الطعن رقم 1290 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-11-18
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
رسوم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعيين
⚖️ ميعاده
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد إبراهيم الديوانى وكيل مجلس الدولة وعضوية الإمام الإمام الخريبى ومحمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن مقتضيات النظام الإدارى قد مالت بالقضاء الإدارى إلى تقرير قاعدة أكثر تيسراً فى علاقة الحكومة بموظفيها ، بمراعاة طبيعة هذه العلاقة فقرر أنه يقوم مقام المطالبة القضائية فى قطع التقادم الطلب أو التظلم الذى يوجهه الموظف إلى السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه طالباً أداءه - و ليس من شك فى أن هذا يصدق من باب أولى على طلب المساعدة القضائية للدعوى التى يزمع صاحب الشأن رفعها على الإدارة ، إذ هو أبلغ فى معنى الإستمساك بالحق و المطالبة بأدائه ، و أمعن فى طلب الإنتصاف من مجرد الطلب أو التظلم الذى يقدمه الموظف إلى الجهة الإدارية ، بل هو فى الحق يجمع بين طبيعة التظلم اللإدارى من حيث الأفصاح بالشكوى من التصرف الإدارى و بين طبيعة التظلم القضائى من حيث الإتجاه إلى القضاء طلباً للإنتصاف ، إذ لم يمنعه عن إقامة الدعوى رأساً سوى عجزه عن أداء الرسوم التى يطلب الإعفاء منها و سوى عجزه عن توكيل محام . فلا أقل - و الحالة هذه - من أن يترتب على طلب المساعدة القضائية ذات الأثر المترتب على ذات الطلب أو التظلم الإدارى من حيث قطع التقادم أو قطع ميعاد رفع دعوى الإلغاء ، و غنى عن البيان أن الأثر المترتب على طلب المساعدة القضائية من حيث التقادم أو قطع ميعاد دعوى الإلغاء يظل قائماً و يقف سريان التقادم أو الميعاد لحين صدور القرار فى الطلب سواء بالقبول أو الرفض إذ أن نظر الطلب قد يستغرق زمناً يطويل أو يقصر بحسب الظروف و حسبما تراه الجهة القضائية التى تنظر الطلب تحضيراً له حتى يصبح مهيئاً للفصل فيه ، شأنه فى ذلك شأن أية إجراءات إتخذت أمام أية جهة قضائية و كان من شأنها أن تقطع التقادم أو سريان الميعاد أو يقف هذا السريان طالما كان الأمر بيد الجهة القضائية المختصة بنظره و لكن إذا صدر القرار وجب رفع الدعوى خلال الميعاد القانونى محسوباً من تاريخ صدوره. فإن كانت دعوى إلغاء تعين أن يكون خلال الستين يوماً التالية . و هذا الذى قضت به المحكمة من حيث ما لطلب المساعدة القضائية من أثر قاطع لميعاد رفع دعوى الإلغاء ، أو بالأحرى حافظ له ، و ينسحب لحين صدور القرار فى الطلب سواء بالقبول أو بالرفض يصدق كذلك بالنسبة إلى ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لإتحاد طبيعة كل من الميعادين من حيث وجوب مباشرة إجراء رفع الدعوى أو الطعن قبل إنقضائها و الأثر القانون المترتب على مراعاة المدة المحددة فيهما أو تفويتها من حيث قبول الدعوى أو الطعن أو سقوط الحق فيهما و بالتالى إمكان إلغاء القرار الإدارى أو الحكم المطعون فيه أو إمتناع ذلك على صاحب الشأن المتخلف .
فإذا كان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيد صدر فى 11 من يوينه سنة 1959 ، و أن المدعى تقدم بطلب إعفائه من رسوم الطعن فى هذا الحكم بطلب الإعفاء رقم 68 لسنة 5 القضائية بتاريخ 10 من أغسطس سنة 1959 ، و صدر القرار برفض طلبه فى 16 من أبريل سنة 1960 ، فأقام طعنه فى 18 من مايو سنة 1960 ، و من ثم فإن هذا الطعن يكون مقبولاً شكلاً لرفعه فى الميعاد القانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا ثبت أن المدعى دخل فى 3 من نوفمبر سنة 1955 فى خدمة وزارة التربية و التعليم ، كان دخوله فى ذلك التاريخ تعييناً لأول مرة فى الحكومة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، و لم يكن دخوله إذن بالضم تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 10 من سبتمبر سنة 1950 الخاص بضم موظفى المدارس الحرة إلى الوزارة و ندبهم للعمل بمدارس التعليم الحر خصماً على بند 10 تكاليف و بكادر رجال التعليم الحر . ليس لأنه كان يعمل بكلية الأميريكان بأسيوط و هى مدرسة حرة غير معاونة أو لأن دخوله فى خدمة الوزارة قد حدث بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951 ، ليس لكل أولئك فحسب ، بل أيضاً لأنه دخل الخدمة بقرار كان مفصحاً غاية الإفصاح عن إرادة الوزارة فى تعيينه بالتطبيق لأحكام القانون المذكور لأول مرة فى الحكومة إعتباراً من 3 نوفمبر سنة 1955 ، فقد أحالت ديباجة القرار إلى القانون رقم 210 لسنة 1951 و القوانين المعدلة له . كما أحالت إلى نتيجة إمتحان مسابقة ديوان الموظفين رقم 33 لسنة 1955 بترشيح 130 للمواد التجارية و 66 للمواد الإجتماعية و 60 للمواد الزراعية و 51 للغة الإنجليزية . ثم أحالت إلى مسوغات التعيين المقدمة ممن شملهم القرار و قرارات القومسيون الطبى العام بلياقتهم للدخول فى الخدمة طبياً للوظائف الدائمة . و نصت المادة الأولى على تعيين من شملهم القرار " و من بينهم المدعى " الناجحين فى مسابقة ديوان الموظفين رقم 33 لسنة 1955 فى وظيفة مدرس من الدرجة السادسة الفنية العالية الدائمة إعتباراً من 3 نوفمبر سنة 1955 ، و على أن يكون التعيين تحت الإختبار لمدة سنة على الأقل و سنتين على الأكثر . فالقرار إذن قد حوى جميع مقومات التعيين لأول مرة فى الحكومة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة سواء من حيث مسوغات التعيين و ثبوت اللياقة الصحية أو من حيث إجتياز الإمتحان المقرر لشغل الوظيفة بنجاح أو من حيث التعيين فى أدنى الدرجات فى الكادر الفنى العالى أو من حيث التعيين تحت الإختبار لمدة سنة على الأقل و سنتين على الأكثر . فلا شبهة فى أن المدعى لا يعتبر بحكم هذا القرار من موظفى وزارة التربية و التعليم إلا إعتباراً من 3 من نوفمبر سنة 1955 .