⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1151 لسنة 5 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-12-9 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: وزارة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نقل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد إبراهيم الديوانى وكيل مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل وعبد الفتاح نصار ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم 118 لسنة 1959 بشأن موظفى ديوان الأوقاف الخصوصية الملكية سابقاً قد نصت على أن " يعتبر صحيحاً ما تم فى شأن نقل موظفى ديوان الأوقاف الملكية الخصوصية سابقاً إلى وزارة الأوقاف بحالتهم من حيث الدرجة و المرتب و الإحتفاظ لهم بأقدميته فى درجاتهم و مواعيد علاواتهم " . و يبين من مراجعة المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن الشارع إنما أراد إستعادة الحكم الذى كان إستحدثه قرار مجلس الوزراء فى 6 من يناير سنة 1952 ثم ألغته أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة طبقاً للتفسير السليم الذى إعتنقته أحكام القضاء الإدارى و لهذا إرتأى الشارع معالجة هذا الوضع فأبقى - بموجب القانون المذكور - على مراكز هؤلاء الموظفين الذين نقلوا إلى وزارة الأوقاف مع الإحتفاظ لهم بأقدميتهم فى درجاتهم التى إكتسبوها خلال خدمتهم السابقة بديوان الأوقاف الخصوصية حسبما قررها لهم قرار 6 من يناير سنة 1952 . ذلك أنه على أثر تنازل الملك السابق عن العرش قررت وزارة الأوقاف ضم موظفى الديوان المذكور - و من بينهم المطعون فى ترقيتهم - إلى خدمتها إعتباراً من أول أغسطس سنة 1952 - بحالتهم التى كانوا عليها و سلكتهم مع موظفى الوزارة بحسب تواريخ أقدمياتهم فى الدرجات التى كانوا يشغلونها بديوان الأوقاف الخصوصية الملكية سابقاً ظنا منها أن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 6 من يناير سنة 1952 ما زال قائماً و فاتها أن القانون رقم 210 لسنة 1951 و القواعد الصادرة فى ظله بتنظيم ضم مدة الخدمة السابقة قد أبطلت عمل القرار المذكور من ناحية جواز ضم المدة السابقة إذ إستثنت قواعد أخرى لهذا الضم شرعها قانون موظفى الدولة و القرارات المنفذة له . بيد أنه لما نبهتها أحكام القضاء الإدارى إلى خطأ خطتها ، سعت وزارة الأوقاف فى حفظ مراكز هؤلاء الموظفين ضماناً لإستقرار أحوالهم و حسن تفرغهم لأعمالهم و كان أن إستصدرت القانون رقم 118 لسنة 1959 ليعالج هذا الوضع بأداة التشريع كى تدفع عن أفراد هذه الطائفة الأضرار الناجمة عن تبعة الأوقاف الخصوصية لوزراة الأوقاف تمشياً مع الإعتبارات التى أشار إليها القانون رقم 160 لسنة 1957 بإحتساب مدة الخدمة التى قضاها هؤلاء الموظفون فى ديوان الأوقاف الخصوصية كاملة فيما يتعلق بصندوق التأمين و المعاشات و لهذا نص القانون رقم 118 لسنة 1959 فى مادته الأولى على وجوب إعتبار ما تم فى شأن نقلهم إلى وزارة الأوقاف بحالتهم صحيحاً و الإحتفاظ لهم بأقدميتهم فى درجاتهم التى كانوا عليها عند نقلهم . و لا حجة البتة فيما تحدى به الحكم المطعون فيه من أن القرار بقانون رقم 118 لسة 1956 لم يتضمن نصاً عن الأثر الرجعى حتى ينسحب عليه موظفين تم نقلهم فى أول أغسطس سنة 1952 ، لأن صيغة القانون المذكور قاطعة فى تنظيم وضع حاصل فى الماضى ، فهو رجعى الأثر بحكم طبائع الأشياء ، و العبرة فى دلالة المفاهيم التشريعية بالمعانى لا بالألفاظ و المبانى و القول بأن التشريع حال الأثر - فضلاً عن منافاته لخصائص القانون ، من جهة جواز إنسحابه إلى الماضى ، هو تحكم صرف يأباه منطق التعديل الذى أراد أن يحدثه الشارع ، كما تأباه أصول التفسير القويم ، إذ ليس من المستساغ أن يصدر تشريع بجواز حساب أقدمية خدمة سابقة لموظفين تم نقلهم فى الماضى إلى وزارة الأوقاف بعد مفارقتهم ديواناً زال وجوده بتبعيتة لوزارة الأوقاف ، إلا أن يكون رجعياً بالبداهة ، و القول بغير ذلك يهدر مقصود التشريع و يفوت حكمته . و يترتب على ما سلف إعتبار أقدمية المطعون فى ترقيتهم و هم من موظفى ديوان الأوقاف الخصوصية المنقولين إلى الوزارة فى الدرجة الثامنة المتوسطة مردودة إلى 30 من أغسطس و 11 من أكتوبر و أول نوفمبر و 6 من نوفمبر سنة 1950 فى حين لم تبدأ أقدمية المدعى فى تلك الدرجة إلا من أول فبراير سنة 1951 و على هذا يكونون جميعاً أحق من المدعى بالترقية هم و كافة من شملهم القرار المطعون فيه الصادر فى 6 من يولية سنة 1957 بالترقية إلى الدرجة السابعة على أساس الأقدمية .