⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1889 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-3-31 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن العقد يعتبر إدارياً إذا كان أحد طرفيه شخصاً معنوياً عاماً ومتصلاً بمرفق عام ومتضمناً شروطاً غير مألوفة في نطاق القانون الخاص، فإذا تضمن عقد هذه الشروط الثلاثة مجتمعة كان عقداً إدارياً يختص به القضاء الإداري بحسب ولايته المحددة، وغني عن البيان أن الشروط المتقدمة تسري بالنسبة للعقود الإدارية المسماة في القانون لإعتبارها كذلك، فإذا كان العقد المسمى مبرماً لتحقيق مصلحة خاصة وليس في نصوصه شروط غير مألوفة في القانون الخاص فهو عقد من عقود هذا القانون وتخرج المنازعة بشأنه عن ولاية القضاء الإداري. وعلى ضوء هذه المبادئ المستقرة فإنه إذا كانت الهيئة الدائمة لإستصلاح الأراضي وهي من أشخاص القانون العام قد أبرمت عقداً يقوم الطرف الثاني فيه بتوريد عدد من العجول إليها لخدمة المرفق العام القائمة على إدارته، ذلك أنه تزرع مساحات شاسعة من الأراضي التابعة للمرفق بنبات البرسيم بقصد إصلاح هذه الأراضي، ولتعذر تصريفه فقد رصدت الهيئة 90000 جنيه في ميزانيتها على ذمة شراء عجول لإستهلاك هذا النبات ومد الأرض بالسماد العضوي لا بغرض الربح وإنما لتسيير المرفق في نطاقه العام بالوصول إلى الهدف الذي قام لتحقيقه وهو زيادة رقعة الأرض المنزرعة فيتوافر بذلك الإنتاج الزراعي والحيواني بما يسد حاجة البلاد المتزايدة، ومتى كان الأمر كذلك يكون التعاقد قد انصب على شيء يتعلق بإحتياجات المرفق العام وتسييره. ويبين من نصوص العقد وشروطه أن بعضها غير مألوف في مجال القانون الخاص، فالنص على حق الهيئة في توقيع غرامة يومية قدرها جنيه عند الإخلال بأي شرط من شروط العقد إنما هو نص إستثنائي غير مألوف في العقد الخاص ولا يعرف القانون المدني سوى الغرامة التهديدية فنص في المادة (213) على أنه إذا كان تنفيذ الإلتزام عيناً غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية إن امتنع عن ذلك، وإذا رأى القاضي أن مقدار الغرامة ليس كافياً لإكراه المدين الممتنع عن التنفيذ جاز له أن يزيد في الغرامة كلما رأى داعياً للزيادة. وظاهر من هذا النص أن الحكم الذي تناوله مغاير تماماً للنص الوارد في العقد خاصاً بالغرامة، كذلك النص في العقد على حق الإدارة المطلق في فسخه إذا أخل المورد بأي شرط من الشروط، لأن مثل هذا الشرط غير مألوف أيضاً في نطاق القانون الخاص ومغاير لأحكام الفسخ الواردة فيه والمبينة في المواد 157، 158، 159، 160، 161 من القانون المدني، ويكفي احتواء العقد على شرط إستثنائي واحد لإظهار نية الإدارة في الأخذ بأسلوب القانون العام وأحكامه، هذا إلى أنه واضح من الصورة التي تم على أساسها التعاقد في 10 من ديسمبر سنة 1956 أن القواعد الخاصة به قد وضعتها الهيئة من قبل وقام المتعاقدان بدفع التأمين في 8 من ديسمبر سنة 1956 وكل ذلك من مقومات العقد الإداري غير المألوفة في مجال القانون الخاص ومن ثم يكون العقد موضوع الدعوى قد تكاملت له العناصر الثلاثة المشار إليها بإعتباره عقداً إدارياً مما يختص بنظره القضاء الإداري، ولا يقدح في هذا النظر استناد الإدارة في الإنذار المرسل منها إلى المطعون ضدهما إلى نصين واردين في القانون المدني وهما السابق الإشارة إليهما وذلك أن بعض القواعد والمبادئ العامة في القانون المدني مما لا تختلف فيه روابط القانون العام عن روابط القانون الخاص وبالتالي فليس ثمة ما يمنع من نقلها إلي نطاق القانون العام وإدماجها في القواعد الخاصة به، والنصان اللذان نقلتهما الإدارة من القانون الخاص .. ليس فيهما أي تعارض مع النظام القانوني الذي تخضع له العقود الإدارية وتطور القانون الإداري وإن اتجه إلى الإستقلال بمبادئه وأحكامه إلا أن ذلك لا يعني قطع الصلة من غير مقتض بينه وبين القانون المدني.