⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 288 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1959-5-9 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مناقصة عامة
⚖️ تعاقد الادرة مع الأفراد أو الهيئات عن طيق المناقصات العامة أو المحلية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى والسيد إبراهيم الديوانى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من الأسس التى يقوم عليها تعاقد الإدارة مع الأفراد أو الهيئات عن طريق المناقصات العامة أو المحلية أن يخضع هذا التعاقد لإعتبارات تتعلق بمصلحة المرفق الكلية التى تتمثل فى إرساء المناقصة على صاحب العطاء الأرخص بتغليب مصلحة الخزانة على أى إعتبار آخر ، و كذا بمصلحته الفنية التى تبدو فى إختيار المناقص الأفضل من حيث الكفاية الفنية و حسن السمعة ، و فى ترجيح أى من هاتين المصلحتين تتمتع الإدارة بسلطة تحددها القواعد المقررة فى هذا الشأن ، و منها لائحة المخازن و المشتريات المصدق عليها بقرار مجلس الوزراء الصادر فى 6 من يونية سنة 1948 ، و المرسوم بقانون رقم 58 لسنة 1953 الخاص بتنظيم المناقصات المعدل بالقانون رقم 188 لسنة 1953 ، و القانون رقم 384 لسنة 1953 بتعديل بعض الأحكام المتعلقة بإختصاصات مجلس الوزراء ، ثم القانون رقم 236 لسنة 1954 بتنظيم المناقصات و المزايدات . و بحكم المناقصات العامة مبدأ المنافسة و المساواة ، بيد أن هذا الأخير يخضع لقيود منها ما يتعلق بمصلحة المرفق ، و منها ما يتصل بحماية الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية فى الدولة ، و من الأولى أهلية مقدم العطاء القانونية ، و حسن سمعته و كفايته الفنية ، و كذا كفايته المالية التى يقتضى التثبيت منها أن يودع تأميناً مؤقتاً تنص عليه و تعين مقداره كراسة الشروط ، كضمان لجدية العطاء و صدق النية فيه ، و لتنفيذ العقد ممن يرسو عليه ، و تعويض الإدارة فى حالة إعادة المناقصة على حسابه إذا ما نكل عن إيجابه ، و هذا بخلاف التأمين النهائى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن إيداع التأمين المؤقت من مقدم العطاء فى الوقت المحدد كآخر موعد لوصول العطاءات شرط أساسى للنظر فى عطائه ، سواء كان هذا التأمين نقداً أو سندات أو كفالة مصرفية ، و هذا الشرط مقرر للصالح العام دون ترتيب جزاء البطلان على مخالفته إذا ما إطمأنت الإدارة إلى ملاءمة مقدم العطاء .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الشارع رأى رغبة منه فى تمكين الإدارة من الحصول على أصلح العطاءات لخير المرفق و صيانة لأموال الدولة - إجازة المفاوضة ، بعد فتح المظاريف ، مع صاحب العطاء الأقل إذا كان مقترناً بتحفظ أو تحفظات ، و كانت القيمة الرقمية لأقل عطاء غير المقترن بشئ من ذلك تزيد كثيراً على العطاء المقترن بتحفظات ؛ ذلك لكى ينزل عن كل تحفظاته أو بعضها بما يوفق بين عطائه و شروط المناقصة قدر الإستطاعة ، و يجعله أصلح من العطاء الأقل غير المقترن بأى تحفظ ، فإذا رفض جاز التفاوض مع من يليه ؛ ذلك لأن صاحب أقل عطاء - ما لم يستبعد - هو فى الأصل ، صاحب الحق فى إرساء المناقصة عليه إذا كان عطاؤه مناسباً ، و لأن تعديل عطائه إلى ما هو أقل أو إلى ما يجعله متمشياً مع مواصفات المناقصة و شروطها لا ضير منه على أى من أصحاب العطاءات الأخرى ، و لا يخل بقاعدة المساواة الواجبة بالنسبة إليهم ، سواء كيف هذا الإجراء بأنه تصفية لإجراءات المناقصة ، أو بأنه ممارسة على أساس ما تمخضت عنه المناقصة ، و مرجع الأمر فى هذا إلى لجنة البت فى العطاءات ، بإعتبارها أقدر من أية هيئة أخرى على الإضطلاع بهذه المهمة ؛ و هى تتولى إجراءات المناقصة و تبت فيها . و لا يجوز بعد البت فى طلبات الإستبعاد إرساء المناقصة إلا على صاحب أقل عطاء بالوضع المتقدم ، أى سواء كان مستوفياً لجميع المواصفات و الشروط ، أو كانت المفاوضة قد أسفرت عن صيرورته أصلح العطاءات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن إعتماد صاحب العطاء الأقل على ما له من مبالغ مستحقة قبل المصلحة كتأمين نهائى و مبالغ أخرى عن عملية العام السابق تجاوز فى مقدارها قيمة التأمين المؤقت المطلوب فى المناقصة موضوع النزاع لا يعنى تخلفه قصداً عن إستيفاء شرط البند الخامس من دفتر الشروط أو تحلله منه ، بل مجرد فهم منه لجواز التحفظ الضمنى فى شأن طريقة دفع هذا التأمين ، إرتكاناً على إمكان تحقيق شرط أدائه بالخصم من تلك المبالغ ، و لاسيما أن البند الخامس المشار إليه أورد ضروباً من الأوجه التى يجوز أن يؤدى بها للتأمين المذكور ، كالنقد فى الحوالات و الأذونات البريدية أو الشيكات المقبولة و سندات الحكومة و السندات لحاملها و الكفاية المصرفية . و ليس شأن صاحب العطاء الأقل فى هذا المقام بالنظر إلى وضعه الخاص إزاء المصلحة شأن من لم يسبق له علاقة تعامل معها أو من ليس له مال لديها يفى بالتأمين المطلوب ، و إن يكن ما له غير حال الأداء . فإذا كان الثابت أن هذا المناقص قد بادر بسداد قيمة هذا التأمين بمجرد دعوته إلى ذلك و لم تقبل المصلحة التى طرحت المناقصة عطاءه أو ترتبط به إلا بعد أن قام بتوريد مبلغ التأمين اللازم ، و قد صادق مجلس إدارة السكة الحديد و كذا وزير المواصلات على هذه الإجراءات جميعها ، مقراً لها قانوناً لكى تنزل صاحب العطاء الأرخص و تغيت بإعمال هذه الرخصة بمقتضى سلطتها التقديرية فى تسيير المرافق القائمة عليه وجه المصلحة العامة المجردة عن الميل أو الهوى ، لم تصدر فى هذا عن رغبة غير مشروعة فى محاباة أحد مقدمى العطاءات على الآخر بدون وجه حق إضراراً بصالح المرفق أو بالصالح العام .