الطعن رقم 1006 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-3-25
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قبول الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية عبد الفتاح نصار ومحمد عبد العزيز البرادعى وعزت عبد المحسن وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لدعوى الإلغاء طبقاً لما جرى عليه القضاء الإدارى شروطاً لابد من توافرها حتى تكون هذه الدعوى مقبولة أمام القضاء و عليه أن يتصدى لها بالفحص قبل أن يتصدى لموضوع المخالفة المدعاة إذ لا يمكنه بحث الموضوع إلا بع أن يتأكد له توافر هذه الشروط و إذا لم تتوافر تحتم عليه الحكم بعدم قبولها دون التغلغل فى الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن القانون رقم 165 لسنة 1955 جعل التظلم من القرار أمراً واجباً و إنتظاراً للبت فيه لقبول طلب الإلغاء عند الطعن فى بعض القرارات الإدارية ، و منها القرارات المشار إليها فى البند " ثالثاً " من المادة 8 من ذلك القانون ، و هى القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح علاوة ، و أشار المشرع إلى حكمة هذا الإجراء فى المذكرة الإيضاحية لذلك القانون ، و تتلخص فى أن الغرض من ذلك هو تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع ، و تحقيق العدالة الإدارية بطريق اليسر للناس ، بإنهاء تلك المنازعات فى مراحلها الأولى إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق فى تظلمه ، فلا يستقيم بعد تلك الإشارة الصريحة القول بأنه لم يكن هناك لزوم لتقديم تظلم عن القرار المطعون فيه إكتفاء بالطلب الذى سبق أن تقدم به المدعى إلى الجهة المختصة يلتمس فيه ترقيته إلىل الدرجة الخالية قبل صدور القرار بترقية غيره عليها ، لا غناء فى هذا القول لسببين : " الأول " صراحة النص ، فالقاعدة الأصولية تقضى بأنه لا مساغ للإجتهاد فى مورد النص الصريح . و قد نصت المادة 12 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بعدم قبول طلبات الإلغاء فى مثل هذ القرارات قبل التظلم منها ، و إنتظار مواعيد البت فى التظلم " و الثانى " حكمة النص ، و بياناً لذلك تجب الإشارة إلى أن الطلبات التى لاتقبل رأساً بل يتعين التظم منها أولاً و إنتظار مواعيد البت فى التظلم إنما هى القرارات المنصوص عليها فى البنود " ثالثاً " و " رابعاً " و " خامساً " من المادة 8 من ذلك القانون و هى طلبات كلها متعلقة بشئون الموظفين تعييناً و ترقية و فصلاً فرأى المشرع وجوب البدء بالتظلم منها قبل التقاضى بشأنها بحسبان أن التظلم يعتبر فى هذه الحالة مرحلة أولى فى إفتتاح الخصومة بين الموظف و الجهة الإدارية التى أصدرت القرار المشكو منه فأوجب القانون على المدعى الإلتجاء إلى ذلك الطريق فى بادئ الأمر لإفتتاح الخصومة بين الموظف و الجهة الإدارية بدلاً من الخوض رأساً فى لدد الخصومة أمام القضاء ، و متى كان الأمر كذلك فإن أى إجراء ينخذه الموظف قبل صدور القرار المشكو منه لا يمكن أن يعتبر تظلماً لأنه لا يمكن إفتتاح الخصومة يشأن قرار لم يصدر بعد .
و تأييداً لهذا النظر فأن قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر فى 6 من أبريل سنة 1955 و الذى أشارت إليه المادة 12 آنفة الذكر يقضى بأن يقدم التظلم من القرار الإدارى إلى الوزير المختص و ذلك بطلب يقدم إليه مقابل إيصال و أن يكون الطلب مشتملاً على بيانات منها إسم المتظلم وتاريخ صدور القرار المتظلم منه و تاريخ نشره و موضوع القرار و الأسباب التى بنى عليها ، فالعبرة بالتظلم الذى يقدمه صاحب الشأن بعد صدور قرار المتظلم منه و ليس بالطلب السابق على القرار ، و لا يقدح فى ذلك القول بأن الجهة الإدارية عند إصدارها القرار كان أمامها طلب صاحب الشأن قبل إصداره فلا حاجة به إلى أن يقدم إليها تظلماً بعد إصدار القرار إذ قد يكون لدى الجهة الإدارية من الأسباب التى يقوم عليها القرار ما ليس عنده .
و يبين مما سبق أن التظلم بالنسبة للموظفين اجبارى و متعين عليهم سلوكه قبل الالتجاء إلى القضاء و إلا كان الطلب غير مقبول .
و قد سار القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة فى هذا الشأن على نفس النمط الذى سار عليه القانون رقم 165 لسنة 1955 .
و متى كان الثابت أن المدعى لم يتقدم إلى الهيئة الإدارية بتظلم بعد صدور القرار المطعون فيه فتكون دعواه غير مقبولة .