الطعن رقم 1260 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-4-1
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية بالاختيار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الثانية من المادة 40 من القانون رقم 310 لسنة 1951 بشأن موظفى الدولة قبل تعديلها بالقانون رقم 73 لسنة 1957 كان نصها يجرى كالأتى " أما بالنسبة المخصصة للترقية بالإختيار فلا يرقى إليها إلا الحائزون على درجة جيد فى العامين الأخيرين من مدة وجودهم فى الدرجة التى يرقون منها و تكون بالأقدمية فيما بينهم " و من هذا النص يبين أنه إذا كانت الدرجات المخصصة للترقية تقل عن عدد المرشحين ذوى الكفاية فلا مناص عند الترقية من إتباع ترتيب الأقدمية فيما بينهم . ثم جاء المشرع بالقانون رقم 73 لسنة 1957 و عدل نص تلك الفقرة على الوجه الآتى : " أما النسبة المخصصة للترقية بالإختيار فتكون خاضعة لتقدير لجنة شئون الموظفين دون التقيد بترتيب الأقدمية فى ذات مرتبه الكفاية على أن يكون الإختيار أولاً من الحائزين على مرتبة ممتاز .. إلخ " و قد جاء فى المذكرة الإيضاحية تعليقاً على النص الجديد أنه رئى جعل مرد التقدير فى هذه الترقيات إلى لجنة شئون الموظفين تجريه دون قيد على الأقدمية فيما بين المرشحين . .
و الذى تستخلصه المحكمة فى ضوء النص الجديد أن لجنة شئون الموظفين لا إلزام عليها بمراعاة ترتيب الأقدمية فيما بين المرشحين للترقية . فإن أخلت بهذا الترتيب فلا تكون بذلك قد خالفت القانون فلا يجوز النعى عليها بهذا الوجه من وجوه الطعن . و المشرع إذ وضع فى سلطة لجنة شئون الموظفين فى هذا الشأن إنما هدف إلى رعاية إعتبارات مشروعة تقع فى حسن تلك اللجنة و قد تنطق بها الأرقام . و إلا لو ثبت غير هذا لإتسمت قرارات اللجنة فى هذا الصدد بعيب إساءة إستعمال السلطة و خضعت لرقابة مجلس الدولة و ينبنى على ذلك القول بأن الأصل أن لجنة شئون الموظفين ليست ملزمة أصلاً بأن تضع لها قاعدة أو معياراً تلتزمه عند إجراء الترقية بالإختيار إكتفاء بفحص كل حالة على حدة و عندئذ لا يجوز النعى عليها بأنها لم تلتزم فى قراراتها ترتيب الأقدمية فيما بين المرشحين إذ فى ذلك إضافة لقيد رخص لها القانون صراحة فى التحلل منه و لا يجوز الطعن فى قرارتها فى هذه الحالة بعيب مخالفة القانون و يمكن الطعن عليها بعيب إساءة إستعمال السلطة إذ قام الدليل على ذلك . فإذا ما جاءت اللجنة و وضعت قاعدة تنظيمية عامة لإتباعها عند الترقية بالإختيار فلا جناح عليها فى ذلك طالما أن تلك القاعدة تهدف إلى تحقيق مصلحة عامة و إلا وقعت فى عيب الإنحراف و خضعت القاعدة نفسها لرقابة مجلس الدولة .
و ترتيباً على ما تقدم فأن الحكم المطعون فيه إذ ردد فى أسبابه ما ساقه المطعون ضده من دفاع تتلخص وجوهه فى أن القرار محل الطعن صدر وليد قاعدة مخالفة للقانون إذ إستهدف ترقية قدامى الموظفين و هم حملة دبلوم الزراعة المتوسطة على حساب حملة دبلوم الدراسات التكميلية الزراعية ، و مثل هذا التمييز الطائفى لا يستهدف تحقيق مصلحة عامة لأن لجنة شئون الموظفين إستنكرت على حملة دبلوم الدراسات التكميلية الزراعية أن يرقوا إلى الدرجة السادسة طبقاً لقانون المعادلات و بذلك يسبقون القدامى من الموظفين . فأن المحكمة ترى أن هذا الدفاع نافل ، إذ لو صح هذا القول لما كان فى ذلك خروج علن فكرة الصالح العام ، فالموظف صاحب الخدمة الطويلة قد يكون فى كثير من الصور أولى بالترقية من الموظف صاحب الخدمة القصيرة و لو كان أقدم فى الدرجة ذلك تعويضاً له عن طول مدة خدمته و ما إكتسبه خلالها من خبرة و تمرس بالعمل و لا يقدح فى ذلك أن هؤلاء الموظفين يحملون مؤهلاً عال ، كل ذلك على أن يكون شرط الكفاية متوافراً و العبرة فى تقدير الكفاية إنما فى تقارير الموظفين و ما ثلت فيها على النحو المبين فى المادة 30 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن موظفى الدولة .