الطعن رقم 826 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-1-6
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب
⚖️ ميعاده
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد إبراهيم الديوانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى وحسن أيوب وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد عبد العزيز البرادعى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم غير أن هذا الميعاد لا يسرى فى حق غير ذى المصلحة الذى لم يعلن بإجراءات محاكمته و بالتالى لم يعلم بصدور الحكم ضده إلا من تاريخ علمه اليقينى ، فإذا كان الثابت أن الطعن لم يحط علماً بالدعوى أو بإجراءات التداعى أو بالحكم الصادر فيها المطعون فيه ، إلا فى أول سبتمبر سنة 1959 عند صرف مرتبه وقتما أخطر بمضمون هذا الحكم فتقدم فى 8 من سبتمبر سنة 1959 إلى لجنة المساعدة القضائية بطلب إعفائه من الرسوم القضائية و الكفالة عن الطعن فى الحكم و بجلسة 9 من يناير سنة 1960 صدر قرار لجنة المساعدة القضائية بقبول الطلب و فى 21 من فبراير سنة 1960 أودع الطاعن سكرتيرية المحكمة عريضة الطعن و من ثم فإن الطعن يكون قد إستوفى أوضاعه الشكلية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن الحكمة التى تغياها الشارع بإيراده نصوص المواد 23 و 29 و 30 فى القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية مفادها توفير الضمانات الأساسية للمتهم للدفاع عن نفسه و درء الإتهام عنه و ذلك بإحاطته علماً بإعتباره صاحب الشأن فى الدعوى التأديبية بإعلانه بقرار الإحالة المتضمن بياناً بالمخالفات المنسوبة إليه و بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ليتمكن من الحضور بنفسه أو بوكيل عنه أمام المحكمة للإدلاء بما لديه من إيضاحات و تقديم ما قد يعن له من بيانات أوراق لإستيفاء الدعوى و إستكمال عناصر الدفاع فيها و متابعة سير إجراءاتها و ما إلى ذلك مما يتصل بحق الدفاع و يرتبط بمصلحة جوهرية لذوى الشأن .
و يستفاد كذلك من الأحكام التى تضمنها هذا القانون أن إعلان المتهم و إخطاره على الوجه السالف بيانه إجراء جوهرى ، رسم المشرع طريق التحقق من إتمامه على الوجه الكامل فأوجب أن تكون الإخطارات و الإعلانات بخطاب موصى عليه مع علم الوصول للإستيثاق من إتمام هذه الإجراءات و من إستلام صاحب الشأن للإخطار أو الإعلان الموجه إليه و ترتب على إغفال الإعلان أو عدم الإخطار وقوع عيب شكلى فى الإجراءات للأضرار التى تصيب الخصم الذى وقع هذا الإغفال فى حقه ، الأمر الذى يؤثر فى الحكم و يترتب عليه بطلانه شكلاً و ذلك ترتيباً على أن الإجراء يكون باطلاً إذا نص القانون على بطلانه أو إذا شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للخصم . و يزول البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته أو إذا رد على الإجراء بما يدل على أنه إعتبر صحيحاً ، أو قام بعمل أو إجراء آخر بإعتباره كذلك ، فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ، و ذلك طبقاً لنص المادتين 25 ، 26 من قانون المرافعات المدنية و التجارية الذى تطبق أحكامه أمام القضاء الإدارى فيما لم يرد فيه نص فى قانون مجلس الدولة و بالقدر الذى لا يتعارض أساساً مع نظام المجلس و أوضاعه الخاصة به كما تقضى بذلك المادة 3 من قانون أصدار قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 .
فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يعلن بقرار الإحالة و بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى ، و بذلك فات عليه الحضور بالجلسة المذكورة كما هو ثابت بمحضرها ، فأن هذا يكون عيباً شكلياً فى الإجراءات يبطلها و يؤثر فى الحكم مما يستتبع بطلانه على مقتضى الفقرة الثانية من المادة 15 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة ، مما يتعين معه تقرير هذا البطلان و إعادة الدعوى للمحكمة التأديبية لتجرى شئونها فيها .