⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1733 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-12-23 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: هيئة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ هيئة قناة السويس

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد إبراهيم الديوانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية الإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل إسماعيل وحسن أيوب وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة الأولى من لائحة و كادر موظفى هيئة قناة السويس على أن تسرى أحكامها على كل موظف يعين بالهيئة و ذلك وفقاً للجداول المرافقة لها ، كما تسرى على الموظفين الذين كانوا يعملون بالمرافق قبل و بعد 26 من يوليه سنة 1956 ، و أن تلغى جميع اللوائح و الأحكام التنظيمية الصادرة قبل العمل بها مع عدم الإخلال بشرط نهاية مدة الخدمة المنصوص عليها فى عقود أو خطابات التعيين بين الشركة المؤممة و الموظفين الذين عينوا قبل 26 يوليه سنة 1956 ، و من ثم فأن المدعى إذا عين فى ظل أحكام هذه اللائحة فإنها تسرى عليه بأثر حال مباشر دون إشتراط الحصول منه على موافقة بسريانها عليه ، لأن علاقته بالهيئة و هى مؤسسة عامة إنما هى علاقة تنظيمية و ليست علاقة تعاقدية ، فإذا كان المدعى قد وقع إقراراً عليه بما يفيد إطلاعه على شروط التعيين التى ستطبق عليه و وافق عليها ، فأن ذلك لا يعدو أن يكون إجراء شكلياً حتى يكون الموظف على بينة تامة من أمره و بما لا يؤثر مطلقاً على خضوع المدعى لأحكام اللائحة سالفة الذكر ، و بالتالى فلا حجية فيما أثاره المدعى بالإستناد إلى هذا القرار لأول مرة أمام المحكمة العليا من أن تعنت الرؤساء معه كان بسبب هذه الموافقة دون أن يبين وجه المصلحة فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن لائحة موظفى قناة السويس أفردت حكماً خاصاً للتعيين و آخر للتثبيت فى الوظيفة و بذلك فلا تلازم بين التعيين و التثبيت فقد يكون الشخص صالحاً للتعيين فى الوظيفة لتوافر الشروط التى يتطلبها القانون فيه و فى الوقت نفسه لا يكون صالحاً للعمل أبان فترة الإختبار بحسب رأى الجهة الإدارية التابع لها الموظف فلا يثبت و يفصل من عمله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الإختبار لغة و فقهاً ، هو الوقوف على مدى إستعداد الموظف للعمل المرشح له من حيث الكفاية و السلوك الوظيفى و يرجع فيه إلى تقدير الجهة الرئيسية للموظف ، الأمر الذى لا يتأتى معه وضع ضوابط له فى القانون ، فإذا كانت لائحة موظفى هيئة قناة السويس و قفد خلت نصوصها من تنظيم لهذا الإختبار أو الكيفية التى يجرى بها ، فإن ذلك يعنى ترك الأمر فيه كله لجهة الإدارة تنظمه بالطريقة التى تراها محققة للغرض منه لصالح الوظيفة بمراعاة طبيعتها و على ذلك إذا رأى القائمون بالأمر فى الهيئة أن يكون الإختبار بطريقة معينة تتناسب و الأعمال التى يعهد بها إلى الموظف ، فقرروا بالنسبة لضباط الميناء الجدد الذين يعينون تحت الإختبار أن يكون تدريبهم على الأعمال قبل قيامهم بأية مسئولية لمدة ستة أسابيع يجرى بعدها إختبارهم تحريراً فى بعض العلوم و شفاهاً فى البعض الآخر و عملياً فى إدارة مكتب الميناء فأن هذا الإجراء ليس فيه أية مخالفة للقانون و لا يتعارض مع المادة "10" من اللائحة الخاصة بالتعيين تحت الإختبار - كما يقول المدعى - و الصحيح أن الأمر بالتدريب و الإمتحان إن هو إلا تنفيذ للمادة المشار إليها بالطريقة التى تمكن الإدارة من الوقوف على صلاحية الموظف للعمل الموكول إليه حتى إذا إتضحت صلاحيته ثبت فى وظيفته . و ترتيباً على ما تقدم فإن المدع إذ عين لأول مرة فى وظيفة ضابط ميناء و هذه الوظيفة بحسب الكادر تعتبر أدنى درجات وظائف البحريين طبقاً للمادة 10 من اللائحة كان تعيينه تحت الإختبار و لذلك جرى عليه الأمر بالتدريب ثم الإمتحان و حصل فيه على 65.5% و هى أكثر من النسبة المشترطة للنجاح بالنسبة للمجموع الكلى للدرجات ، إلا أن المسئولين عن إدارة الميناء رأوا أنه و إن كان المدعى قد حصل على النسبة المطلوبة لإعتباره ناجحاً بصفة عامة إلا أن درجاته فى مادة التخصص و هى إدارة مكتب الميناء كانت أقل من 60% " 17 من 30 درجة " فوضعوا له نظام تدريب لفترة معينة يجرى بعدها إختباره عملياً من جديد فى هذه المادة لكى يطمئنوا على سلامة الملاحة بالقناة و لكن المدعى رفض إعادة الإمتحان و أصر على الرفض بحجة أن لائحة التوظف لا تستلزمه من جهة و من جهة أخرى فإنه سبق أن دخل الإمتحان و نجح فيه بالنسبة المطلوبة فلا يجوز بعد ذلك للهيئة أن تتطلب إختباره من جديد. و ما دامت الهيئة حين أصدرت الأمر بالتدريب و نظام الإمتحان لم تجعل التثبيت متوفقاً على نتيجة النجاح فيه بالنسبة المطلوبة و إنما أرادت به أن تستجمع عناصر التقدير فى الموظف للوقوف على مدى صلاحيته للوظيفة و بالتالى فإن لها كامل الحق أن تكرر هذا الإختبار حتى تطمئن على سلامة إدارة المرفق ثم لها فى النهاية حرية التقدير فى التثبيت من عدمه دون التقيد بنتيجة الإمتحان الذى لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر التقدير بجانبه عناصر أخرى فإذا كانت الهيئة قد وجدت فى الدرجة التى حصل عليها المدعى فى مادة إدارة الميناء و هو العمل المرشح له ما ما يحتاج معه إلى المزيد من التدريب ثم إعادة الإمتحان ، فليس فيما فعلته ما يتنافى أو يتعارض مع طبيعة الإختبار المفروض على المدعى أن يؤديه قبل تثبيته فى وظيفته و كان الواجب على المدعى أن يذعن لهذا الأمر الصادر من رؤسائه و متعلقاً بعمله ، ورفضه له خروج على المسلك الوظيفى و عدم تمكين الرؤساء من تقدير عنصر الصلاحية فيه بالنسبة لمرفق عالمى يجب أن يتسم فيه موظفوه بالكفاية العالية و الطاعة و إلا إختل سير المرفق. فإذا كانت المذكرة المقدمة من مدير التحركات و التى إنبنى عليها صدور القرار بفصل المدعى من الخدمة تضمنت أن المدعى يتخذ موقفاً ينطوى على الكثير من عدم الإنقياد لنصائح رؤسائه ، هذه النصائح التى تهدف إلى إستكمال تكوينه ليستطيع تأدية واجباته فى المستقبل على وجه مرضى كما أن إصراره على معارضة الأوامر الصادرة إليه بهذا الشأن و هو فى مستهل حياته فى خدمة الهيئة لا يبشر بإمكان تقويمه فى المستقبل و المدعى لم ينكر فى دعواه أنه رفض إطاعة الأمر الصادر بإعادة إمتحانه ، كما أنه لم ينكر حصوله على 17 من 30 فى مادة إدارة الميناء ، فإذا رأى عضو مجلس الإدارة المنتدب إزاء ذلك عدم صلاحية المدعى للوظيفة و بالتالى الإستغناء عن خدماته أبان فترة الإختبار فإن قراره يكون مستمداً من أصول ثابتة و مستخلصاً إستخلاصاً سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن لائحة موظفى هيئة قناة السويس إذ نصت فى المادة 10 منها على أن التعيين تحت الإختبار يكون لمدة ستة شهور يجوز تجديدها لمدة ستة شهور أخرى - فليس معنى ذلك الإبقاء على الموظف حتى نهاية هذه المدة و لو إتضح عدم صلاحيته قبل إنتهائها ، فالمدة هنا تعتبر حداً أدنى للتثبيت فى الوظيفة و من ثم إذا كانت الهيئة قد رأت فى وقف المدعى إزاء الخطة المرسومة للإختبار ما لا يبشر بإمكان تقويمه مستقبلاً فإستغنت عن خدماته قبل مضى المدة المحددة للإختبار ، فإنها لا تكون قد خالفت القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن المادة 10 من لائحة موظفى هيئة قناة السويس لم تشترط أن يكون التقرير بصلاحية الموظف المعين تحت الإختبار أو عدمها صادراً من الرئيس المباشر . و كل ما إشترطه أن يقدم التقرير من رئيس هذا الموظف فليس من الضرورى أن يقدم من الرئيس المباشر فإذا قدم التقرير من أحد رؤساء المدعى غير المباشرين فلا يترتب على ذلك أىعيب شكلى يشوب التقرير و يجعله باطلاً ، ذلك أن الغرض من وضع التقارير أبان فترة الإختبار هو تمكين السلطة التى تملك تقدير صلاحية الموظف أو عدم صلاحيته من تعرف حالة الموظف و إصدار القرار المناسب لحالته ، و ما دام المراد فى النهاية فى تقدير صلاحية الموظف المعين تحت الإختبار هو للسلطة التى تملك التعيين بما لا يترتب عليه أى عيب شكلى يشوب التقرير بالبطلان ما دام أن هذا التقرير ليس ملزماً للسلطة المذكورة و تملك تقدير صلاحية الموظف المعين تحت الإختبار أو عدم صلاحيته بالإستناد إلى هذا التقرير أو إلى أية عناصر أخرى تستمد منها قرارها ، و هى قد تستقل بهذا التقرير بلا معقب عليها ما دام قرارها يكون خالياً من إساءة إستعمال السلطة .