الطعن رقم 1342 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-5-5
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن سلطة القاضى فى تبيان الخطأ الذى وقع فى العقد لا يقل عن سلطته فى فسخه أو تعديله فله أن يتحرى الإرادة الظاهرة للمتعاقدين للوقوف على الخطأ الذى شاب هذه الإرادة من واقع الظروف و الملابسات ، فإذا إستبان له وجود خطأ قام بتصحيحه بما يتحقق معه التعبير الصحيح للإرادة بحيث يستغل أحدهما ما وقع فى العقد خطأ عند الكتابة .
فإذا كانت ظروف الدعوى تنادى بوقوع خطأ مادى عند تحرير العطاء ، المقدم من الشركة المدعية فى الرقم الذى اتجهت إرادتها إلى وضعه كثمن للكيس رقم 6 فأغفلت عن سهو و خطأ وضع الجنية فى الخانة المعدة له و قد ترتب على ذلك الخطأ المادى أو السهو أن دون كتابة بالنظر فقط إلى الثمن المدون خطأ بالرقم و على هذه الصورة تسلسل الخطأ بمجرد أن تكشفت الشركة الخطأ عند فتح المظاريف و إعلان الأسعار بادرت فوراً إلى أخطار المصلحة بهذا الخطأ و بينت لها ظروف وقوعه و إستحالة التقدم بالسعر المدون فى العطاء ، و قد عرضت هذه الشكوى على لجنة البت فى العطاءات المقدمة فلم تر فيها ما يستحق النظر ، لا لأن الإدعاء غير صحيح . و إنما لأنها قدمت بعد فتح المظاريف و إعلان الأسعار مما يمتنع معه النظر فى شكوى من هذا القبيل بالتطبيق لقانون المناقصات و المزايدات " المادة 43 من اللائحة " .
و لما كانت هذه المحكمة تستخلص من أوراق الطعن و من استعراض دفاع الطرفين و ما ساقه كل منهما من حجج مستندة إلى الواقع أو القانون أن الشركة قد وقعت فى خطأ مادى عند تدوين الرقم الذى قبلت أن تورد الكيس رقم 6 على أساسه فسقط عند التدوين رقم الجنيه و لا يمكن أن ينصرف هذا الخطأ إلى سوء فى تقدير السعر عند وضعه لأن سوء التقدير لايمكن أن يصل إلى حد إعطاء سعر هو دون التكلفة بكثير و الشركة لا تقوم بصناعة المادة التى تصنع منها الكيس بل تشتريها فهى على علم إذن بثمن التكلفة ، كما و أن سعر هذا الكيس لم يقل فى الماضى عن جنيه و بضعة قروش ، و عادة يكون الأشخاص الذين يدخلون فى مثل هذه العطاءات على بينة من الأسعار السابقة ، و قد لوحظ أن هذه الأسعار فى إزدياد من سنة إلى أخرى ، و مثل هذا الخطأ المادى ليس له من عاصم من واقع القانون لأن الممنوع هو الإدعاء بخطأ فى تقدير الثمن أو فى تقديرظروف التوريد و شروطه أو فى المادة المطلوب توريدها و ذلك بعد إعلان الأسعار. و أما الخطأ الذى مرده إلى سقطات القلم عند الكتابة فليس فى نصوص القانون ما يمنع تصحيحه ، و كان يجب على لجنة البت أن تقوم هى بالتصحيح قبل تصويب العطاء ، كما يقضى القانون بذلك لأن العطاء على هذه الصورة يحتوى على أخطاء حسابية نتيجة لعم إحتساب الجنيه الذى أغفل وضعه خطأ فى الخانة المعدة له ، و بناء على ذلك فإن إمتناع لجنة البت عن التصحيح و قبول عطاء الشركة المدعية بوصفه أقل العطاءات المقدمة سعراً لا يغير من الأمر شيئاً بعد التصحيح ، لأن سعرها مع ذلك يظل دون الأسعار الأخرى المقدمة من هذا الصنف من الأكياس ، و الملاحظ أن اللجنة فى هذه المناقصة قد جرت على قاعدة الأخذ بالأسعار الأقل دن أى إعتبار آخر .