⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 168 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-6-14 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تزوير
⚖️ اثبات - محكمة الموضوع - عدم ملزوميتها باحالة الدعوى على التحقيق متى استبان لها وجه الحق فى الخصومة
⚖️ المصلحة فى الطعن - ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفىفاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ولا عبرة بما دفع به المطعون عليه الأول من عدم قبول الطعن تاسيسأ على ان الطاعن لم يقدم صورة رسمية من صحيفة الاستئناف اذ عدم تقديمها لا يصلح سببا لعدم قبول الطعن شكلا . وحيث ان وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من الاوراق فى ان الطاعن رفع الدعوى طالبا الحكم بصحة التعاقد عن عقدى بين عرفين وغير مسجلين الأول يحمل تاريخ 9 من يونيه سنة 1940 والثانى 7 من ديسمبر سنة 1941 ، يقول بصدورهما له من المرحوم ................. فطعن المطعون عليه الأول بالتزوير فى العقدين ورفع الدعوى الحالية المطعون فى حكمها وقد قضت محكمة اول درجة فى 16 من ديسمبر سنة 1943 بقبول ادلة التزوير المضاهاة الأربع المبينة فى اسباب الحكم وندب خبير الخطوط فى قسم ابحاث على اوراق المضاهاة وقد باشر الخبير ماموريته وانتهى إلى القول بتزوير الامضاءين فقضت محكمة اول درجة برد وبطلان العقدين وذلك للأسباب التى اوردتها. فاستانف الطاعن وقضت محكمة الاستئناف فى 18 من سبتمبر سنة 1945 بندب الخبير لمضاهاة الامضاءين المطعون فيهما على اوراق المضاهاة والاطلاع على تقرير خبير الطب الشرعى والتقرير الذى قدمه الخبير الاستشترى الذى استعان به الطاعن الذى قرر صحة الامضاءين وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت محكمة الاستئناف فى 30 من ابريل سنة 1946 برفض الاستئناف وتاييد الحكم . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بالنقض - وقد قضت محكمة النقض فى 25 من مارس سنة 1948 بنقضه واحالة القضية على محكمة الاستئناف وذلك لما ثبت لها من ان الخبير الذى ندبته محكمة الاستئناف لم ينفذ كل ما كلف به فى حكم تعيينه اذ قصر عملية المضاهاة التى اجراها على بعض الأوراق مستبعدا ورقتى التوكيل ( توكيل مصدق عليه فى 4 من فبراير سنة 1948 وعقد الايجار ( عقد ايجار مؤرخ فى 20 من يوليه سنة 1933 ومعترف به ) لتشككه فى صحتهما مع انه لا يملك الخروج على ما كلف به وقد سايرت محكمة الاستئناف وهى بسبيل اجراء المضاهاة بنفسها هذا الخبير فى استبعاد هاتين الورقتين وقصرت المضاهاة على الورقتين الآخيرتين دون ان تسبب ذلك ..." ولما اعيدت القضية إلى محكمة الاستئناف فقضت فى 12 منمايو سنة 1949 بتاييدالحكم لأسبابه ولما اضافته من اسباب - فطعن الطاعن فى هذا الحكم بالنقض . وحيث ان السبب الأول يتحصل فى ان محكمة الاستئناف اذ قامت باجراء المضاهاة بنفسها على ورقة التوكيل امصدق على ما به من امضاءات فى 4/2/1928 وعقد الايجار الثابت التاريخ فى 20/7/1933 قد خالفت القرار الصادر فى 19 من مارس سنة 1945 بندب خبير لمباشرة هذه المامورية كما خالفت روح حكم محكمة النقض من وجوب ترك المضاهاة لأهل الفن ولا مجال للاستناد إلى المادة 292 مرافعات ( قديم ) لأنمحل تطبيق هذه المادة ان يكون التزوير ظاهرا للعين المجردة لا يحتاج إلى رجال الفن ولم يسبق صدور حكم بتعيينهم ولم يتقرر بحكم من محكمة النقض توجيه خاص كما ان تقرير الحكم ان الامضاين مكتوبان بيدين مختلفين هو تقرير مخالف للعقل لأن المزور لا يحتاج فى تزويره إلى يدين - ومع ذلك فهذا دليل ر ينتج بطلان الورقتين ذلك ان الخبيرين اجمعا على صحة العقد الأول والخلاف انما يقع على العقد الثانى - وان المحكمة باجرائها المضاهاة بنفسها دون ان تحرر محضرا بنتيجة بحثها كما يفعل الخبراء قد اخلت بحقه فى الدفاع . وحيث ان هذا السبب بجميع اوجهه مردود بان لا تثريب على المحكمة اذا هى قامت باجراء المضاهاة فى دعوى التزير بنفسها دون الاستعانة بخبير اذ القاضى - كما جرى بذلك قضاء هذه المحكمة - ان يبنى قضاءه على ما يشاهده هو نفسه فى الأوراق المطعون فيها بالتزوير اذ هو الخبير الأعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة عليه . ولا يحد من هذا ان يكون ثمت قرار سابق بندب خبير لاجراء المضاهاة إذ راى الخبير استشارى فى جميع الأحوال ولا الزام على المحكمة فى الاستعانة باهل الخبرة . بل لها ان تسعى بنفسها لجلاء وجه الحق ، سواء اكان السبيل إلى ذلك ميسرا ام كان عسيرا وليس فى حكم محكمة النقض الصادر فى 25 من مارس سنة 1948 ما يوجب على محكمة الاعادة الاستعانة باهل الخبرة اذ كا ما قضى به انما هو نقض الحكم لاغفاله المضاهاة على الورقتين اللتين اشار اليهما ولاطراح المحكمة لهما دون بيان اسباب ذلك ، كما لا يبطل عملية المضاهاة التى تجريها المحكمة بنفسها ان لا تحرر بما شاهدته تقريرا شان الخبير - اذ حسبها ان تضمن حكمها ما عانيته ن اما عذا ذدلك من اوجه تضمنها هذا السبب من اسباب الطعن فهو جدل موضوعى لا سبيل لأثارته امام هذه المحكمة - اما القول بان الخبيرين اجمعا على صحة العقد الأول فغير صحيح اذ ثابت من صورة التقريرين انهما اجمعا على تزوير الامضاء فى كلا العقدين . وحيث ان السبب الثانى - فيما عدا ما ورد فيه تكرارا لما سبق وروده والرد عليه فى السبب الأول - يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتزوير الامضاءين قد شابه قصور اذ لم يبين ما هى القواعد والأصول واللوازم التى خولفت فى الامضاءين على ان مخالفة الامضاء المطعون فيه لقواعد الكتابة على فرض ثبوته لا يستلزم القول حتما بتزوير الامضاء - اذ يكون مرجع ذلك اختلاف رسم الكتابة او نوع الورق فكان يجب على المحكمة اثبات التزوير بالتحقق من التقليد ، كما أخطا فى تطبيق المادة 282 مرافعات قديم التى تنص على انه لا يقبل من ادلة التزوير الا ما كان متعلقا بعد وفاة المورث ينكر فيها ان المورث تصرف فى الحصة موضوع العقدين وهذا ان صح يكون البحث فيه عند المرافعة فى القضية الموضوعية - فضلا عن ان الطاعن لم يقصد الا نفى التصرف الرسمى لا التصرف العرفى - كما خالف الحكم مقتضى المادة 273 مرافعات ( قديم ) التى توجب لسماع دعوى التزوير بيان طريقة التزوير والا كانت الدعوى دعوى انكار . وحيث ان هذا السبب مردود بان الحكم احال فى بيان اوجه الخلاف بين الامضائين المطعون فيهما والامضاءات التى حصلت المضاهاة عليها إلى ما اثبت تقرير خبير الطب الشرعى وإلى ما اثبته الخبير ................. وقد فصل كل منهما اوجه الخلاف ن اما القول بأن الاختلاف ليس معناه التزوير - اذ قد يكون مرجعه سبب آخر فهو جدل موضوعى لا سبيل لمناقشة امام المحكمة ولا محل للنعى على الحكم مخالفته المادة 282 مرافعات لقبول دليل على التزوير استمده فى خطاب ، والقول بان ما حواه الخطاب لا ينصرف غلى انكار التصرف العرفى هو ايضا جدل موضوعى - ذلك ان تقدير الدليل على التزوير هو بحث يستقل به قاض الدعوى كما يستقل بتفسير عبارة الخطاب بغير معقب عليه متى كان لم يذهب فى التفسير غلى الحد الذى لا يستسلغ كما هو الحال فى الدعوى - كذلك لا محل للنعى على الحكم عدم بيانه طريقة التزوير - اذ الحكم احال فى ذلك إلى تقريرى الخبيرين وقد قررا ان التزوير تم بطريق التقليد ، على ان الحكم الذى يقضى بتزوير ورقة ليس ملزما ما بين طريقة التزوير اذ يكفى ان يثبت لديه عدم صحة الامضاء المطعون فيها ليقضى بتزويرها دون البحث فى اى الوسائل اتبعت فى ذلك . وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان المحكمة اخلت بحق الطاعن فى الدفاع اذ بت اجابته غلى طلب احالة الدعوى علىالتحقيق لاثبات صحة الامضاءين .. كما انه طلب ضم دوسيه النقض والتاجيل لتقديم مستندات فلم تجبه المحكمة إلى ما طلب . وحيث أن هذا السبب مردود بان محكمة الموضوع ليست ملزمة باحالة الدعوى على التحقيق متى اتسبان لها وجه الحق فى الخصومة ، مما ترى معه ان لا جدوى من هذا الاجراء كما صرحت بذلك المحكمة فى الحكم المطعون فيه . ومردود ثانيا بان الطاعن لم يثبت انه طلب على وجه قانونى تقديم مستندات فرفضت المحكمة طلبه وانه كان من شأن هذه المستندات لو قدمت تغيير وجه الاى فى الدعوى . وحبث ان السبب الأخير يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد شابه التناقض اذ قرر ان سند التوكيل الذى حصلت المضاهاة عليه هو سند صحيح - على خلاف ما رآه الخبير الذى ندب من محكمة الاستئناف - وهو مع ذلك لم يزن راى الخبير فى تزوير الامضاءين بنفس الميزان بل قطع فى تزويرهما . وحيث ان هذا السبب مردود بان ليس ثمت من تناقض بين الأمرين وان كل ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص وانما هو جدل فى تقدير محكمة الموضوع الذى لا معقب عليه . وحيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي قامت بإجراء المضاهاة في دعوى التزوير بنفسها دون الاستعانة بخبير إذ للقاضي أن يبني قضاءه على ما يشاهده هو نفسه في الأوراق المطعون فيها بالتزوير إذ هو الخبير الأعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة عليه، ولا يحد من هذا أن يكون ثمة قرار سابق بندب خبير لإجراء المضاهاة إذ رأى الخبير استشاري في جميع الأحوال ولا إلزام على المحكمة في الاستعانة بأهل الخبرة بل لها أن تسعى بنفسها لجلاء وجه الحق سواء أكان السبيل إلى ذلك ميسرا أم كان عسيرا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يبطل عملية المضاهاة التي تجريها المحكمة بنفسها أن لا تحرر بما شاهدته تقريرا شأن الخبير - إذ حسبها أن تضمن حكمها ما عاينته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم قد أحال في بيان أوجه الخلاف بين الإمضاءين المطعون فيهما والإمضاءات التي حصلت المضاهاة عليها إلى ما أثبته تقرير الخبير الذي فصل أوجه الخلاف فان النعي عليه القصور يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
[أ] لا محل للنعي على الحكم مخالفته المادة 282 من قانون المرافعات (القديم) لقبول دليل على التزوير استمده من خطاب محرر من الطاعن بعد وفاة المورث ينكر فيه أن هذا الأخير تصرف في الحصة موضوع العقدين المقضي بردهما وبطلانهما. [ب] القول بأن ما حواه هذا الخطاب إنما ينصرف إلى إنكار التصرف الرسمي لا العرفي هو جدل موضوعي لا سبيل لإثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
القول بأن مخالفة الإمضاء المطعون فيه لقاعدة كتابة الطاعن ليس معناه التزوير إذ قد يكون مرجعه سبب آخر. هذا القول هو جدل موضوعي لا سبيل لمناقشته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الحكم الذي يقضي بتزوير ورقة ليس ملزما ببيان طريقة التزوير إذ يكفي أن يثبت لديه عدم صحة الإمضاء المطعون فيها ليقضي بتزويرها دون البحث في أي الوسائل اتبعت في ذلك، ومن ثم فان النعي عليه القصور استنادا إلى انه لم يبين طريقة التزوير يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
محكمة الموضوع ليست ملزمة بإحالة الدعوى على التحقيق متى استبان لها وجه الحق في الخصومة، وإذن فمتى كانت المحكمة قد صرحت في حكمها بأنه لا جدوى من إجابة الطاعن إلى طلب إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات صحة الإمضائين المطعون فيهما فان النعي عليها أنها أخلت بحقه في الدفاع يكون على غير أساس.