الطعن رقم 615 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-5-27
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
مجالس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ معاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 55 من القانون رقم 145 لسنة 1944 الخاص بتنظيم المجالس البلدية و القروية قد نصت على أن " يعين رئيس المجلس الموظفين و المستخدمين و العمال طبقاً للإعتمادات التى وافق عليها المجلس فى الميزانية المعتمدة ، و طبقاً للشروط التى يحددها مجلس الوزراء بقرار منه يتضمن علاوة عن ذلك التأديب و الترقية و النقل و ترك الخدمة " و إستناداً إلى هذا التفويض التشريعى صدر فى 9 من يونية سنة 1945 قرار مجلس الوزارة بلائحة إستخدام موظفى ومستخدمى و عمال المجالس البلدية و هو قرار لم يلغ بعد ، - بصريح نص المادة 81 من القانون رقم 66 لسنة 1955 بنظام المجالس البلدية - قاضيا فى مادته الأولى بأن " تتبع بالنسبة لموظفى و مستخدمى و عمال المجالس البلدية و القروية جميع القواعد المقررة أو التى ستقرر لموظفى و مستخدمى و عمال الحكومة فيما يتعلق بشروط التعيين و منح العلاوات و الترقيات و النقل و الاجازات و بدل السفر و ذلك بغير إخلال بالأحكام الخاصة الواردة فى هذه اللائحة " ، و ناصاً فى مادته الخامسة عشرة على أن " تطبق لائحة صندوق التوفير الصادر بها القرار الوزارى الصادر بتاريخ 28 من أغسطس سنة 1915 فى جميع المجالس البلدية و القروية ، على أن تتبع بالنسبة للموظفين و المستخدمين الغير مشتركين فى صندوق التوفير أحكام الفترة الأخيرة من المادة 14 من قانون المعاشات الصادر فى 15 من أبريل سنة 1909 ، و فى هذه الحالة يكون مد مدة الخدمة بعد سن الخامسة و الستين بقرار من وزير الصحة العمومية " و قد عرفت المادة السابعة عشرة الموظف الدائم بالمجالس البلدية بأنه يعتبر كذلك " . . إذا كان يشغل وظيفة دائمة مدرجة فى ميزانية المجلس ذات مرتب شهرى و ممن يجوز لهم الإنتفاع بصندوق التوفير و ذلك بعد تثبيته ، و يستثنى من ذلك المستخدمون الذين يشغلون وظائف المحصلين و معاونى السلخانات فأنهم يعتبرون مؤقتين " . و نصت الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من قرار 28 من أغسطس سنة 1955 بلائحة صناديق توفير مستخدمى المجالس على حق المستخدم فى " تصفية حصته فى صندوق التوفير إذا ترك الخدمة عند الإحالة إلى المعاش فى سن الستين " ، و تصرح الفقرة الثالثة من المادة 14 من قانون المعاشات رقم 5 لسنة 1909 بأن " يرفت المستخدمون المؤقتون و الخدمة الخارجون عن هيئة العمال متى بلغوا الخامسة و الستين من سنهم ما لم يرخص لهم ناظرالمالية بالبقاء فى الخدمة لمدة معينة بناء على طلبهم و مع ذلك فلا يجوز فى أى حال إبقاؤهم فى الخدمة بعد سن السبعين " .
و يستفاد من هذه النصوص المتقدمة أن مناط التعرف على فئة موظفى المجالس البلدية الذين يحالون إلى التقاعد فى سن الستين هو إشتراكهم فى صندوق الإدخار بعد تثبيتهم " المادة 17 سالفة الذكر " ، و هو إشتراك مقصور على موظفى المجالس البلدية و مستخدميها الشاغلين لوظائف دائمة ، فالإشتراك فى صندوق التوفير بحسب النصوص السالفة يتلازم حتماً مع دائمية الوظيفة التى يشغلها المشترك ، و هذا ما أكدته المادة الثانية من القرار الوزارى الصادر فى 28 من أغسطس سنة 1915 بإنشاء صناديق توفير لمستخدمى المجالس المحلية و تنظيم مكافآتهم عند تقاعدهم فقد جعلت الإشتراك فى الصندوق إلزامياً بالنسبة لجميع المستخدمين الذين يدخلون فى خدمة المجالس مع إستثناء العمال المؤقتين " أى المستخدمين المؤقتين " و الخدمة الخارجين عن هيئة العمال و الخدمة السايرة مقيمة صندوق الإدخار بالنسبة لموظفى تلك المجالس مقام نظام المعاشات بالنسبة لموظفى الحكومة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و لئن كان الاكتفاء بالإشتراك فى صندوق التوفير لجعل تقاعد موظف المجلس البلدى رهيناً ببلوغه سن الستين ، لئن كان الاكتفاء بما ذكر مفهوماً فى ظل أحكام كانت تقصر هذا الإشتراك على طائفة من موظفى المجالس هم موظفوها الدائمون ، فأن هذا الأمر قد تبدل حتماً بعد صدور القانون رقم 381 لسنة 1955 بإنشاء صندوق للتأمين و آخر للادخار و المعاشات لموظفى المجالس البلدية و مجالس المديريات فقد نصت مادته الأولى على أن " ينشأ فى مصلحة صناديق التأمين و الادخار الحكومية بوزارة المالية و الإقتصاد صندوق للتأمين للموظفين المربوطة مرتباتهم على وظائف دائمة أو مؤقتة فى ميزانيات المجالس و مجالس المديريات و لو كانوا معينين قبل العمل بهذا القانون و آخر للإدخار يخصص لمن لا يتمتع من هؤلاء الموظفين بأنظمة للمعاشات ، و لا تسرى أحكام هذا القانون على الموظفين الذين تزيد سنهم عند العمل به على السن المعينة لتقاعد موظفى الحكومة " .
و يستفاد من هذا الحكم فى ضوء الحكمة التى قام عليها حسبما أوضحتها مذكرته الإيضاحية أنه أريد به " تعميم نظام التأمين على جميع موظفى المجالس المعينين على وظائف دائمة أو مؤقتة مدرجة بميزانيتها و قصر الادخار على من لا يتمتع بأنظمة المعاشات لما لوحظ من أن موظفى هذه المجالس لا يعاملون على وتيرة واحدة فهناك فريق مشترك فى صناديق ادخار خاصة تساهم فيها المجالس بنسبة معينة من الراتب إلى جانب الإشتراك الذى يقتطع من مرتب المشترك ، و فريق آخر محروم من أى نظام يكفل طمأنينتهم على مستقبلهم و مستقبل ذويهم ، و مفاد هذه العبارة أن ميزة الإشتراك فى صندوق الادخار يجوز أن ينتفع بها بعد العمل بالقانون رقم 381 لسنة 1955 موظفو المجالس البلدية المعينون على وظائف مؤقتة بإعتبارهم محرومين من نظام المعاش و حيال تعميم نظام الادخار - بموجب القانون آنف الذكر - على من لا يتمتع بأنظمة المعاشات من موظفى المجالس البلدية سواء أكانوا معينين على وظائف دائمة أم مؤقتة ، يصبح الإشتراك فى صندوق الادخار غير متلازم مع دائمية الوظيفة التى يشغلها المشترك فيه ، و إذا ساغ القول بأن النصوص القديمة كانت تبغى تحقيق المساواة بين موظفى المجالس أو موظفى الحكومة و هو ما تغياه أيضاً القانون رقم 381 لسنة 1955 حين كانت تخول الإشتراك فى صندوق الادخار لأصحاب الوظائف الدائمة من موظفى المجالس و تجرى على غير المشتركين فى هذل الصندوق أحكام الفقرة الثالثة من المادة 14 من قانون المعاشات الصادر فى 15 من أبريل سنة 1909 المتعلقة " بالمستخدمين المؤقتين " فإن مجرد الإشتراك فى صندوق الادخار يصبح الآن غير مغن عن اقتضاء شرط دائمية الوظيفة فى مقام تحديد سن الستين للإحالة إلى المعاش .
و يؤكد هذا الفهم أن القانون رقم 381 لسنة 1955 لم يعرض صراحة للسن التى يحال فيها موظفو المجالس البلدية إلى التعاقد مما يتعين معه الرجوع إلى القوانين و اللوائح السابقة على صدوره التى نظمت أوضاع و شروط إنتهاء الخدمة بالنسبة إلى هؤلاء الموظفين ، و من ضمنها قانون المعاشات رقم 5 لسنة 1909 و لائحة 28 من أغسطس سنة 1915 بإنشاء صناديق توفير لمستخدمى المجالس المحلية و تنظيم مكافآتهم عند تقاعدهم ، و لائحة لمستخدمى المجالس البلدية و القروية الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 9 من يونية سنة 1945 ، و كلها متضافرة على ربط احالة موظف المجلس البلدى إلى التقاعد فى سن الستين بكونه معيناً فى وظيفة دائمة بميزانية هذا المجلس و منتفعاً بنظام الادخار ، و هو لم يكن يفيد من هذا النظام قبل العمل بالقانون رقم 381 لسنة 1955 إلا إذا كان على وظيفة دائمة على ما سلف البيان .