الطعن رقم 1870 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-6-30
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتقال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن التحريات التى قام عليها قرار الإعتقال المطعون فيه قد تواترت و أجمعت على أن للمدعى نشاطاً كبيراً فى تجارة المخدرات و هذا التواتر و الإجماع ينفى أن يكون سبب القرار وهمياً أو صورياً كما ينفى ذلك أن التحريات ليست مجرد سرد لأوصاف و إنما هى وقائع ذات تواريخ محددة و ملامح واضحة فإذا ذكر أحد التقارير أن المدعى شريك لأحد كبار مهربى المخدرات فأنه يقرن ذلك بإسم هذا الشريك و موطنه و الجهة التى يجلب منها المخدرات و إذا ذكر تقرير آخر أن أحد رجال البوليس الملكى يقوم بالتهريب لحساب المدعى و آخرين فأنه يذكر إسم رجل البوليس و مكان عمله و العلة التى يتعلل بها للسفر إلى بلدة المدعى للإتصال به و بالآخرين من تجار المخدرات و بذكر أسماء هؤلاء الآخرين و نشاطهم . و إذا ذكر تقرير ثالث أن المدعى يستعمل السيارات التى يمتلكها فى تهريب المخدرات فأنه يصف هذه السيارات و كيف أن المدعى لشدة حرصه قد إستخرج لها رخصاً بأسماء بعض السائقين الذين يعاونوه فى التهريب . ثم أن هذه التحريات لم تأت من مصادر غير مسئولة و إنما هى صادرة من القسم المسئول الذى خصصه مرفق الأمن العام لمكافحة المخدرات و هى محفوظة فى ملفات هذا القسم و من ثم فأن القرار المطعون فيه قد إستخلص سببه من هذه التحريات يكون قد قام على سبب إستخلص إستخلاصاً سائغاً من أصول ثابتة تنتجه . و لا يغير من ذلك إنكار المدعى لهذه التحريات أو تحمله بتجريح شخص أو شخصية من صغار الضباط و صف الضباط فأن العبرة بجدية التحريات و هذه الجدية بارزت السمات على ما سلف إيضاحه ، هذا إلى أن المجال ليس مجال محاكمة جنائية حتى تستخدم طرق الإثبات على النحو الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه و إنما المجال مجال يبسط فيه القضاء الإدارى رقابته القانونية على قرار اعتقال صدر إستناداً إلى إعلان حالة الطوارئ ، و من ثم توزن مشروعيته بالميزان الذى يستقم مع طبيعة حالة الطوارئ و ما تقتضيه من السلطة القائمة عليها من السرعة و الحسم فيما تتخذه من تدابير لمواجهة الأخطار التى تهدد الأمن و النظام و كيان المجتمع فهى حالة لا تحتمل التمهل أو التردد و لا تتاح فيها الفرصة الكافية لإستجماع العناصر الكاملة للأداة اليقينية القاطعة فمشروعية القرار فى هذه الحالة مناطها قيام الشبهة الجدية و ليس قيام الدليل الحاسم .