⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 642 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-5-26 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: بعثات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بعثات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الإشراف الذى تسبغه الحكومة على الطلاب المغتربين من أبناء الوطن إنما هو حق لكل مواطن فلا يرتد عنه طالما أنه مجد فى الدرس و التحصيل غير عابث و لا هازل فإذا ما إنحرف عن الغرض الذى وضع من أجله تحت الاشراف و ما يستتبع ذلك من مزايا كان غير جدير بهذا الاشراف ، و لا جدال فى أن مكاتب البعثات الموجودة فى البلاد الأجنبية التى يدرس فيها الطلبة المصريون لها القول الفصل فى سلوك الطالب من الناحية الخلقية أو العلمية لأن ذلك من صميم عملها ، و ما تقرره فى هذا الشأن إنما تراعى فيه مصلحة الطالب بما لا يتعارض مع المصلحة العامة ، فإذا ما رأت الحكومة من تقرير قدم إليها مدعم بالأوراق و معزز بواقع الحال أن أبن المدعى غير جاد فى دراسته ، و أن حياته تنطوى على مخازى تضر بسمعة البلاد و إتخذت بناء على ذلك قراراً برفع الإشراف عنه فأنها لا تكون قد خالفت القانون فى شئ بالرجوع إلى التقارير التى قدمت عن سلوك هذا الطالب العلمى و الخلقى ، و قد سبق الاشارة إليها ، فأنها تدل على العبث و الإستهتار بمصلحته و مصلحة البلاد العليا مما يتنافى مع الاشراف الذى ما شرع إلا لمساعدة الطلبة المجدين الذين يتجشمون الكثير فى سبيل العلم و الإستزادة بنوره ، و لا يتصور أن يمتد الإشراف على العبث و المجون أو تنفق الحكومة فى سبيل إنشاء هذه المكاتب المال الكثير دون تحقيق مصلحة عامة ، و الثابت من الأوراق حتى نظر الطعن أن إبن المدعى لم يحقق أى نجاح فى دراسته و أن التقارير أخذت تترى قبل صدور القرار المطعون فيه و بعده مشيرة إلى سوء سيرته و عدم جديته فى الدراسة و تنصح بضرورة عودته إلى الوطن ، و من ثم إذا أقامت الجهة الإدارية قرارها برفع الإشراف عن هذا الطالب على ما جاء بتلك التقارير فأنها تكون قد إستخلصت أسبابه إستخلاصاً سائغاً من أصول ثابتة تنتجه و تؤدى إليه ، و بالتالى يكون القرار المطعون فيه قد قام على سببه الصحيح فهو قرار صحيح بمنأى عن الطعن .