الطعن رقم 31 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-1-17
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
علاوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ علاوة
⚖️ اعضاء هيئة التدريس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 325 لسنة 1953 بوضع إستثناء وقتى من القواعد الخاصة بعلاوات الترقية و العلاوات الإعتيادية قد نص فى مادته الأولى على أن " تخفض إلى النصف العلاوات الإعتيادية و علاوات الترقية التى تستحق خلال السنتين الماليتين 1954/1953 و 1955/1954 لموظفى و مستخدمى الدولة على إختلاف طوائفهم ، مدنيين أو عسكريين ، و كذلك عمال اليومية ، و أشار القانون فى ديباجته إلى القانون رقم 131 لسنة 1950 بربط درجات هيئات التدريس بكادر القضاء . كما جاء فى مذكرته الإيضاحية أنه " لما كانت الدولة تسير فى عهدها الحديث بخطى واسعة فى سياسة الإنشاء و الإصلاح فمن الواجب توخى الإقتصاد فى المصروفات حتى تسخر كافة الأموال لتحقيق السياسة الإنشائية و الإصلاحية ، و قد رؤى - بناء على ذلك - كإجراء مؤقت أن يخفض إلى النصف العلاوات الإعتيادية و علاوات الترقية التى يستحقها الموظفون و المستخدمون و عمال اليومية فى السنتين الماليتين 1954/1953 و 1955/1954 . و المقصود بعلاوة الترقية الزيادة التى يحصل عليها الموظف فى المرتب بسبب ترقيته ، سواء أكانت هذه الترقية علاوة من علاوات الدرجة المرقى إليها أم كانت عبارة عن الفرق بين المرتب قبل الترقية و بين أول مربوط الدرجة المرقى إليها أو مربوطها الثابت ". و يظهر مما تقدم بما لا يدع مجالاً لأى شك أن الشارع قصد بهذا القانون أن يخفض إلى النصف كل تحسين مالى يصيب الموظف ، سواء أكان عن طريق العلاوات الإعتيادية أو علاوات الترقية فى السنتين الماليتين المشار إليهما ، و بأن المقصود بعلاوة الترقية هو الزيادة التى يحصل عليها الموظف فى المرتب بسبب الترقية ، سواء أكانت هذه الزيادة من علاوات الدرجة المرقى إليها أم كانت عبارة عن الفرق بين المرتب قبل الترقية و بين أول مربوط الدرجة المرقى إليها أو مربوطها الثابت ؛ و ذلك للحكمة التشريعية التى دعت إلى إصدار ذلك القانون من وجوب توخى الإقتصاد فى المصروفات ؛ تحقيقاً للسياسة الإنشائية و الإصلاحية التى إنتهجتها الثورة . و ليس من شك كذلك أن الترقية تتضمن تقديماً للموظف فى التدرج الوظيفى و فى الدرجات المالية المقابلة بصرف النظر عن العبارات التى تستعمل فى القرار الصادر فى هذا الشأن ؛ إذ لا يجوز فى التكييف القانونى الوقوف عند مجرد الألفاظ ، بل العبرة بالمعانى . فإذا صدر القرار بالتعيين فى وظيفة ما لموظف فى الخدمة ، و كان من شأن هذا القرار تقديمه فى التدرج الوظيفى فى الدرجات المالية ، كان هذا القرار متضمناً فى الوقت ذاته ترقيته ، كما هو الحال فى خصوصية النزاع ؛ لأن المعيد و إن لم يكن من أعضاء هيئة التدريس إلا أنه موظف بالجامعة ، بل هو من المرشحين لهيئة التدريس متى إستوفى الشرائط المطلوبة للتعيين فى هذه الهيئات ، فتعيينه فى هذه الهيئة - و الحالة هذه - يتضمن بالنسبة إليه ترقية ، و لا يعتبر تعييناً إبتداء منبت الصلة بماضيه ، قياساً على التعيين فى هيئة التدريس من غير الموظفين ؛ لأن المعيد لم يخرج عن كونه موظفاً لم تزايله الوظيفة ، فيجرى عليه حكم القانون رقم 325 لسنة 1953 الذى يجرى على كل موظف أصابه تحسين مالى على الوجه المحدد فيه .