⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1959-1-10 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: طعن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ محكمة ادارية عليا - طعن امامها
⚖️ بدل انتقال

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية الإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من الأوراق أن وزراة المواصلات طعنت من جانبها فى الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة المواصلات و مصلحة السكك الحديدية أمام محكمة القضاء الإدارى فيما قضى به من أحقية المدعى فى صرف مرتب الإنتقال المقرر له عن مدة الأربعة الأشهر التى قام فيها بالزيارات المنزلية طبقاً لقرار مجلس إدارة مصلحة السكك الحديدية الصادر فى 9 من مارس سنة 1953 ، و كانت هذه الدعوى لا تزال منظورة أمام محكمة القضاء الإدارى حتى الآن - إذا كان الثابت هو ما تقدم ، فإنه ينبغى ضمها إلى الطعن المقدم من رئيس هيئة مفوضى الدولة فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى طعن المدعى فى حكم المحكمة الإدارية المشار إليه ، و ذلك للحكم فيهما بحكم واحد ؛ نظراً إلى وحدة الموضوع لكون الدعويين وجهى طعن عن حكم واحد . ذلك أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يثير النزاع برمته فى الموضوع المطروح عليها لتنزل حكم القانون فيه ؛ لما لها من سلطة التعقيب على الحكم المطعون فيه ؛ حتى لا تغل يدها عن إعمال سلطتها هذه ، و هى آخر المطاف فى نظام التدرج القضائى ، منعاً من تضارب الأحكام ، و حسماً للمنازعات بحكم تكون الكلمة العليا فيه لأعلى درجة من درجات التقاضى فى النظام القضائى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن بدل الإنتقال إنما تقرر منحه لبعض أطباء القسم الطبى بمصلحة السكك الحديدية بالإضافة إلى ما يتقاضونه من مرتبات لحكمة أفصحت عنها المذكرات المتعاقبة التى تقدم بها - فى مختلف المناسبات - مدير عام المصلحة إلى مجلس إدارتها و وافق عليها هذا الأخير ، و هى تعويضهم بصفة إجمالية جزافية ببدل ثابت عما يتكبدونه من نفقات نظير الركائب التى يتحملونها فى إنتقالاتهم خارج مقر عملهم الرسمى للقيام بزيارات منزلية للكشف عن المرضى من موظفى و مستخدمى و عمال المصلحة الذين يقعدهم المرض عن تقديم أنفسهم إلى أطبائها بالعيادات المصلحية . و إذ كانت علة تقرير بدل الإنتقال هذا هى الإنتقال الفعلى إلى منازل هؤلاء المرضى لزيارتهم فإن شرط إستحقاقه هو القيام بهذه الزيارات ، و يتخلف هذا الشرط بإنقطاعها ، و يتحدد النطاق الزمنى لإستحقاق هذا البدل متجدداً بحكم طبيعته شهراً بشهر ، بقطع النظر عن الزيارات أو الإنتقالات الحاصلة فى الشهور الأخرى قلت أو كثرت ؛ ذلك أن هذا البدل هو مزية من مزايا الوظيفة العامة منوط منحه بتوافر الحكمة التى دعت إلى تقريره و هى عدم تحميل الموظف ما إقتضت طبيعة وظيفته أن ينفقه فى سبيل أدائها ، لا يكون مصدر ربح له . و من أجل هذا نصت المادة 13 من لائحة بدل السفر و مصاريف الإنتقال للموظفين الدائمين و المؤقتين الخارجين عن هيئة العمال التى وافق عليها مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 25 من أكتوبر سنة 1925 ، و المعدلة بقرارى المجلس الصادرين فى 27 من يونية سنة 1936 و 29 من نوفمبر سنة 1938 ، على أنه " يحق لموظفى الحكومة و مستخدميها أن يستردوا المصاريف التى إضطروا إلى صرفها فى خدمة الحكومة عن أجرة السفر بالسكك الحديدية أو بالمراكب أو بالترامواى ، و عن أجرة نقل أمتعتهم بالسكك الحديدية أو بالمراكب ، و عن أجرة العربات أو الركائب و عن نقل الأمتعة و حملها و شيالتها .. . " . كما أن المادة 55 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة - و هى التى صدر تنفيذاً لهما بعد قرار رئيس الجمهورية بإصدار لائحة بدل السفر و مصاريف الإنتقال فى 18 من يناير سنة 1958 - نصت فى صدرها على أن " للموظف الحق فى إسترداد المصروفات التى تكبدها فى سبيل الإنتقال لتأدية مهمة حكومية " و الأصل أن يقف هذا البدل عند حد إسترداد المصروفات الفعلية و الضرورية التى يضطر طبيب المصلحة إلى إنفاقها فى سبيل إنتقاله للزيارات المنزلية التى يؤديها بنفسه لعيادة المرضى و المصابين أو إسعافهم ، إلا أنه رؤى - من قبيل التيسير فى الإجراءات و المحاسبة و تدير إعتمادات الميزانية بالنظر إلى طبيعة العمل فى القسم الطبى بمصلحة السكك الحديدية - جعل مقدار هذا البدل ثابتاً بطريقة جزافية ، كثرت الزيارات أم قلت ، ما دامت قد تحققت بالفعل ، و ليس معنى تحديد رقم ثابت فى هذه الحالة أن يكون البدل مستحقاً دائماً ، وقعت الزيارات فى شهر ما أم لم تقع ؛ لتعارض ذلك مع الحكمة التى قام عليها منحه ، و هى رد المصروفات التى أنفقها الطبيب فى إنتقال تم بالفعل ، بل معناه أن مقداره معين سلفاً بصفة إجمالية من تحقق سببه ، متى كانت غايته محددة على هذا الوجه ، فلا سوغ الإنحراف بها إلى منحه لقاء جهود أو أعمال إضافية تخرج عن نطاق هذه الغاية مهما بلغت مشقتها ؛ ذلك أن الموظف - طبقاً لما نصت عليه المادة 73 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة - مكلف أن يقوم بنفسه بالعمل المنوط به و أن يؤديه بدقة و أمانة ، و أن يخصص وقت العمل الرسمى لأداء واجبات وظيفته ، و يجوز تكليفه بالعمل فى غير أوقاته الرسمية علاوة على الوقت المعين لها إذا إقتضت مصلحة العمل ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المرد فى صرف بدل الإنتقال هو حصول الزيارات المنزلية التى هى شرط إستحقاق البدل . و لما كانت الكشوف الشهرية المقدمة من المدعى إلى المصلحة عن المدة موضوع المنازعة ، من 8 من يناير سنة 1949 حتى 8 من مارس سنة 1953 ، قد بلغت خمسين كشفاً ، منها كشوف عن أربعة أشهر فقط هى التى تضمنت إنتقالات لزيارات منزلية ، بلغ مجموعها سبعاً و عشرين زيارة دون باقى الكشوف . و لا يغير من هذا أنه قام بالزيارات المنزلية خلالها نيابة عن بعض زملائه أثناء أجازاتهم ، ما دام قد تحقق فيه شرط إستحقاق البدل ، و ما دام الغائب بالأجازة لا يتقاضى هذا البدل ، بل ينتقل صرفه إلى القائم بعمله بما يرتفع معه إعتراض عدم كفاية الإعتماد المالى . بيد أنه لما كان قد تقاضى بدل إنتقال عن المدة المذكورة فإنه يتعين إستنزال ما قبضه بالفعل من قيمة البدل الكامل المستحق له عنها و الذى قضت له به المحكمة الإدارية بحكمها المطعون فيه من جانب المصلحة " وزارة المواصلات " أمام محكمة القضاء الإدارى التى لا تزال منظورة ؛ و من ثم فإن كلاً من حكم محكمة القضاء الإدارى المطعون فيه و حكم المحكمة الإدارية يكون قد جانب الصواب ، الأول فيما قضى به من إستحقاق المدعى لمرتب الإنتقال الثابت بواقع 72 جنيهاً سنوياً من تاريخ قيامه بالعمل بالقسم الطبى بمصلحة السكك الحديدية إعتباراً من 8 من يناير سنة 1949 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، و الثانى فيما أغفله من القضاء بخصم ما سبق صرفه للمدعى من مرتب الإنتقال المقرر له عن مدة الأربعة أشهر التى قام فيها بزيارات منزلية ، و التى قضى له بأحقيته فى صرف بدل إنتقال عنها ، و يتعين - و الحالة هذه - القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه ، و بإستحقاق المدعى لمرتب الإنتقال المقرر بمقتضى قرار مجلس إدارة مصلحة السكك الحديدية الصادر فى 9 من مارس سنة 1953 ، و ذلك عن مدة الأربعة الأشهر فقط التى قام فيها بزيارات منزلية خلال الفترة من 8 من يناير سنة 1949 حتى 8 من مارس سنة 1953 ، بعد خصم ما سبق صرفه إليه من هذا البدل عن تلك المدة ، منعاً لإزدواج البدل الذى لا يجوز أن يتعدد .