها الى المرحوم................... وهو شرط مخالف للنظام العام يبطل معه العرض والايداع الذى تلاه وأضافت الطاعنة أنه لاصحة لما استند اليه الحكم فى القول بعدم احقيتها فى طلب فسخ الصلح من أنها كانت تسعى فى عرقلة تنفيذه وأنها لم تعذر المطعون ضده الاول لتنفيذ الصلح ذلك انها كانت محقة فى رفض العرض لاقترانه بشرط مخالف للنظام العام هو التنازل عن نسبها للمرحوم ................... كما انها قامن بانذار المطعون ضده رسميا على يد محضر فى 23 مايو سنة 1949وقد أغفل الحكم المطعون فيه الاشارة الى هذا الاعذار .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بصحة اجراءات العرض والايداع ورفض طلب الفسخ على ما يأتى " وحيث أن ما تثيره المستأنفة (الطاعنة) من بطلان العرض والايداع اللذين تما من قبل المستأنف ضده الاول (المطعون ضده الاول) فان الثابت من أوراق الدعوى ان هذا الاخير عرض عليها فى 27 مايو سنة 1950 مبلغ 9016 ج مشترطا توقيعها على عقد التخالص والشطب المترتبين على قبولها صلح 12 مايو سنة 1949 وليس فى هذا الشطب بذاته خروج على مقتضى ذلك الصلح بل إنه المفهوم ضمنا من وقوع الصلح لأن المقصود منه تسوية النزاع القائم بين الطرفين وبراءة ذمة التركة من ادعاءات المستأنفة (الطاعنة) ثم تكرر العرض فى صورة أخرى رسميا فى يومى أول و 3 يونيه سنة 1950 حيث امتنعت المستأنفة (الطاعنة) عن التوقيع فى يومى أول و 3 يونيه سنة 1950 حيث امتنعت المستانفة (الطاعنة) عن التوقيع على عقدى الشطب والتخالص أمام موثق العقود ، وقد اشترط المستأنف ضده الاول عند الايداع الذى تلا هذا العرض والحاصل فى 5 يوليه سنة 1950 بخزانة محكمة مصر الوطنية رقم 171 عن مبلغ 6173 ج و 800 م مضافا اليه مبلغ 91 ج و 740 م رسوما ومبلغ 2800 ج المودعة معها من شركة الادارة العقارية من أصل الوديعة رقم 48090 ما يكون مجموعة 9065 ج و 540 م واشترط المستأنف ضده الاول أن توقع المستأنفة على عقد الشطب والتخالص ، وبطبيعة الحال لا يحق للمستانفة ان تعترض على هذا الشطب متى تسلمت المبلغ المتفق عليه فى الصلح لان هذا الشطب والتنازل هو تخصيص الصلح لنفس السبب الذى من اجله عرض عليها هذا المبلغ ولاسيما غذا لوحظ ان الايداع قد تم أيضا بالنسبة لمبلغ الخمسمائة جنيه المشروط دفعه فى حالة التأخير فى دفع مبلغ 11000 ج وقرر المودع انه يودعه رغم عدم مسئوليته عن هذا التأخير حتى يقطع عليها كل سبيل فى المنازعة وأن الباقى وقدره 49 ج و 995 م هو مقابل رسوم عقد الشطب الذى علق عليه صرف الوديعة ، فإذا علق صرف المبلغ على تقديم شهادة بشطب القيود والتسجيلات المبينة بمحضر الايداع ، فإن هذا حق المستانف عليه الاول لان من شروط الصلح ان تتنازل عن حقوقها قبل التركة ..........ومن ثم يكون اعتراض المستانفة على العرض والايداع فى غير محله ، وحيث ان ما تنعاه المستانفة اصلا على المستأنف ضده الاول من انه تأخر فى العرض والايداع ، فانه فضلا عن انه لم يثبت ن هذا التأخير كان بسبب خطئه هو بل على العكس تبين انها هى التى تسعى فى عرقلة تنفيذ الصلح ، فانه متفق فى الصلح على دفع مبلغ 500 ج عند حصول تأخير فى الدفع وقد دفعه المستأنف عليه فعلا ، ومعنى ذلك ان التأخير لا يبطل الصلح وغنما يترتب عليه دفع مبلغ التعويض فقط ، ومع هذا كله فان المستأنفة لم تعذر المستأنف عليه الاول لتنفيذ الصلح فلا حق فى طلب فسخه أو زيادة التعويض " وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ذلك ان الشروط التى قيد بها العرض الحقيقى الذى تم فى 3 يونيه سنة 1950 والايداع الذى تلاه ف يوم 5 يوليه سنة 1950 ليس فيها ما يخالف النظام العام - على ما سبق بيانه فى الرد على السبب الثانى أو يتنافى مع مقتضى ومرمى الصلح الذى تم بين الطرفين ، بل هى شروط يستلزمها الدين المعروض ولا تخالف طبيعة العرض ، كما قرر الحكم المطعون فيه بحق - لما كان ذلك ، وكانت محكمة الاستئناف قد انتهت فى حدود سلطتها التقديرية وبأسباب سائغة الى ان رفض الطاعنة قبول الوفاء المعروض عليها عرضا صحيحا كان بغير مبرر وأن الايداع الذى تلا هذا العرض كان صحيحا وتم وفقا للقانون فانها اذ اعتبرت ذمة المطعون ضده الاول قد برئت من المبلغ المودع وهو باقى المبلغ الذى التزم به فى عقد الصلح تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا ، كما انه لما كان عقد الصلح لم يتضمن شرطا فاسخا صريحا يقضى بفسخ العقد عند تأخير المطعون ضده فى الوفاء بهذا المبلغ فان التأخير لا يترتب عليه حتما فسخ العقد ، بل يكون أمر الفسخ فى هذه الحالة خاضعا لتقدير محكمة الموضوع ويشترط للقضاء به أن يظل المدين متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم فى الدعوى ، وذلك سواء كان الدائن قد أعذره بالوفاء أو لم يعذره ، وإذ كان المطعون ضده الاول قد قام بالوفاء بما التزم به إذ عرضه عرضا حقيقيا وأودعه وذلك قبل أن تدفع الطاعنة باعتبار العقد مفسوخا فان المحكمة اذ لم تجبها الى هذا الطلب لم تخالف القانون وذلك سواء صح ما تدعيه من انها اعذرت المطعون ضده الاول أم لم يصح . ومن ثم يكون النعى بهذا السبب على غير اساس .
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير الإتفاقات والمشارطات وسائر المحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها مستهدية في ذلك بظروف الدعوى وملابساتها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك ما دامت لا تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات الإتفاق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا إتفق طرفا العقد على جميع المسائل الجوهرية وإحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد لا يتم عند عدم الإتفاق عليها أعتبر العقد قد تم وإذا أقام بينهما خلاف على المسائل التى أرجىء الإتفاق عليها كان لهما أن يلجآ إلى المحكمة للفصل فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى وجه الإستئناف الفرعى إلى الطاعنة - رافعة الإستئناف الأصلى - بصفتها الشخصية وبصفتها نائبة عن زوجها فإنه يكون مقبولا بالنسبة لها بصفتها الأولى وهى الصفة التى رفعت بها إستئنافها الأصلى ويكون لمحكمة الإستئناف أن تنظره على هذا الإعتبار وليس للطاعنة ما دامت تنكر نيابتها فى التقاضى عن زوجها السابق أن تثير أمر بطلان الإستئناف الموجه إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان العقد الصلح لم يتضمن شرطا فاسخا يقضى بفسخ العقد عند التأخير فى الوفاء بالمبلغ المتفق عليه فإن هذا التأخير لا يترتب عليه حتما فسخ العقد بل يكون أمر الفسخ فى هذه الحالة خاضعا لتقدير محكمة الموضوع ويشترط للقضاء به أن يظل المدين متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم فى الدعوى وذلك سواء كان الدائن قد أعذره بالوفاء أو لم يعذره.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت الشروط التي قيد بها العرض الحقيقي والإيداع ليس فيها ما يخالف النظام العام أو يتنافى مع مقتضى ومرمى الصلح الذي تم بين الطرفين بل هي شروط يستلزمها الدين المعروض ولا تخالف طبيعة العرض، وكانت محكمة الإستئناف قد انتهت في حدود سلطتها التقديرية - بأسباب سائغة - إلى أن رفض الدائن قبول الوفاء المعروض عليه عرضاً صحيحاً كان بغير مبرر وأن الإيداع الذي تلا هذا العرض كان صحيحاً وتم وفقاً للقانون فإنها إذ اعتبرت ذمة المدين قد برئت من المبلغ المودع - الذي التزم به في عقد الصلح - تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً.