⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 766 لسنة 5 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-3-31 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مواعيد المرافعات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الإمام الإمام الخريبى وكيل مجلس الدولة وعضوية مصطفى كامل إسماعيل وحسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن المدعى لم يتمكن من تسجيل خطاب تنازله عن قيد إسمه بجدول المحاماة الوطنية فى يوم السبت 14 من أكتوبر سنة 1950 - و هو آخر يوم فى السنة المنصوص عليها فى المادة 27 من القانون رقم 80 لسنة 1944 لتقديم طلب إعتزال مهنة المحاماة - لأن هذا اليوم كان بالتأكيد يوم عطلة رسمية إشعاراً للجميع بعيد رأس السنة الهجرية " غرة المحرم سينة 1370 " الذى صادف فى ذلك العام يوم الجمعة 13 من أكتوبر سنة 1950 ، فقرر مجلس الوزراء أن يكون يوم السبت عطلة رسمية . و لكن الحكم المطعون فيه لم يعتد بهذا الطلب تحت تأثير ما تصوره الحكم خطأ من أن مصلحة البريد لا ينقطع عملها فى أيام العطلة ، فأن ذلك الذى إنتهى إلى الحكم قد إنبنى على فهم خاطئ للقانون ، ذلك أنه و إن يكن حقاً أن صناديق البريد معدة بطبيعتها دوماً لتلقى ما يودع فيها من خطابات و رسائل حتى أيام العطلات الرسمية و الأعياد القومية ، فأنه ليس فى أوراق الدعوى ما يفيد أن مكاتب البريد حيث يجرى حتماً تسجيل الرسائل الموصى عليها ، كانت تعمل فى يوم السبت 14 من أكتوبر سنة 1950 على خلاف ما قرره مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 8 من أكتوبر سنة 1950 و ما نشرته الوقائع المصرية بالعدد رقم "96" الصادر فى 9 من أكتوبر سنة 1950 . و ليس فى الأوامر العالية المنظمة لإنشاء مصلحة البريد و القوانين اللاحقة المعدلة لها إعتباراً من الأمر العالى الصادر فى سنة 1886 حتى 14 من أكتوبر سنة 1950 ما يوجب فتح مكاتب تسجيل البريد فى أيام العطلات و الأعياد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تأويل القانون إذ جرت أسبابه على أنه لا علاقة بين مواعيد المرافعات و بين ما قد يرد فى القانون المدنى أو التجارى أو القوانين الأخرى من مواعيد يترتب على إنقضائها أو بدئها قيام حق أو سقوط حق . و الصحيح هو أن العبرة فى النظر إلى كنه الميعاد فإن جاء فى صدد مسألة إجرائية أياً كان القانون المنظم لها ، حتى و لو كان قانوناً موضوعياً كالقانون المدنى ، فأن قواعد المواعيد فى قانون المرافعات تحكمه بغير نص على أساس أنه القانون الأصيل العام فى كل ما يتصل بالإجراءات ، شاهد ذلك أن المواعيد الإجرائية البحتة فى القانون المدنى مثلاً كمواعيد الشفعة - شأن ميعاد إعلان الرغبة المنصوص عنه فى المادة "940" و ميعاد رفع الدعوى المنصوص عنه فى المادة "943" مدنى تمتد بغير جدال إذا تصادف أن كان آخر يوم فيها يوم عطلة ، و ذلك إعمالاً للقاعدة المقررة فى قانون المرافعات و ذلك دون أن يتقرر هذا الإمتداد بنص خاص .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى قوله أن مواعيد السقوط لا تمتد و لا تنقطع لأى سبب من الأسباب ، و لو وافق آخر يوم فيها يوم عطلة رسمية إلا بنص صريح فى القانون ، و الصحيح أن الأصل العام هو المقرر فى المادة " 20 من قانون المرافعات " . و قد نصت على أنه لايحسب من الميعاد يوم التكليف أو يوم التنبيه أو الأمر الذى يعتبره القانون مجرياً للميعاد . و فرقت بين أن يكون الميعاد ظرفاً يجب أن يحصل الإجراء فى غضونه كمواعيد الطعون فى الأحكام أو فترة يجب إنقضاؤها قبل الإجراء إلا بعد إنقضائها مثل مواعيد الحضور و المواعيد الواجب إنقضاؤها مثل إيداع قائمة شروط لبيع . ففى الحالة الأولى ينقضى الميعاد بإنقضاء اليوم الأخير ، و و الحالة الثانية لا يجوز حصول الإجراء إلا بعد إنقضاء اليوم الأخير من الميعاد . و الأصل أيضاً فى مواعيد المرافعات هو ما نصت عليه المادتان الثامنة و الثالثة و العشرين من قانون المرافعات ، فلا يجوز إجراء أى إعلان فى أيام العطلة الرسمية . و إذا صادف آخر ميعاد عطلة رسمية إمتد إلى أول يوم عمل بعدها . إنما لا يمتد ميعاد المرافعات إذا وقعت العطلة خلاله ما دام اليوم الأخير ليس عطلة رسمية . و الأصل العام فى الطعون أيضاً نصت عليه المادة "381" من قانون المرافعات " يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن فى الأحكام سقوط الحق فى الطعن . و تقضى المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها " . و لم يرد فى خصوص المعارضة أو الإستئناف أيما نص خاص بإمتداد المواعيد المقررة لأقامة أيهما . و مع ذلك فيمعاد المعارضة و ميعاد الإستئناف يمتد كل منهما عملاً بالأصل العام دون نص خاص مع أنهما ميعادا سقوط .