⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1505 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-6-30 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: بعثات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بعثات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القرار الإدارى الذى يستهدف المدعيان إلغاءه هو القرار السلبى الصادر من وزارة الداخلية بالإمتناع عن تجديد جواز سفر المدعى الثانى ، و هو غير القرار الإدارى الصادر من وزارة التربية و التعليم برفع الاشراف العلمى و المالى عنه ، إذ لكل من هذين القرارين كيانه الخاص و ذاتيته المستقلة . و ما قرار رفع الإشراف إلا مجرد سبب لقرارعدم تجديد جواز السفر و ركن من أركانه بما لايفنى ثانيهما فى الأول و لا سيما أن كلاً منهما صادر من جهة إدارية مختلفة ، و فى تاريخ متباعد و لايجعل من ترتب أحدهما على الآخر وجهاً للتلازم بينهما ، إذ أن كلاً منهما ينشئ فى حق صاحب الشأن مركزاً قانونياً مغايراً للأخر يجوز الطعن فيه إستقلالاً . و من ثم لا يرتبط ميعاد الطعن فى أحدهما بميعاد الطعن فى الآخر و لا يتأثر به ، خاصة و أنه يبين من ملف المدعى الثانى بالإدارة العامة للبعثات بوزارة التربية و التعليم أنه بارح القطر المصرى إلى النمسا لدراسة الهندسة بجامعة فينا قبل صدور قرار مجلس الوزراء فى 26 من يونية سنة 1956 فى شأن تنظيم السفر للخارج الذى إشترط فيمن يرغب فى تلقى العلم بالخارج أن يحصل على إجازة خروج بعد الحصول على ترخيص من السلطات الحكومية المختصة ، و قبل صدور القرار الجمهورى بالقانون رقم 112 لسنة 1959 بتنظيم شئون البعثات و الأجازات الدراسية و المنح بالجمهورية العربية المتحدة الذى نص فى المادة 41 منه على عدم جواز منح تأشيرة الخروج أو تحويل النقد لطالب من أبناء الجمهورية العربية المتحدة إلا إذا وافقت إدارة البعثات على ذلك هذا إلى أن المادة 43 من القانون المشار إليه قد نصت على أن " يرفع الإشراف عن كل طالب يرسب سنتين متتاليتين فى صف واحد ، أو لا يكون محمود السيرة محافظاً على سمعة بلاده .. و فى جميع الأحوال التى يرفع فيها الإشراف و يتبين لإدارة البعثات أن استمرار الطالب فى الخارج فيه إضرار بالمصلحة العامة ، أن تبلغ الجهات المختصة لوقف تجديد جواز سفره و وقف تحويل النقد إليه عن طريقها كما تبلغ إدارة التجنيد أمر رفع الإشراف عنه " و بذلك جعل الشارع مناط رفع الإشراف عن الطالب الذى يدرس فى الخارج هو رسوبه سنتين متتاليتين فى صف واحد أو كونه غير محمود السيرة غير محافظ على سمعة بلاده ، و جعل مناط وقف تجديد جواز سفره و وقف تحويل النقد إليه هو أن يكون فى إستمراره فى الخارج إضرار بالمصلحة العامة فى حالة رفع الإشراف عنه ، مما يؤيد أن لكل من القرارين مجاله الخاص المستقل و أن رفع الإشراف فى ذاته لا يقتضى لزوماً وقف تجديد جواز سفر الطالب ، إذ أن وقف التجديد هذا يتطلب إلى جانب وجوب توافر أسباب رفع الإشراف تحقق شرط آخر هو أن يتبين أن إستمرار الطالب فى الخارج فيه إضرار بالمصلحة العامة . فإذا صح أن وزارة التربية و التعليم قد قررت رفع الإشراف العلمى و المالى عن الطالب ، و أن قرارها هذا قد تحصن بعدم الطعن فيه بطلب إلغائه فى الميعاد القانونى فأصبح معصوماً من الإلغاء ، فأن عدم التلازم بينه و بين قرار عدم تجديد جواز سفر المدعى الثانى ، على نحو ما سلف بيانه لا يستلزم ضمناً و بمجرد تحصن القرار الأول عدم تجديد هذا الجواز و حرمان المذكور من مواصلة دراسته بوسائله الخاصة ، متى كانت الشروط الخاصة المبررة لعدم التجدد فىذاته ، و هى كون إستمرار بقاء الطالب فى الخارج فى حالة رفع الإشراف عنه ضاراً بالمصلحة العامة كما نصت على ذلك المادة 43 من القانون رقم 112 لسنة 1959 غير متوافرة .