الطعن رقم 3 لسنة 4 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-1-17
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم في الدعوى
⚖️ رقابة القضاء الاداري
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل وضياء الدين صالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القضاء الإدارى ، و إن كان لا يملك أن يحل محل الإدارة فى إجراء أمر هو من إختصاصها ، إلا أنه يملك أن يعقب على تصرف الإدارة من الناحية القانونية ، و أن يبين حكم القانون فيما هو متنازع عليه بين ذوى الشأن ، فيضع الأمور فى نصابها القانونى الصحيح ، و له بهذه المثابة أن يبين من هو الأولى قانوناً بالترشيح للترقية . و إذا ما أبان ذلك فليس معنى هذا أنه حل محل الإدارة فى ترقيته ، بل مفاده تنبيه الإدارة إلى حكم القانون لتجرى الترقية بقرار منها على هذا الأساس ، و إلا كان قرارها - على خلاف ذلك - مخالفاً للقانون . و قد أبان حكم القضاء الإدارى - بعد إذ ألغى نقل السيد / .... إلى الوظيفة ذات الدرجة المتنازع عليها إستناداً إلى أن هذا النقل كان حائلاً دون ترقية أى من المدعيين - أن الترشيح للترقية إلى هذه الدرجة يجب أن يقتصر عليهما . كما أن ما أثاره الطعن من جهة أخرى ، من أن ترقية اى من المدعيين قد أصبحت الآن غير ذات موضوع بعد أن أحيلا إلى المعاش ، مردود بأن هذا الأمر اللاحق لا يضيع على ذى الشأن حقاً قد لا يكون له قبل ذلك فيما بين إصدار القرار الأول الذى كان محل الطعن و تاريخ الحالة إلى المعاش ؛ لأن الأحكام مقررة لا منشئة . فالمفروض فى القرار الإدارى الذى يصدر تنفيذاً لمقتضى الحكم أن ينسحب إلى التاريخ الذى ينسحب إليه الحكم فى قضائه ، و هو مقرر و راجع إلى الماضى كما سلف الذكر . فإذا ما صدر القرار الإدارى مثلاً بالترقية تنفيذاً لهذا المقتضى ، فالمفروض أن تعتبر الترقية فى مبدئها مستندة فى الماضى إلى تاريخ أسبق و منتهية بتاريخ الإحالة إلى المعاش الذى طرأ خلال نظر الدعوى أو بعده و قبل إصدار القرار الإدارى تنفيذاً لمقتضى الحكم . و غنى عن القول أن لذلك آثاره المالية فى حساب المعاش .