الطعن رقم 931 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-6-9
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فصل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما إسند إلى المدعى من إتهام أدى إلى فصله من وظيفته قد قام فى حينه على أسباب جدية تبرر الجزاء الذى إتخذه رئيس مجلس بلدى جرجا فى حقه فقد كان ثابتاً وقتئذ- بصرف النظر عن ثبوت أو عدم ثبوت تهمة الرشوة من الرشوة من الناحية الجنائية - أنه كان وسيطاً لمهندس التنظيم فى إستيلاء هذا الخير على مبالغ من نقود تقاضاها من الجمهور مستغلاً فى ذلك سلطة وظيفته أبشع استغلال و أشنعه الأمر الذى يعد اخلالا خطيرا بواجبات وظيفته و خروجاً على مقتضياتها و متى ثبت ذلك فأن هذا ينهض سبباً مسوغاً لتدخل الإدارة بقصد إحداث الأثر القانونى فى حقه و هو توقيع الجزاء عليه للغاية التى شرع من أجلها هذا الجزاء و هى الحرص على الأمانة و النزاهة و حسن السلوك تحقيقاً للمصلحة العامة بعد أن قامت حالة واقعية تبرر هذا التدخل و هى حالة تنفرد الإدارة بتقدير ملاءمة الأثر الذى ترى من المصلحة ترتيبه عليها إستناداً إلى المسلك الذى سلكه و الذى يسوغ إستقلالاً مؤاخذته عنه تأديبياً و لئن كان قد قضى فيما بعد ببراءته من التهمة الجنائية إلا أن هذه البراءة بنيت على أسباب قوامها الشك الذى إن يشفع له فى درء العقوبة الجنائية عنه فأنه لا يرفع عنه مسئوليته فى المجال الإدارى كما هو ثابت فى حكم محكمة الجنايات ثم أن الأمر يتعلق فى المجال الإدارى لا بالقصاص منه بل بالإطمئنان إلى وجوده فى وظيفته و إلى صلاحيته للقيام بأعبائها على الوجه الذى يحقق الصالح العام فإذا إنعدم هذا الإطمئنان أو تزعزع كان للإدارة أن تقصى من لا تثق بصلاحيته و لا تطمئن إلى أمانته و نزاهته و حسن سلوكه فى خدمة المرفق العام الذى تقوم عليه .