⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1220 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-1-20 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد إبراهيم الديوانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد عبد العزيز البرادعى ومحمد عزت عبد المحسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالإطلاع على القانون رقم210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة يبين أن المادة 41 منه كانت تنص عند إصداره على أن " تجوز الترقية فى أعلى درجة فى الكادر الفنى المتوسط إلى الكادر الفنى العالى و من أعلى درجة فى الكادر الكتابى إلى الكادر الإدارى فى الوزارة أو المصلحة فى حدود النسبة المقررة للإختيار بشرط أن يكون الموظف قد حصل على درجة جيد فى العامين الآخيرين من مدة وجوده فى الدرجة التى يرقى منها و ألا يزيد نصيب ذوى المؤهلات المتوسطة على 40% من النسبة المقررة للإختيار و يعمل بهذه القواعد عند الترقية لأية درجة أعلى " . أى أن هذه المادة كانت تسوى بين حملة المؤهلات المتوسطة الذين يرقون إلى الكادرين الفنى أو الإدارى فى قصر ترقيتهم بعد ذلك إلى أية درجة أعلى فى الكادرين ، ثم رأى المشرع تعديل هذه المادة بالقانون رقم 142 لسنة 1953 فجعلها فقرتين تختص أولاهما بأحكام الترقية من الكادر الفنى المتوسط إلى الكادر الفنى العالى و تبين ثانيتهما أحكام الترقية من الكادر الكتابى إلى الكادر الإدارى و ذلك بعد أن كانت تنظمها فقرة واحدة بأحكام متماثلة بالنسة للكادرين و قصر ملاحقة قيد الترقية ضمن نسبة الإختيار و فى حدود 40% منها على ذوى المؤهلات المتوسطة فى الكادرالفنى العالى دون الكادر الإدارى فأصبحت المادة تقضى بأنه " تجوز الترقية من أعلى درجة فى الوزارة أو المصلحة من الكادر الفنى المتوسط إلى الدرجة التالية لها فى الكادر الفنى العالى فى حدود النسبة المخصصة للإختيار بشرط أن يكون الموظف قد حصل على درجة جيد فى العامين الأخيرين من مدة وجوده فى الدرجة التى يرقى منها و ألا يزيد نصيب ذوى المؤهلات المتوسطة على 40% من النسبة المخصصة للإختيار و يعمل بهذه القواعد عند الترقية لأية درجة أعلى . كما تجوز الترقية من أعلى درجة فى الوزارة أو المصلحة من درجات الكادر الكتابى إلى الدرجة التالية لها فى فى الكادر الإدارى فى حدود النسبة المقررة للإختيار بشرط أن يكون الموظف قد حصل على درحة جيد فى العامين الأخيرين من مدة وجوده فى الدرجة التى يرقى منها و الا يزيد نصيب ذوى المؤهلات المتوسطة عن 40% من النسبة المخصصة للترقية بالإختيار ، ثم لما أراد المشرع تعديلها بالقانون رقم 579 سنة 1953 بعد تعديل تقدير الكفاية بجعلها بالدرجات الحسابية بعد أن كانت بالدرجات اللفظية ، أبقى النص كما هو بفقرتيه بعد أن حذف من كل فقرة فيهما إشتراط الحصول على درجة جيد فى العامين الأخيرين من مدة وجدودالموظف فى الدرجة المرقى منها . و يستفاد من إستطراد هذه النصوص و إستقرائها أن المشرع كان يرى عند إصدار القانون رقم 210 لسنة 1951 أن يظل قيد قصر ترقية ذوى المؤهلات المتوسطة فى حدود 40% من نسبة الإختيار يلاحقهم عند الترقية مستقبلاً إلى أية درجة من درجات الكادرين العالى و الإدارى ، ثم عدل عند ذلك و عمد إلى تعديل المادة 41 منه بالقانون رقم 142 لسنة 1953 فقصر ملاحقة هذا القيد مستقبلاً على ذوى المؤهلات المتوسطة عند ترقيتهم إلى أية درجة من درجات الكادر الفنى العالى و أصبح هذا القيد لا ينطبق فى شأن ذوى المؤهلات المتوسطة عند ترقيتهم إلى الكادر الإدارى بادئ الأمر ، و بعد ذلك ينطلقون فى الترقية فى درجات هذا الكادر دون قيد أو شرط و لا تحدهم أية نسبة من درجات الإختيار أو الأقدمية بل يصبحون و كأنهم فى الكادر الإدارى من بادئ الأمر . و لا حجة لما أثير من أن قيد قصر الترقية فى إطار 40% من نسبة الإختيار يظل يلاحق ذوى المؤهلات المتوسطة عند ترقيتهم إلى أية درجة من درجات الكادر الفنى العالى أو الإدارى و أنه لا محل للتفريق بيمن الموجودين منهم فى الكادرين ، لإنتفاء الحكمة من هذا التفريق ، ذلك أنه فضلاً عن أن النص صريح فى قصر هذا القيد على ذوى المؤهلات المتوسطة عند ترقيتهم إلى أية درجة من درجات الكادر الفنى العالى دون الكادر الإدارى و لا محل للإجتهاد أو إستقصاء حكمة التشريع ما دام النص صريحاً لا لبس فيه و لا غموض ، فإن حكمة هذا التفريق ظاهرة و ليست خافية ، و آية ذلك أن الكادر الفنى العالى تمتد درجاته إلى أعلى الدرجات و هى وظائف مديرى العموم و وكلاء الوزارات فأراد المشرع أن يحول دون وصول ذوى المؤهلات المتوسطة - إذا لم يضع هذا القيد فى شأنهم عند الترقية - إلى مثل هذه الدرجات العليا الخطيرة فى مسئولياتها و تبعاتها إذ قد يعجزون عن القيام بأعبائها بالكفاية المطوبة لثقافتهم المحدودة فى حين أن الكادر الإدارى لا تمد درجاته إلى مثل هذا المستوى العالى الخطير فى مسئولياته و تبعاته بل هى لا تزيد كثيراً عن درجات الكادر الكتابى فلم ير المشرع موجباً أو ضرورة تقتضى وضع هذا القيد فى حق من ينقلون من حملة المؤهلات المتوسطة من الكادر الكتابى إلى الكادر الإدارى .