الطعن رقم 874 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-4-25
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
جامعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نقل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى والسيد إبراهيم الديوانى ومحيى الدين حسن ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن نقل المدعى من وظيفة بهيئة التدريس بكلية البوليس إلى قسم الإدارة بالديوان العام لوزارة الداخلية أنه إنما تم للمصلحة العامة المتمثلة فى مصلحة التعليم بالكلية المذكورة ، و ذلك بناء على توصية مجلس إدارة الكلية ، بعد إذ تبين له أن بقاء المدعى بها يضر بصالح التعليم نظراً لكثرة تغيبه ، و هذا أمر ينفرد بتقديره المجلس المشار إليه بصفته المهيمن على شئون التعليم و المشرف على رعايته و علة وزن كفاية القائمين به ، و المسئول عن حسن سيره بالكلية ، بما لا معقب عليه فيه ، و لا رقابة للقضاء الإدارى عليه ، ما دام قراره ذى ذلك قد تغيا وجه المصلحة العامة و خلا من شائبة إساءة إستعمال السلطة و قد أبدى مجلس إدارة الكلية توصيته بنقل المدعى ، و أقره على ذلك وزير الداخلية بإعتباره المسئول الأخير عن هذا كله ، و إستند الوزير فى ديباجة قراره إلى توصية المجلس بعد إذ إطلع على أسبابها و إعتنقها إقتناعاً بها ، و لم ينهض دليل على أن مجلس إدارة الكلية أو أن وزير الداخلية قد صدر فيما إرتآه عن بواعث شخصية بعيدة عن المصلحة العامة أو مشوبة بالإنحراف بالسلطة إذا كان الثابت ما تقدم - فإن النقل يكون مشروعاً و ليس يكفى للتدليل على إساءة إستعمال السلطة المدعى بها التحدى بالتقارير السرية فى السنوات السابقة ، و ما تشهد به من نشاط صاحبها و إجتهاده فى الماضى ؛ لأنها من جهة ليست الوعاء الوحيد لتقرير صلاحية الموظف ؛ و لأنها من جهة أخرى لا تمنع من أن يجد به فى المستقبل ما يغير النظرة إليه ؛ ذلك أن سلوك الموظف فى عمله و مواظبته عليه ليس حالة دائمة الثبات لا تقبل التحول ، بل هى صفة قد تزايل صاحبها ؛ إذ تتأثر بالظروف المحيطة به ، كما لا يكفى القول بأن النظرة إلى المدعى قد تغيرت دون مقدمات بعد تولى مدير كلية البوليس الجديد لمنصبه ، ما دام هذا المدير - و لم يثبت أن بينه و بين المدعى ما يحمله على التجنى عليه - ليس هو صاحب السلطة النهائية التى تملك أمر نقله ، و لاسيما أن توصية مجلس إدارة الكلية لم تقتصر على إقتراح نقل المدعى وحده من هيئة التدريس بما لمصلحة التعليم ، بل تناولت فى الوقت ذاته زميلاً آخر له للمصلحة عينها ، إبتغاء التطهير و الإصلاح ، و هو نقل مشروع تملكه جهة الإدارة وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة ، و تترخص فيه بسلطتها التقديرية حسبما تراه محققاً لهذه المصلحة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما دام النقل لا ينطوى على جزاء تأديبى مقنع بتنزيل الموظف من الوظيفة التى يشغلها إلى وظيفة درجتها أقل من درجته ، و لا يفوت عليه دوره فى الترقية بالأقدمية فى الوظيفة المنقول منها ، فهو صحيح ؛ ذلك أن الموظف ليس له إزاء المصلحة العامة حق مكتسب فى البقاء فى وظيفة بعينها . و لا حجة فيما يذهب إليه المدعى من أن نقله تم إلى غير درجة و على غير وظيفة ؛ إذ الواقع أنه إنما نقل إلى مثل درجته بالديوان العام بوزارة الداخلية ، و ألحق بقسم الإدارة به . و لا يغير من هذه الحقيقة صدور قرار وزير الداخلية ، بالخصم بماهيته على ربط وظيفة مدرس من الدرجة الثالثة بكلية البوليس ؛ إذ لا يعدو هذا أن يكون تعييناً للصرف المالى ، دون مساس بالوضع الوظيفى للمدعى من حيث الدرجة .