⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 207 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1959-3-21 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاصات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص
⚖️ تأديب كبار الموظفين الشاغلين للوظائف الرئيسية بإدارة النقل المشترك
⚖️ تكييف طبيعتها
⚖️ ولايته - إلزام المجلس لوظف برد مبلغ من النقود

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية سيد على الدمراوى والسيد إبراهيم الديوانى ومحيى الدين حسن ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن إدارة النقل المشترك لمنطقة الإسكندرية - بحكم إنشائها ، و منحها الشخصية المعنوية ، و قيامها عى إدارة مرفق عام هو مرفق النقل بدائرة مدينة الإسكندرية و ضواحيها و إستغلاله ، و تشكيل مجلس إدارتها ، و صفات رئيسه و نائبه و أعضائه ، و السلطات المخولة له ، و إستقلال ميزانيتها عن ميزانية الدولة - تعتبر مؤسسة عامة ؛ بتوافر عناص المؤسسة العامة و مقوماتها فيها ؛ و من ثم فإن موظفيها يعتبرون موظفين عموميين بحكم تبعيتهم لها ؛ بوصفها فرعاً من سلطات الدولة ، و تسرى عليهم تبعاً لذلك الأحكام و الأنظمة المقررة بالنسبة لموظفى الإدارة الحكومية فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى القوانين و اللوائح الموضوعة لهم . و بهذه المثابة فإن الإختصاص بنظر المنازعة المتعلقة بالطعن فى قرار الجدول التأديبى الموقع على المدعى من مجلس الإدارة ينعقد لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره ، و ذلك على نص البند " رابعاً " من المادة الثامنة من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن إسناد الإختصاص التأديبى فى شأن كبار الموظفين الشاغلين الوظائف الرئيسية بإدارة النقل المشترك لمدينة الإسكندرية إلى مجلس الإدارة ، مع إغفال إيراد قاعدة تنظيمية لما يجب أن يراعى من أوضاع و يتبع من إجراءات فى شأن التحقيق و المحاكمة التأديبية التى يتولاها هذا المجلس ، لا يعنى أن سلطة المجلس فى هذا الصدد مطلقة لا تخضع لقيد و لا تعرف لمداها حداً ، و أن سير المحاكمة يجرى على غير أصول أو ضوابط ؛ إذ أن ثمة قدراً من الضمانات الجوهرية يجب أن يتوفر كحد أدنى فى كل محاكمة تأديبية ، و هذا القدر تمليه العدالة المجردة و ضمير الإنصاف و الأصول العامة فى المحاكمات ، و إن لم يرد عليه نص خاص ، و يستلهم من المبادئ الأولية المقررة فى القوانين الخاصة بالإجراءات ، سواء فى المحاكمات الجنائية أو التأديبية ؛ ذلك أن القرار التأديبى هو فى الواقع من الأمر قضاء عقابى فى خصوص الذنب الإدارى ، و من هذه الضمانات تمكين المتهم من الدفاع عن نفسه ، و تحقيق دفاعه ، و حيدة الهيئة التى تتولى محاكمته ، و تسبيب القرار الصادر بالجزاء التأديبى بما يكفل الإطمئنان إلى صحة و ثبوت الوقائع المستوجبة لهذا الجزاء و التى كونت منها السلطة الـتأديبية عقيبدتها و إقتناعها ، و إستظهار الحقائق القانونية و أدلة الإدانة بما يفيد توافر أركان الجريمة التأديبية و قيام القرارات على سببه المبرر له ، يتيح للقضاء إعمال رقابته على ذلك كله من حيث صحة تطبيق القانون على وقائع الإتهام و لاسيما إذا تعددت التهم المنسوبة إلى الموظف و إختلف مركز كل منها من حيث ثبوتها أو مدى جسامتها و إستحقاقها للجزاء . و لا يغنى عن تسبيب القرار وجود تحقيق سابق عليه ، و الإقتصار على الإحالة العامة إلى هذا التحقيق أو الإشارة إلى حصول المداولة بين أعضاء مجلس التأديب فى شأن التهم موضوع المحاكمة جملة . و إذا كان الأصل فى القرار الإدارى عدم تسبيبه إلا إذا نص القانون على وجوب هذا التسبيب فإن القرار التأديبى عل النقيض من ذلك - و هو قرار ذو صبغة قضائية إذ يفصل فى موضوع مما يختص به القضاء أصلاً - يجب أن يكون مسبباً . و قد رددت هذا الأصل العام المادة 91 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفى الدولة ؛ إذ نصت على أن " تكون قرارات مجلس التأديب مسببة و توقع من الرئيس و الأعضاء الذين أصدروها " ، كما أكدته المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية بالنص على أنه يجب " أن يشتمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها . و كل حكم بالإدانة يجب أن يشمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة و الظروف التى وقعت فيها ، و أن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه " .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن إلزام مجلس إدارة النقل المشترك لمنطقة الإسكندرية منعقداً بهيئة مجلس تأديب للموظف برد مبلغ من النقود إلى خزانة إدارة النقل المشترك يخرج عن حدود ولايته التأديبية إلى الفصل فى مسألة لا تدخل فى نطاق إختصاصه كمجلس تأديب ، أياً كان مبلغ ثبوت مستحقات الإدارة التى قضى بردها . و لا يغير من هذا صدور القانون رقم 324 لسنة 1956 بتعديل الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 111 لسنة 1951 فى شأن عدم جواز توقيع الحجز على مرتبات الموظفين و المستخدمين أو معاشاتهم أو مكافآتهم أو حوالتها إلا فى أحوال خاصة ؛ لخروج إدارة النقل المشترك من عداد الهيئات التى أوردت المادة الأولى من القانون المشار إليه بيانها على سبيل الحصر ، و هى الحكومة و المصالح العامة و مجالس المديريات و المجالس البلدية و القروية " ، و التى خولتها حق خصم مثل هذه المطلوبات من الموظف أو المستخدم فى حدود الربع دون إتخاذ إجراءات قضائية من جانبها .