⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 131 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-3-9 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: معاش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ معاشات عسكرية
⚖️ معاشات ملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على خمسة اسباب ، حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ، ذلك ان المحكمة طبقت المادة 3 من قانون المعاشات الملكية رقم 37 لسنه 1929 فلم تحتسب معاش الطاعن على اساس اضافه علاوة السودان وقدرها 14 جنيها الى ماهيته الاخيرة حينما كان مديرا عاما لمصلحة الحدود وقدرها 110 جنيهات ، مع ان هذا الاساس هو الواجب اتخاذه عملا بالمادة 4 من قانون المعاشات العسكرية رقم 57 لسنه 1930 وهو الواجب تطبيقه على الطاعن لقبوله المعاملة بموجبه دون غيره . ومن حيث ان هذا السبب قى غير محله ، لما هو ثابت بالحكم ، من ان المحكمة حسبت معاش الطاعن على اساس ماهية رتبه اللواء التى كان حائزا لها وهو فى خدمة الجيش وقدرها 100 جنيه ( قبل تعيينه مديرا عاما لمصلحة الحدود فى وظيفة ملكية ) مضافا اليها 14 جنيها علاوة السودان لخدمته فيه اكثر من عشر سنوات ، وبذلك تكون المحكمة قد عاملته بمقتضى المادة 4 من قانون المعاشات العسكرية خلافا لما ينعاه عليها ، اما تحدثها عن المادة 35 من قانون المعاشات الملكية فلم يكن الغرض منه معاملته بموجبها وحرمانه من الانتفاع بعلاوة السودان فى تسوية معاشه ، وانما كان للاستدلال بها على عدم جواز اضافه هذه العلاوة الى ماهية الوظيفة الملكية التى احيل منها الى المعاش كما سياتى فى الرد على السبب الثالث . ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان المحكمة اخطات فى تفسير المادة 64 من قانون المعاشات العسكرية اذ قالت بقصر تطبيقها على الضابط الذين كانوا قد نقلوا الى الخدمة الملكية قبل صدور هذا القانون ومن ثم لا تشمل حالة الطاعن فى حين انها لا تفيد ذلك . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء فى الحكم من " ان استناد الطاعن الى انه يجب ان يعامل بمقتضى قانون المعاشات العسكرية وبخاصة المادة 64 منه هو استناد غير سديد ، ذلك ان هذه المادة وردت فى باب الاحكام الوقتية وهى تتناول حالة الضبط الذين نقلوا الى الخدمة الملكية قبل صدور هذا القانون ولا تنطبق على حالة الطاعن " وهذا الذى قالته المحكمة صحيح ويتفق مع نص المادة 64 وليس فيه اى خطا فى التفسير . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان المحكمة اخطات فهم حالة الطاعن وترتب على هذا الفهم الخاطئ فى تطبيق القانون ، ذلك انها قررت ان الطاعن حينما عين مديرا عاما لمصلحة الحدود كان قد استكمل ثلاثة ارباع مدة خدمته العسكرية واستحق عنها معاشا قدره 85 جنيها و 500 مليم على اساس ماهية رتبة اللواء مضافا اليها علاوة السودان مع ان استحقاق المعاش انما يكون عند بلوغ سن الستين ، ولذا كان يجب على المحكمة ان تسوى معاش الطاعن تسوية واحدة عند بلوغه هذه السن على اساس ماهيته الاخيرة فى رتبة اللواء وقدرها 110 جنيهات مضافا اليها 14 جنيها علاوة السودان ، ولا عبرة بكون الطاعن قد استحق معاشا قبل نقله الى مصلحة الحدود لانه لا تجرى للمعاش تسويتان بل تسوية واحدة . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقيم على ان حالة الطاعن تدخل فى نطاق المادة 54 من قانون المعاشات العسكرية ، وانه اختار المعاملة بمقتضى الفقرة (أ) من المادة 18 من قانون المعاشات الملكية ، وانه يجب ان يراعى فى تطبيق هذه الفقرة عدم الخروج على الحكم العام الذى قررته المادة 17 من قانون المعاشات الملكية والذى يسرى على جميع الموظفين ومنهم الضباط الذين ينقلون من الخدمة العسكرية الى الخدمة الملكية وهذه المادة تقضى بان لا يتجاوز المعاش ثلاثة ارباع الماهية ، وانه لذلك لا يجوز ان يتعدى المعاش الذى ينتج من تطبيق الفقرة (أ) من المادة 18 الحد الاقصى المقرر بالمادة 17 المشار اليها ومن ثم اذا كان معاش الضابط قد وصل وهو فى الخدمة العسكرية الى هذا الحد او زاد عليه فانه لا يستحق شيئا عن مدة خدمته الملكية التى يكون قد نقل اليها ويرتب له المعاش عن مدة خدمته العسكرية فقط ، وان هذا هو التفسير الصحيح وقد اخذ به مجلس الوزراء بقراره الصادر فى 31 من مايو سنه 1938 فى حدود سلطة التفسير المخولة له بالمادة 67 والتى تقضى باعتبار تفسيره تفسيرا تشريعيا واجب الاحترام ، وانه نظرا لان الطاعن قد استحق ثلاثة ارباع المعاش وهو فى الخدمة العسكرية فانه لا يستحق شيئا عن مدة خدمته الملكية ، وان ما يذهب اليه من وجوب تسوية معاشه على اساس ماهيته الاخيرة وهو مدير عام مصلحة الحدود وقدرها 110 جنيهات مضافا اليها 14 جنيها علاوة السودان هو من قبيل المغالطة " لان ماهية السودان قد استنفذت غرضها باحتساب معاشه على اساسها وقت تسوية حالته بمناسبة تعيينه فى منصبه الجديد ". وهذا الذى اقيم عليه الحكم ينطوى على فهم سليم لحالة الطاعن وتطبيق صحيح للقانون وليس فيه ما يفيد ان المحكمة اجازت اجراء تسوية معاشه مرتين ذلك ان الماهية الاصلية لرتبة اللواء " بغير العلاوة " هى 100 جنيه فقط ، اما ال 110 جنيهات التى يتمسك بها الطاعن فليست ماهية لرتبه اللواء وانما هى ماهية الوظيفة الملكية التى عين فيها - بعد تركه خدمة الجيش والتى لا يستحق عنها شيئا من المعاش لتجاوزه حده الاقصى قبل نقله اليها ، ولذلك حسب معاشه على اساس ماهية السودان الخصوصية وقدرها 114 جنيها بما فيها العلاوة وهى ماهية تزيد على ماهية وظيفته الملكية الاخيرة التى احيل منها على المعاش ولذلك تمت تسوية معاشه على اساس اقصى مربوط كان مقررا له اثناء خدمته - اما ما جاء بالحكم من قوله " فلا يصح بحال من الاحوال ان يكون لعلاوة السودان اعتبار فى ظل قانون المعاشات الملكية الذى يحرم احتساب مثل هذه العلاوة فى مادته الثالثة " بعد قوله " بان ماهية السودان قد استنفدت غرضها باحتساب معاشه على اساسها " وهو مما نعاه على الحكم فى السبب الاول فمؤداه عدم جواز اضافه هذه العلاوة الى ماهية الوظيفة الملكية وفقا للمادة الثالثة من قانون المعاشات الملكية ، ولم تكن المحكمة فى حاجة الى هذا التقرير الذى استطردت اليه من باب التزيد الذى لا يؤثر على سلامة الحكم ، وذلك بعد ان قطعت فى حساب معاش الطاعن على اساس ماهية السودان الخصوصية ، اى ماهية رتبة اللواء مضافا اليها علاوة السودان ، اذ مناط الاستناد الى المادة سالفة الذكر ان يكون حساب هذا المعاش على اساس ماهية الوظيفة الملكية ، وهو مالا ينطبق على حالة الطاعن . ومن حيث ان حاصل السبب الرابع ان الحكم مشوب بالقصور . ذلك ان الطاعن استند فى عدم انطباق قرار مجلس الوزراء المشار اليه فى السبب الثالث على حالته الى فتوى صادرة من المستشار الملكى لقسم المرافعات ، واخرى من المستشار الملكى لوزارة الداخلية ولكن المحكمة اغفلت التحدث عنهما مع ما فيهما من دفاع جوهرى . ومن حيث ان هذا السبب مرفوض ، لان المحكمة ليست ملزمة بان تتعقب كل حجة للخصم وترد عليها استقلالا متى كان حكمها مقاما على اسباب تكفى لحمله ، اذ فى هذه الاسباب الرد الضمنى المسقط لكل حاجة تخالفها كما هو الحال فى الدعوى . ومن حيث ان حاصل السبب الخامس ان الحكم المطعون فيه اخطا فى حساب المكافاة المستحقه للطاعن عما زاد من مدة خدمته على 37.5 سنه ذلك ان المحكمة قصرت هذه المكافاة على مدة الخدمة العسكرية ، فى حين ان المذكرة المرفوعه بشانها من وزارة المالية الى مجلس الوزراء صريحه فى منحها عما يزيد على 37.5 سنه من مجموع مدة الخدمة لا فرق بين ما اذا كانت عسكرية ام ملكية . ومن حيث ان فيما جاء بالحكم من قوله " انه واضح من المذكرة التى رفع بها طلب منح هذه المكافات ( والمقصود بها المذكرة التى رفعت من وزارة المالية الى مجلس الوزراء واقرها بجلسته المنعقده فى 11 من ديسمبر سنه 1930 انها مقصورة على مدة الخدمة فى الجيش " فيه ما يدحض هذا السبب . ومن حيث انه لذلك كله يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 64 من قانون المعاشات العسكرية قد وردت في باب الأحكام الوقتية وهي تتناول فقط حالة الضباط الذين نقلوا إلى الخدمة الملكية قبل صدور هذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحكم العام الذي قررته المادة 17 من قانون المعاشات الملكية يسري على جميع الموظفين بما فيهم الضباط الذين ينقلون من الخدمة العسكرية إلى الخدمة الملكية، فالضابط الذي يبلغ بالجيش رتبه اللواء ثم ينقل إلى الخدمة الملكية لا يجوز أن يتعدى المعاش الذي يربط له على أساس الفقرة "2" من المادة 18 من قانون المعاشات الملكية الحد الأقصى المقرر بالمادة 17. فإذا كان معاشه قد وصل هذا الحد أو زاد عليه وهو في الخدمة العسكرية فإنه لا يستحق شيئاً عن مدة الخدمة الملكية التي يكون قد نقل إليها ويرتب له المعاش عن مدة خدمته العسكرية فقط.