⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1523 لسنة 5 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-4-28 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: طعن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ جامعة
⚖️ الحكم الصادر في دعوي الالغاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تدخل فى الخصومة و هى قائمة أمام المحكمة ، و تقرر قبوله خصماً منضماً للجامعة فى طلب رفض الدعوى ، لأن الحكم الذى يصدر فيه قد يؤثر على المركز القانونى الذى ترتب له بالقرارات المطعون فيها ، و بذلك تتاح له الفرصة فى تبيان وجهة نظره ، شأنه فى ذلك شأن الخصوم الأصليين فى الدعوى ، و بهذه الصلة كان له حق الإطلاع و تبادل المذكرات ، فإذا ما صدر الحكم بعد ذلك فى مواجهته ماساً مصلحة قانونية و مادية له كان من حقه التظلم منه بالطريق الذى رسمه القانون ، و لا يعترض عليه بأن حقه فى الطعن لا يقوم ما دام الخصم الأصيل قد قبل الحكم ، ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن للشخص الذى مس الحكم الصادر فى دعوى مصلحة له قانونية أو مادية ، حق الطعن فيه بكافة الطرق الطعن المقررة قانوناً حتى و لو لم يكن قد علم بالدعوى أو تدخل فيها ، و الطاعن و قد ألغيت ترقيته بالحكم المطعون فيه فأنه يكون بذلك قد حكم عليه و لا ينفى هذه الصفة عنه أن الحكم لم يلزمه بمصاريف لأن الخصومة فى دعاوى الإلغاء هى خصومة عينية مردها القانون ، فليس بشرط لقيامها إعلان من تناولتهم القرارات الإدارية المطلوب الغاؤها ، بل يكفى فيها اعلان من تناولتهم القرارات الإدارية مصدرة القرار و المتسببة فيه و أن الحكم الذى يصدر فيها يعتبر بحكم القانون حجة على الكافة ، و على ذلك إذا أصدرت الجهة الإدارية قراراً بترقية الطاعن ثم رفع بشأنه دعوى صدرت فيها حكم مغاير لوجهة نظر الإدارة فأن الذى خسر الدعوى هنا هو الجهة الإدارية و ليس الطاعن ، و من ثم فيتعين إلزامها وحدها بالمصروفات مع بقاء من ألغيت ترقيته فى الطعن فى هذا الحكم دون التقيد بقبول الجهة الإدارية من عدمه و حقه فى ذلك هو حق أصيل و ليس تبعياً . و من ثم يتعين رفض الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت من الأوراق أن جامعة القاهرة قد قبلت طلب المدعى بنقله إليها بالشروط التى ضمنها طلبه و هى قبوله وضعه فى الأقدمية بين زملائه الذين كانوا معه بكلية الحقوق بهذه الجامعة ، و القرار الصادر فى هذا الشأن و أن القصد من هذه الشروط كان واضحاً لا لبس فيه و لا ابهام سواء بالنسبة للجامعة أو للمطعون ضده ، و أن الهدف الأول و الأخير منها هو المحافظة على المراكز القانونية للمدرسين بها ، و هذا ما استوجب أن يعود للمطعون ضده " المدعى " إلى الوضع الذى كان فيه بين زملائه فى سنة 1945 قبل نقله إلى جامعة الإسكندرية فى أكتوبر سنة 1945 ، و بالتالى فلا يجوز له الإحتجاج بأى وضع يكون قد كسبه فى الفترة التى إنقضت ما بين نقله من جامعة القاهرة فى سنة 1945 و عودته إليها فى سنة 1950 مما قد يؤثر على المراكز القانونية لزملائه الأقدم منه و أما عدا ذلك فقد إستبقت له الجامعة كافة الحقوق المالية المترتبة على ترقيته إلى وظيفة أستاذ مساعد بجامعة الإسكندرية و بالتالى فإنه لا يعتد بالمدة التى أمضاها فى وظيفة أستاذ مساعد قبل ترقية زملائه بجامعة القاهرة إلى هذه الوظيفة ، و من مقتضى ذلك أن تحتسب له مدة الأربع سنوات إعتباراً من 1949/10/11 تاريخ ترقية زميليه السابقين عليه فى أقدمية مدرس إذ أنه من هذا التاريخ لا قبله تتكافأ الفرص بالنسبة للجميع للترقية إلى وظيفة أستاذ ، و القول بغير ذلك لا يتمشى مع القصد من وجوب وضع المدعى بعد نقله إلى جامعة القاهرة فى الوضع الذى كان فيه بالنسبة لزملائه قبل نقله منها إلى جامعة الإسكندرية فى عام 1945 ذلك القصد الذى أفصحت عنه الجامعة أكثر من مرة و أعلنته واضحاً محدداً ، و ليس ذلك فحسب ، بل أن القصد كان مفهوماً لدى المدعى نفسه ، فقد كتب خطاباً إلى عميد كلية الحقوق فى 1953/6/3 يعترض فيه على ترشيح زميليه الأقدم منه إلى كرسى الأستاذية و يقول فيه " أنه طالما أن قرار مجلس الجامعة - القاضى بعدم صلاحيته للترشيح للأستاذية إلى أن يستوفى كل من الزميلين شرط المدة - قائم فلا يكون أحد من ثلاثتهم صالحاً الآن للترشيح لأى من الكرسين الشاغرين . و الصالح يقضى بأن تمنح لثلاثتهم الفرصة فى منافسة شريفة فيما بينهم . لذلك فهو يطلب مد أجل الترشيح إلى ما بعد إستيفاء ثلاثتهم شرط المدة ، و أنه شخصياً لن يتقدم لترشيح نفسه حتى يثبت إستيفاؤه هذا الشرط " و بذلك فقط كان المدعى على علم تام بفحوى القرار الصادر بنقله و مغزاه و الهدف منه و هو عدم صلاحيته للترشيح إلى كرسى الأستاذية إلا عندما يثبت صلاحية زميليه الأقدم منه للترشيح من حيث قضاء المدة التى يستلزمها القانون للترقية و الوظيفة أستاذ و يؤكد المدعى هذا الفهم عنده بما ذكره عندما قبل الشروط التى تم على أساسها نقله إلى جامعة القاهرة فقال بأن الأقدمية لا أهمية لها طالما أن الترقية إلى وظيفة أستاذ مناطها الجدارة و الكفاءة و من ثم فأن ما أثاره المدعى و سايره فيه الحكم المطعون فيه من أن الشروط التى وضعت لنقله إلى جامعة القاهرة إنما هى خاصة بالأقدمية و لا علاقة لها بالمدة التى عمل فيها كأستاذ مساعد هو مجرد قول لا يتفق مع منطق قرار النقل و ما تضمنه من شروط على النحو السالف ذكره لأنه إذا كان سيعتد بالمدة التى أمضاها المدعى فى وظيفة أستاذ مساعد فأن معنى ذلك أن تصبح الشروط التى قبل على أساسها المدعى النقل تصبح لغواً و يكون من حقه التقدم للترشيح للأستاذية قبل زميليه المشار إليهما و هو الأمر الذى أرادت الجامعة تتفاداه بوضع شروط لقبول النقل للمحافظة على المراكز القانونية بين أساتذة الجامعة فلا يخل بها طارئ عليها غادرها من قبل و هو فى وضع معين و بعد أن أفاد من ذلك رغب فى العودة إليها من جديد ، ومن الطبيعى أن هذا لا يكون على حساب زملائه الذين آثروا البقاء و خضعوا لقانون ليس فيه ليونة القانون الذى رقى المدعى إلى وظيفة أستاذ مساعد على أساسه ، إذن الأمر بالنسبة للمدعى لايتعدى عدم الإعتداد بالمدة التى أمضاها فى وظيفة أستاذ مساعد بالقدر الذى يتلاءم مع وضعه فى الأقدمية بالنسبة لزملائه بالتطبيق لقرار نقله إلى جامعة القاهرة و ليس فيما إتخذته الجامعة أية مخالة للقانون لأنها بإعتبارها شخصية معنوية مستقل عن جامعة الإسكندرية فأن لها بهذه الصفة أن تحدد مركز الشخص الذى يعين فيها أو ينقل إليها و سواء أكان الأمر ينطوى على تعيين أو نقل فأن الأمر لا يتغير من حيث الآثار فى الحالين لأن النقل فى المسألة المعروضة له طابعه الخاص و هو خلاف النقل الذى يجرى بين فروع و أقسام الوحدة الإدارية الواحدة ، و لا يغير من ذلك أن وزير التربية و التعليم هو الرئيس الأعلى للجامعتين المذكورتين ، فإنه يبقى لهما مع ذلك شخصيتهما المستقلة كل منهما عن الأخرى و ليس فقط أن ما أجرته الجامعة لا مخالفة فيه للقانون بل أن القانون العام و هو قانون الموظفين وضع قيوداً على ترقية المنقولين فى نفس فروع المصلحة الواحدة أو الشخص الإعتبارى الواحد .