⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 863 لسنة 5 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-12-2 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وسائل العلم بالقرار الادارى
⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد إبراهيم الديوانى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن أيوب وضياء الدين صالح وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن وجود نشرة مصلحية شهرية تصدر بصفة منتظمة متضمنة القرارات الإدارية الصادرة أو إعتبار تأشيرة مدير المصلحة على القرار المطعون فيه بمثابة نشر ، لا يفيد فى علم المدعى بالقرار المطعون فيه إلا من تاريخ إخطار الجهة التى يعمل بها الموظف بهذا القرار أو بتلك النشرة ، و ثبوت وضعها تحت نظره ، و بالطريقة التى تمكنه من ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الترقيات بين موظفى الكادر الفنى العالى بمصلحة الميكانيكا و الكهرباء كانت تجرى قبل صدور القانون رقم 493 لسنة 1955 وفق القواعد المقررة فى قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 و المنصوص عليها فى المادتين 38 و 40 ، و من مقتضىة هذه القواعد أن تكون الترقية بحسب الأقدمية فى الدرجة المالية و من الدرجة الأدنى إلى الأعلى منها مباشرة و أن تجرى فى بعض الدرجات بالإختيار بنسب معينة وفق القواعد المقررة لذلك و لم تربط تلك القواعد الترقية بشغل وظيفة أو وظائف معينة ، إلا أنه لإعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة رأى المشرع إفراد قواعد خاصة تجرى على أساسها ترقية بعض طوائف الموظفين على خلاف القواعد المشار إليها و إستثناء منها ، فسن القانون رقم 493 لسنة 1955 فى شأن ترتيب الأقدمية و نظام الترقية بين الموظفين الفنيين بمصلحة الميكانيكا و الكهرباء بوزارة الأشغال العمومية ، و نص فى المادة الأولى منه على أنه " إستثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن الترقية و ترتيب الأقدمية فى الدرجات ، تكون الترقيات و ترتيب الأقدمية فى وظائف الكادر الفنى العالى بمصلحة الميكانيكا و الكهرياء بوزارة الأشغال العمومية على أساس أقدمية الترقية إلى الوظائف المبينة بالجدول المرفق وفقاً للترتيب الوارد به " . و نص فى المادة الثانية على ما يلى : " مع مراعاة أحكام المادة 38 من القانون المشار إليه ، تكون الترقية بالإختيار من وظيفة لأخرى تعلوها فى الأهمية فى حدود الدرجة المالية ذاتها ". و قد نصت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون : " أنه لما كانت الدرجة المالية الواحدة من درجات الكادر الفنى العالى بالمصلحة المذكورة تدخل فى نطاقها وظائف يعلو بعضها البعض الآخر تبعاً لأهميتها ، فإن مصلحة المعل تقتضى شغل ما يخلو من الوظائف العليا من الموظفين الإكفاء فى الوظائف التالية فى الترتيب الذى وضع لتلك الوظائف بغض النظر عن أقدميتهم فى الدرجة المالية الواحدة ، و لما كانت الأحكام الخاصة بالترقية وفقاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 تقضى بأن تكون الترقية بالأقدمية أو بالإختيار - و من مقتضى ذلك أن تكون الترقية فى الدرجة المالية هى الأساس فى ترقية الموظفين ، الأمر الذى يتعارض مع ما تتطلبه الوظائف الفنية من إسنادها لمن يشغل الوظيفة التى يليها فى الأهمية و المسئولية ، لذلك رئى وضع قواعد خاصة بالترقية و ترتيب الأقدمية بين الموظفين الفنيين بمصلحة الميكانيكا و الكهرباء على أساس الترقية إلى الوظائف حسب أهميتها " ، و يؤخذ مما تقدم أن القانون رقم 493 لسنة 1955 قد جاء بإستثناء من قواعد الترقية و ترتيب الأقدمية المنصوص عليها فى قانون نظام موظفى الدولة ، و حصر هذه الإستثناءات فى أن جعل ميعار الترقية هو شغل الوظيفة لا الدرجة المالية بمعنى أن الترقية تجرى إلى الوظائف بحسب الترتيب الموضوع لها فى الجدول المرفق بالقانون المذكور و أن تكون الترقية من وظيفة لأخرى تعلوها فى الأهمية و فى نفس الدرجة المالية كلها تتم بالاختيار و أما الترقية لوظيفة تعلو فى الأهمية و فى درجة مالية أعلى من درجة الوظيفى التالية لها فى الأهمية فيتبع فى شأنها قواعد الترقية العادية المنصوص عليها فى قانون نظام موظفى الدولة من ناحية الترقية بالأقدمية و بالإختيار . و من ذلك يتضح أن القانون رقم 493 لسنة 1955 و إن جعل الأقدمية فى الوظيفة هى الأساس للترقية إلى الوظيفة التى تعلوها مباشرة فى الأهمية و فى الحصول على الدرجة المالية المقررة لها ، إلا أنه أبقى على المعيار الذى قرره نظام الموظفين عند الترقية بالإختيار ، و قد كان عند صدور ذلك القانون مجموع درجات الكفاية فى العاملين السابقين على حركة الترقية بالإختيار . و لما كان القانون رقم 493 لسنة 1955 هو إستثناء من الأصل العام فيجب عدم التوسع فيه بل يجب التقيد بما أورده من إستثناءات على سبيل الحصر و عدم تعديه إلى قواعد الترقيات الأخرى التى تظل قائمة و نافذة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن القانون رقم 493 لسنة 1955 صدر فى 12 من أكتوبر سنة 1955 مرتباً آثاراً قانونياً على منح الألقاب يبأن جعل الترقيات و ترتيب الأقدمية فى الدرجات المالية أساسها أقدمية الترقية إلى الوظائف المبينة بالجدول المرفق له و وفقاً للترتيب الوارد به خلافاً لما كان متبعاً من قبل صدور القانون المذكور . و يبين من جدول الوظائف المرافق لهذا القانون أن بعضها يعلو البعض الآخر حسب أهميتها و قد خصصت الدرجة الرابعة لوظيفتى باشمهندس و مساعد مدير أعمال ، الأولى تعلو الثانية فى الأهمية ، و طبقاً لترتيب الوظائف كما هو مبين فى الجدول أن التى تعلو وظيفة الباشمهندس فى الأهمية هى وظيفة وكيل تفتيش ثم مدير أعمال ثم باشمهندس و كلها وظائف من الدرجة الثالثة ، بمعنى أن الموظف لا يرقى إلى الدرجة الثالثة إلا إذا شغل وظيفة باشمهندس من الدرجة الرابعة بحسب أقدميته فيها لا أقدميته فى الدرجة المالية ، و على مقتضى ذلك أصبح لا إنفصام بين الوظيفة و الترقيات إلى الدرجات المالية المختلفة . فإذا كانت الحكومة و هى فى صدد شغل الوظائف المبينة فى الجدول المرافق للقانون رقم 493 لسنة 1955 و بالترتيب الموضوع لها قد أعملت سلطتها التقديرية بالنسبة لموظفى الدرجة الرابعة بأن وضعت البعض منهم فى وظائف باشمهندس و البعض الآخر فى وظائف مساعدى مدير الأعمال الأقل أهمية من الأولى ، و لم يكن الأمر فى ذلك مجرد تلقيب بل عمدت بهذا الوضع إلى إحداث الأثر القانونى المترتب على ذلك ، و بهذه المثابة فأن شغل وظيفة الباشمهندس من الدرجة الرابعة بفريق دون الآخر من بين مهندسى الدرجة الرابعة هو ترقية لهذا الفريق ، و هى إن كانت فى الظاهر ترقية إلى وظيفة ، إلا أنها فى حقيقتها تنطوى على ترقية مالية مآلاً ، لأنه سيترتب عليها الأسبقية فى الترقية إلى الدرجة المالية و ما دام الأمر موضوع ترقية فأنه يتعين على جهة الإدارة أن تلتزم القواعد المنصوص عليها فى قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 و التى لم يستثنها القانون رقم 493 لسنة 1955 .