الطعن رقم 97 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-2-14
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 95 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة تنص على أن " للوزير و لوكيل الوزارة أو لرئيس المصلحة كل فى دائرة إختصاصه أن يوقف الموظف عن عمله إحتياطياً إذا إقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك ، و لا يجوز أن تزيد مدة الوقف عن ثلاثة أشهر - إلا بقرار من مجلس التأديب . . . " . و تنص المادة 52 من المرسوم الصادر باللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر على أنه " إذا إمتدت مدة الوقف إلى ثلاثة أشهر دون أن ينتهى التحقيق تعين عرض الأوراق فى نهاية تلك المدة إلى مجلس التأديب للنظر فى إستمرار الوقف " ، ثم صدر فى 11 من أغسطس سنة 1958 قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية فى الإقليم المصرى ناصاً فى المادة العاشرة منه على أن " لمدير عام النيابة الإدارية أو أحد الوكيلين عنه أن يطلب وقف الموظف عن أعمال وظيفته إذا إقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك ، و يكون الوقف بقرار من الوزير أو الرئيس المختص . . . و لا يجوز أن تزيد مدة الوقف عن ثلاثة أشهر إلا بقرار من المحكمة التأديبية . . . . " . و المستفاد من النصوص المتقدمة أنه لا يجوز مد وقف الموظف على ثلاثة أشهر إلا بقرار من المحكمة التأديبية ، فالحظر منصب على وقف الموظف عن عمله لمدة تزيد على ثلاثة أشهر إلا بإذن من المحكمة المذكورة ، و لمن تستوجب النصوص أن يقتصر إذن المحكمة بالمد على ثلاثة أشهر فقط ، ثم يتجدد الإذن بذلك كل مرة ، كما هو الشأن مثلاً فى حبس المتهمين إحتياطياً - حيث تنص المادة 142 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " ينتهى الحبس الإحتياطى حتماً بمضى خمسة عشر يوماً على حبس المتهم ، و مع ذلك يجوز لقاضى التحقيق بعد سماع أقوال النيابة العامة و المتهم أن يصدر أمراً بمد الحبس مدة أو مدد أخرى لا يزيد مجموعها على 45 يوماً . . . " ، و نصت المادة 143 من القانون المذكور على أنه " إذا رأى قاضى التحقيق مد الحبس الإحتياطى زيادة على ما هو مقرر بالمادة السابقة وجب قبل إنقضاء المدة السالفة الذكر عرض الأوراق على غرفة الإتهام لتصدر أمرها بما تراه بعد سماع أقوال النيابة العامة و المتهم ، و لغرفة الإتهام مد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها عن 45 يوماً إلى أن ينتهى التحقيق " - و علة الفرق فى الحكمين واضحة ؛ ذلك لأن الحبس الإحتياطى - و هو تقييد للحرية الشخصية - أمر يتعذر تداركه إذا ما وقع فعلاً ، فوجب التحوط لهذا الأمر قبل وقوعه ، و من هنا كان الإذن به مقصوراً على 45 يوماً فى المرة الواحدة مع وجوب تجديد الإذن كل مرة ، أما الوقف فلا يترتب عليه بالنسبة للموظفين سوى وقف صرف مرتبه ، و هذا أمر من الممكن تداركه على النحو الذى نظمته الفقرة الثانية من المادة العاشرة ؛ إذ خولت المحكمة التأديبية صرف المرتب كله أو بعضه مؤقتة ، كما خولتها - عند الفصل فى الدعوى التأديبية - تقرير ما يتبع فى شأن المرتب فى مدة الوقف ، سواء بحرمان الموظف منه أو بصرفه إليه كله أو بعضه ؛ و من ثم فيكون للمحكمة التأديبية - إذا ما عرض عليها أمر مد الوقف - أن تقدر المدة اللازمة حسبما تقتضيه مصلحة التحقيق أو المحاكمة التأديبية بحسب ظروف الحال و ملابساته .