الطعن رقم 1674 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-6-2
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما ينعاه المطعون عليه من أن قرار الجزاء جاء وليد تحقيق باطل من بدايته لأن الأمر به لم يصدر على الأقل من السيد مدير المصلحة ، و من ثم يكون التحقيق الذى أجرى مع المدعى مشوباً بعيب شكلى جوهرى هو مخالفته القانون فى غير محله و ذلك أن مفاد الوقائع الرسمية الثابتة أن الشكوى قد تدوولت فى بدايتها ما بين مكتب السيد الأمين العام لمصلحة الشهر العقارى و بين مكتب وكيل الوزارة المساعد لشئون الشهر العقارى و التوثيق بوزارة العدل . و فى ذلك ما يقطع بأن خط السير فى هذه الشكوى على هذا النحو إنما كان بناء على أمر منهما معاً أو من أحدهما على الأقل و بتوجيه منهما أو منه ، و هو ما يعتبر أمراً بالتحقيق الإدارى فى مفهوم نطاق المادة 46 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و هى اللائحة الصادرة بالمرسوم المؤرخ 8 من يناير سنة 1953 و قد نصت هذه المادة "46" منها على ما يأتى : " إذا كانت الشكوى أو التبليغ أو المخالفة خاصة بموظف معين بمرسوم أو من درجة مدير عام تعين على قسم المستخدمين أعداد مذكرة عن موضوعها خلال أسبوع لرفعها بمعرفة وكيل الوزارة إلى الوزير المختص للنظر فى أمر احالة الموظف إلى مجلس التأديب الأعلى بعد التحقيق معه أو حفظ الموضوع تبعاً لظروف الحال . أما بالنسبة إلى غير هؤلاء من الموظفين فيعرض الأمر على وكيل الوزارة أو رئيس المصلحة بحس الأحوال لتقرير إجراء التحقيق مع الموظف أو حفظ الموضوع تبعاً لظروف الحال ، و فى حالة صدور قرار وكيل الوزارة أو رئيس المصلحة المختص بإجراء التحقيق تعين أن يتضمن القرار الجهة أو الشخص الذى يقوم بالتحقيق و المسائل المطلوب تحقيقها بصفة عامة " . و بالنظر إلى طبيعة العمل بمصلحة و الشهر العقارى و تشعب مأمورياتها فى مختلف أنحاء الجمهورية و تنظيماً للعمل بما يحقق المصلحة العامة و يكفل سرعة الإنجاز و حسن سيرالمرافق العامة فى حدود ما رسمه القانون و لائحته التنفيذية أصدر السيد الأمين العام لمصلحة الشهر العقارى قراراً مصلحياً تنظيمياً فى 1955/8/17 ناط بإدارة التفتيش الفنى بالمصلحة مباشرة التحقيقات الإدارية عن المخالفات المتعلقة بالشهر العقارى جميعها مع السادة الموظفين بالمصلحة و مأمورياتها و جاء فى البند الأول من هذا الأمر التنظيمى للعمل بالمصلحة ، " تختص إدرة التفتيش الفنى بجميع المسائلا القانونية و الإدارية المتعلقة بالشهر على التفصيل الأتى . . "2" فحص الشكاوى و التظلمات و إبداء الرأى بشأنها .. "4" القيام بالتحقيقات عن المخالفات المتعلقة بالشهر . . " فإدارة التفتيش الفنى هى الجهة الإدارية التى تقوم بتنفيذ حكم القانون و اللوائح . و قد أدت رسالتها أداء صحيحاً فى هذه الشكوى التى قدمت بإسم الأمين العام للشهر العقارى بمصر ثم جرى تحويلها فعلاً إلى السيد وكيل وزارة العدل المساعد لشئون الشهر العقارى و التوثيق و أعقب ذلك أمر كتابى ثابت بصلب أصل الشكوى بالتحقيق حددت فيه كتابة الجهة التى عليها أن تقوم بالتحقيق وفقاً لأحكام القرار المصلحى التنظيمى الصادر سنة 1955 و هى إدارة التفتيش الفنى بالمصلحة ثم عاد التحقيق و عرض على السيد الأمين العام ثم على السيد وكيل الوزارة المساعد الذى طلب إستيفاء تحقيق تكميلى فى الشكوى . و قد تم ذلك فعلاً ثم عرض كل ذلك على السيد وكيل الوزارة مقترناً بمختلف الإقتراحات من الرؤساء المباشرين . و بعد الإطلاع على كل ما تقدم أصدر السيد وكيل الوزارة القرار التمهيدى بالجزاء التأديبى الذى أرتآه و الذى عدله السيد وزير العدل عند التصديق على قرار التأديب فليس للحكم المطعون فيه أن يستخلص بعد ذلك كله ما لا يتفق و واقع الحال ، و تجرى أسبابه بأن القرار المطعون فيه قد ترتب على تحقيق لم يصدر من السيد وكيل الوزارة المساعد أو من السيد الأمين العام للمصلحة ، فى حين أن الثابت فى أصل الشكوى أنهاو لئن كانت موجة إلى السيد الأمين العام للمصلحة بالقاهرة فقد أحيلت كتابة إلى مكتب السيد وكيل الوزارة ، ثم أحيلت إلى إدارة التفتيش الفنى لإجراء التحقيق الدقيق ، و من ثم يكون الحكم المطعون فيه قد إستخلص من الوقائع ما لا تسمح تلك الوقائع بإستخلاصه منها على النحو الذى ذهب إليه الحكم محل هذا الطعن . و غنى عن البيان أن المادة "46" من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 210 لسنة 1951 لم ترتب جزاء على عدم مراعاة ما أوصت باتباعه . و ليس فيما إتبع مع شكوى الكاتب العمومى "داود" ما ينبئ عن أن ثمة مخالفة لأحكام هذا النص قد وقعت من الجهة الإدارية التى أصدرت القرار المطعون فيه .