الطعن رقم 171 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-6-6
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تقرير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محاكم تأديبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى والسيد إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نص المادة 32 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة " معدلة بالقانون رقم 579 لسنة 1953 " صريح فى إسناد الإختصاص إلى الهيئة التى يشكل منها مجلس التأديب فيما يتعلق بفحص حالة الموظف المقدم عنه تقريران متتاليان بدرجة ضعيف و البت فى أمره ، سواء بالإكتفاء بتوجيه تنبيه إليه بتحسن حالته إن آنست فيه المقدرة على ذلك ، أو بتقرير نقله إلى وظيفة أخرى يستطيع الإضطلاع بأعبائها ، مع حرمانه من أول علاوة دورية نتيجة لتقديم هذين التقريرين عنه ، أو بفصله من الخدمة إذا ما قدم عه تقرير ثالث بدرجة ضعيف . و إذا كان الشارع لم يقرر هذا الإختصاص لمجلس التأديب ذاته ، بل للهيئة التى يشكل منها هذا المجلس ، فإنه لم يسنده إلى لجنة شئون الموظفين بالوزارة أو المصلحة التابع لها الموظف ، و فى هذا معنى الخروج بحالة الموظف المقدم عنه تقريران متتاليان أو ثلاثة تقارير بدرجة ضعيف عن مجرد كونها مسألة عادية مما يتعلق بشئون الموظفين الداخلة فى إختصاص تلك اللجنة ؛ إذ أن الموظف الذى ينطبق عليه حكم المادة 32 إما أن يكون ضعفه المسجل عليه فى التقارير راجعاً إلى إهماله و تقصيره فى أداء واجبات وظيفته ؛ فيكون عرض أمره على الهيئة التى يشكل منها مجلس التأديب - و الحالة هذه - أمراً طبيعياً ، و إما أن يكون ضعفه راجعاً إلى عجز فى إستعداده و مواهبه و تكوينه بالنسبة إلى وظيفة معينة و قد يكون صالحاً لوظيفة أخرى ، أو بالنسبة إلى الوظائف كافة ، و هذه الحالة - و إن لم تكن فى الأصل من طبيعة التأديب إذا لم يكن الموظف قد إرتكب ذنب التقصير فى عمله و لكن إستعداده و تكوينه هو الذى لا يرقى إلى المستوى المتطلب للوظيفة المنوط به القيام بأعبائها - إلا أنه نظراً إلى خطورة الأثر الذى حدده القانون الذى يستهدف له الموظف فى هذه الحالة و يستوى فيه مع الموظف المقصر فى واجبه المسجل عليه تقصيره ضعفاً فى التقارير ، فقد أراد الشارع أن يكفل ضمانة لكل من هذا و ذاك ، ما داما معرضين لنفس النتيجة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القرار بقانون رقم 73 لسنة 1957 نص على أن تحال الدعاوى التأديبية المرفوعة عن المخالفات المالية و الإدارية التى لم يفصل فيها بحالتها إلى مجلس التأديب المختص طبقاً لأحكام هذا القانون ، و يخطر ذوو الشأن بهذه الإحالة . ، ثم صدر القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية فى الإقليم المصرى ناصاً فى المادة 47 منه على أن " جميع الدعاوى التأديبية المنظورة أمام مجالس التأديب تحال بالحالة التى هى عليها إلى المحكمة التأديبية المختصة ، و يخطر ذوو الشأن بهذ الإحالة ، و يظل مجلس التأديب العالى مختصاً بالفصل فى القضايا التى إستؤنفت أمامه قبل العمل بهذا القانون ؛ و بذلك حلت المحاكم التأديبية بتشكيلها الجديد الذى نصت عليه المادة 18 من القرار بقانون آنف الذكر محل مجالس التأديب فيما كانت تتولاه هذه المجالس من إختصاصات ؛ و ذلك للحكمة التى إرتآها المشرع من تعديل هذا التشكيل ، و هى تفادى تعدد تلك المجالس و بطء إجراءات المحاكمة و غلبة العنصر الإدارى فى تكوينها ، و إنتقلت إليها تبعاً لذلك و بهذا التشكيل الجديد الولاية التى كانت مقررة بالمادة 32 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن الموظفين ضعيفى الكفاية للهيئة المشكل منها مجلس التأديب ، و هو المجلس الذى عدل تشكيله ، و لم يعد تشكيله القديم قائماً . و القول بإنحصار حلول المحاكم التأديبية محل مجالس التأديب فى دائرة الولاية التأديبية دون سواها يفضى إما إلى الإبقاء على التشكيل السابق لمجلس التأديب الذى إنمحى ، و هو ما يتعارض مع التعديل الجديد ، و إما إلى إيجاد ثغرة فى التشريع فيما يتعلق بكيفية تكوين الهيئة التى يشكل منها مجلس التأديب بعد إذ تبدل فيما لو أنكر حلول المحكمة التأديبية محله فى خصوص ضعاف الكفاية من الموظفين ، و هو ما يعطل إعمال حكم المادة المذكورة .