الطعن رقم 495 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1966-11-8
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
مؤلف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حق المؤلف
⚖️ حقه فى استغلال المصنف
⚖️ انواع الملكية - الملكية الادبية - حق المؤلف
⚖️ نيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى وعبد المنعم الصراف وعثمان زكريا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الحق في استغلال المصنف الأدبي أو الفني أو العلمي المبتكر، وإن كان مقرراً أصلاً للمؤلف وحده بالمادتين الخامسة والسادسة من القانون رقم 354 لسنة 1954 بشأن حماية حق المؤلف، إلا أن المشرع في الفصل الثاني من الباب الثاني لهذا القانون عرض لبعض المصنفات التي يتعذر تطبيق بعض القواعد العامة بشأنها فوضع لها أحكاماً خاصة ضمنها المواد من 25 إلى 36 منه، وهذه المصنفات هي المصنفات المشتركة والمصنفات الجماعية والمصنفات التي تنشر غفلاً من أسماء مؤلفيها أو بأسماء مستعارة والمصنفات الموسيقية والمصنفات السينمائية والصور. وقد أفرد المشرع للمصنفات السينمائية، لما لها من طبيعة خاصة، نصوص المواد من 31 إلى 34. وهدف المشرع من نص المادة 34 مرتبطاً بالمادتين 5 و6 المتقدم ذكرهما وبنصوص القانون الأخرى وبمذكرته الإيضاحية التوفيق بين مصلحة المؤلفين الذين يشتركون في المصنف السينمائي ومصلحة المنتج بإعتبار أنه هو المنشئ الحقيقي للمصنف، ولتحقيق هذا الهدف رأى المشرع من ناحية منع تدخل المؤلفين في المسائل المالية الخاصة بالشريط لما قد يترتب على تدخلهم من خسارة، ومن ناحية أخرى حفظ المشرع للمؤلفين حقوقهم الأدبية التي تتصل بنتاجهم الفكري وحال دون تحكم المنتجين فيهم بما قد يؤدي إلى تشويه مجهودهم. ولما كان المنتج هو الذي يحمل عبء المصنف السينمائي ومسئوليته من الناحية المالية فقد نقل إليه المشرع بالمادة 34 سالفة الذكر حق الإستغلال المقرر أصلاً للمؤلف الذي ينفرد بوضع مصنفه، وأناب المشرع المنتج عن جميع مؤلفي المصنف السينمائي الوارد بيانهم بالمادة 31 من ذات القانون وهم: مؤلف السيناريو ومؤلف الحوار ومن قام بتحرير المصنف الأدبي وواضع الموسيقى والمخرج، كما أنابه عن خلفهم وذلك في الإتفاق على عرض الشريط واستغلاله طوال مدته المتفق عليها. وإذ أحل المشرع المنتج محل مؤلفي المصنف السينمائي جميعاً بما فيهم واضع موسيقاه الذي وضعها خصيصاً له فأصبحت مندمجة فيه لينوب عنهم في ممارسة حق الإستغلال بمضمونه الذي كان مقرراً لهم أصلاً بموجب المادة السادسة من القانون المشار إليه، وكان من المقرر طبقاً لصريح نص المادة السادسة المذكورة أن حق الإستغلال يتضمن عرض المصنف على الجمهور عرضاً مباشراً بكافة وسائله. فإن مؤدى ذلك بصدد المصنفات السينمائية أن تنتقل إلى المنتج هذه الصورة من الإستغلال فيعتبر المنتج نائباً عن المؤلفين في استغلال المصنف السينمائي وعرضه بطريق الأداء العلني، وتنصرف نيابته إلى مؤلف الموسيقى التي وضعت خصيصاً للمصنف السينمائي واندمجت فيه. ولا يغير من هذا النظر التحفظ الوارد بالفقرة الأخيرة في المادة 34 الذي نص فيه على أن حق المنتج في استغلال الشريط بإعتباره نائباً عن مؤلفي المصنف يكون"دون إخلال بحقوق مؤلفي المصنفات الأدبية والموسيقية المقتبسة". ذلك أن هذا التحفظ وقد تعلق بمؤلفي المصنفات المقتبسة فهم وحدهم الذين لهم حق التمسك به وبعدم تعدي نيابة المنتج إليهم. وإذ لم يشترك هؤلاء في المصنف السينمائي بالمعنى الذي قصده المشرع في المادة 31 - التي تضمنت اعتبار مؤلف الموسيقى الذي يقوم بوضعها خصيصاً للمصنف السينمائي مشتركاً فيه - فإن مفاد ذلك أن يبقى حكم المادة 34 قائماً بإعتبار المنتج نائباً عن مؤلف الموسيقى التي وضعت خصيصاً للمصنف واندمجت فيه في عرض الشريط واستغلاله.