الطعن رقم 672 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-1-20
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مخالفة مالية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد إبراهيم الديوانى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب ومحمد مختار العزبى وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 تنص على أن " يخطر رئيس ديوان المحاسبة بالقرارت الصادرة من الجهة الإدارية فى شأن المخالفة المشار إليها فى المادة السابقة و لرئيس الديوان خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرارت يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية ، و على النيابة الإدارية فى هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الخمسة عشر يوماً التالية " .
و المستفاد من هذا النص أن المشرع حرصاً منه على المحافظة على أموال الدولة وصيانة لها رأى أن يكل إلى الجهة المنوطة بها مراجعة التصرفات المالية فى الدولة و هى ديوان المحاسبة الحق فى الإعتراض على الجزاءات التى توقعها الجهات الإدارية بالنسبة للمخالفات المالية دون المخالفات الإدارية و يطلب إلى النيابة الإدارية أقامة الدعوى التأديبية ضد الموظف إلا أن المشرع فى الوقت نفسه قيد إستعمال هذا الحق بميعاد معين حرصاً منه على الإستقرار فى المجال الوظيفى ،فإن لم يعترض رئيس الديوان خلال المدة المذكورة فقد سقط حقه و يعتبر ذلك منه بمثابة إقرار للجزاء الموقع من السلطة الإدارية المختصة لا يتأتى معه بعد ذلك أن يطلب من النيابة الإدارية أقامة الدعوى التأديبية ضد الموظف و لا حجية فيما تقول به الحكومة من أن الميعاد المنصوص عليه فى المادة 13 هو مجرد إجراء تنظيمى لا يترتب على مجاوزته عدم صحة الإعتراض و صيرورة الجزاء الموقع نهائياً و إلا كان ذلك ترتيب سقوط بغير نص ، فلا وجه لهذا أيضاً لأن هذا التجديد قصد به إستقرار الوضع بالنسبة للموظف بأسرع وقت ممكن لما يترتب على عدم الإستقرار من تأثير بالغ على المركز القانونى للموظف مما يحمل معه أن المشرع إذ أسقط حق الإعتراض بعد "15" يوماً من تاريخ الإخطار فإن ذلك بمثابة نص على السقوط الذى قد يكون صريحاً أو ضمنياً فى مثل هذه الحالة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن كل ما أوجبه القانون رقم 117 لسنة 1958 فى المادة 13 منه على الجهة الإدارية أن تخطر رئيس الديوان بالجزاء الإدارى بعد أن يكون قد إستقر فى صورته النهائية فلم يتطلب منها أكثر من ذلك ، فإذا قامت هذه الجهة بما يفرضه عليها القانون و أرفقت بالقرار الإدارى الصادر بالجزاء تحقيقات النيابة الإدارية و كذلك صورة من مذكرة المراقبة و مضت خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطار الديوان بهذا كله دون أن يطلب المزيد من الأوراق قبل إنقضاء هذه المدة فقد قامت القرينة القانونية على توافر العلم بالقرار و بكافة مقوماته و بالتالى عدم الإعتراض عليه و صيرورته نهائياً و كل إستيفاء يطلب بعد ذلك يتعلق بهذا القرار لا يصادف محلاً بعد أن إستقر القرار المذكور بمضى الميعاد الجائز فيه الإعتراض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا حجة فى القول بأن القانون رقم 117 لسنة 1958 إذ نص فى المادة 13 منه على إخطار رئيس الديوان ، فأن كل إخطار بالجزاء الإدارى لا يوجه إلى هذا الرئيس لا يعتد به و لا يبدأ منه الميعاد الواجب خلاله الإعتراض و تكون بدايته من تاريخ الإخطار الموجه إليه شخصياً أو من تاريخ عرض الأوراق عليه ، و على ذلك إذا كان الإخطار بالجزاء قد وجه إلى مدير عام المراقبة القضائية بديوان المحاسبة فلا يسرى فى حق رئيس الديوان إلا من التاريخ الذى عرض فيه عليه ، لا جحة فى ذلك القول ، لأن المراقبة القضائية هى فرع من فروع الديوان و يدخل فى إختصاصها و بحسب تكوينها تلقى مثل هذه الإخطارات نيابة على الرئيس الديوان طبقا للنظام الذى وضعه أو أقره هذا الرئيس و وفق تعليماته المبلغة لكافة الجهات الحكومية ، و لا أدل على ذلك من أن الوزارة قد أبلغت المراقبة القضائية لعلمها بأنها هى المختصة بتلقى الإخطارات عن الجزاءات الإدارية التى توقع على الموظفين من مخالفات مالية ، و هذا هو الوضع الطبعى و المنطقى ، لأن المراقبة الإدارية تعد كل ما هو متعلق بالقانون قبل عرضه على الرئيس فيجب عليها مراعاة المواعيد التى يتعين أن يتم فيها إجراء معين من الرئيس ذاته و كل تقصير منها تسأل عنه دون أن يؤثر ذلك فى صحة الإجراء من عدمه ، و من ثم فإن الإخطار بالجزاء و إن كان قد وجه إلى مدير عام المراقبة القضائية دون رئيس ديوان المحاسبة فأن آثاره المترتبة قانوناً من ناحية الإعتراض تسرى فى حق الرئيس من تاريخ هذا الإخطار لأنه قد تم إلى الجهة التى خصها بتلقيه أو بعبارة أخرى يعتبر الإخطار لهذه الجهة هو بمثابة إخطار لرئيس الديوان ذاته .