⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 504 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1959-3-14 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: انصاف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قواعد الانصاف
⚖️ معادلات دراسية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى والسيد إبراهيم الديوانى ومحيى الدين حسن وضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النص الوارد بقواعد الإنصاف الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 30 من يناير سنة 1944 و الذى يقضى برفع الماهيات و الأجور التى تقل عن ثلاثة جنيهات فى الشهر إلى هذا القدر لا يمكن تطبيقه على معلمى القرآن الكريم ؛ إذ أن الثابت - من مذكرة إدارو الميزانية المؤرخة 23 من مارس سنة 1947 و التى وافق عليها الوزير فى اليوم ذاته ، و من ميزانية الوزارة عن السنة المالية 1947/1946 ، و من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 12 من يناير سنة 1955 - أن مجالس المديريات لم تدرج فى ميزانيتها أى إعتماد لرفع مكافآت معلمى القرآن الكريم غداة نفاذ قواعد الإنصاف . و قد أصدر وزير المعارف قراراً فى 23 من يولية سنة 1947 برفع إعتماد مكافآت معلمى القرآن الكريم من 3430 جنيهاً إلى عشرة آلاف جنيه فى مشروع ميزانية الوزارة عن السنة المالية 1947/1946 ، و قد إعترض ديوان المحاسبة على رفع هذه المكافآت ، و أشار بضرورة الحصول على الترخيص المالى اللازم . و عند بحث تكاليف تعديل قيم بعض المؤهلات الدراسية وافق مجلس الوزراء فى 2 من ديسمبر سنة 1951 على رفع المكافآت من تاريخ صدور القانون الخاص بفتح الإعتماد . و قد تقدمت وزارة المالية لمجلس الوزراء بمذكرة أوضحت فيها أن صرف المكافأة لهؤلاء المعلمين إبتداء من السنة المالية 1953/1952 صحيح ؛ إذ أنه يستند إلى قرار مجلس الوزراء المشار إليه . أما ما صرف إبتداء من السنة المالية 1947/1946 لغاية السنة المالية 1952/1951 فقد كان ينبغى الرجوع إلى مجلس الوزراء للحصول على موافقته فى رفع هذه المكافأة . و لما كانت هذه المكافآت قد رفعت فعلاً و صرفت لهؤلاء المعلمين فترى وزارة المالية إقرار ما تم صرفه . و قد وافق مجلس الوزراء على هذا الرأى فى 12 من يناير سنة 1955 . و يخلص من هذا الإستطراد أن قواعد الإنصاف لا يمكن تطبيقها على حالات محفظى القرآن الكريم ؛ إذ لم ينشأ الإعتماد المالى اللازم لهذا الغرض فى الميزانية . و غنى عن البيان أنه إذا كان القرار الإدارى من شأنه أن يرتب أعباء مالية على الخزانة العامة وجب لكى يصبح جائزاً و ممكناً قانوناً أن يعتمد المال اللازم لمواجهة تلك الأعباء من الجهة المختصة بحسب الأوضاع الدستورية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن البند 25 من الجدول المرافق للقانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية صريح فى منح معلمى القرآن الكريم بالمدارس الإلزامية ثلاثة جنيهات شهرياً مكافأة ، لمن تقل مكافأته عن هذا القدر ؛ فلا جدوى إذن من التحدى بأن القانون المذكور - مفسراً بالقانون رقم 151 لسنة 1951 المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1956 - لا ينطبق إلا على الموظفين المعينين على وظائف دائمة داخل الهيئة أو على إعتمادات مقسمة إلى درجات ، دون الموظفين المعينين على وظائف مؤقتة أو المستخدمين الخارجين عن الهيئة أو عمال اليومية ، و أن معلمى القرآن الكريم ليسوا من الموظفين المعينين على وظائف دائمة داخل الهيئة أو على إعتمادات مقسمة إلى درجات ، فضلاً عن أنهم لا يحملون مؤهلاً و لا يتناولون ماهية شهرية بل مجرد مكافأة - لا جدوى من ذلك ، ما دام نص القانون صريحاً فى منحهم تلك المكافأة الشهرية . و قد ورد بإسمهم فى الجدول تحت خانة " إسم المدرسة أو المعهد أو الشهادة " ، كما ورد تقدير المكافأة لهم تحت خانة " تقدير الشهادة أو المؤهل " . و لا إجتهاد فى مقام النص الصريح ؛ إذا إعتبر الشارع حفظ القرآن الكريم و تعليمه فى ذاته تأهيلاً خاصاً يستحق تقدير تلك المكافأة بإعتبارها مقابل العمل بصرف النظر عن التسميات من الناحية الفنية البحتة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما دامت حالة المدعى ينطبق عليها قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 ، فإنه يسرى فى حقه نص المادة الثالثة منه التى تقضى بعدم صرف الفروق المالية إلا من تاريخ نفاذه و عن المدة التالية فقط ، كما يسرى فى حقه كذلك نص المادة الخامسة التى تقضى بخصم الزيادة المترتبة على تنفيذ القانون المذكور من إعانة الغلاء المقررة ، و ذلك بالنسبة لكل موظف يستفيد من أحكامه ؛ ذلك أن القانون المذكور يعتبر وحدة متكاملة فى تطبيقه بالنسبة لكل من تسرى عليه أحكامه .