الطعن رقم 962 لسنة 3 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-2-14
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
مجالس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
⚖️ نقل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى ومحيى الدين حسن وعلى إبراهيم بغدادى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأصل فى النقل من إدارات الحكومة المركزية و مصالحها إلى المجالس البلدية و العكس يعتبر أنه بمثابة التعيين ؛ إذ يبين من مراجعة نصوص القانونين رقمى 62 لسنة 1955 و 190 لسنة 1955 - فى ضوء مذكرتهما الإيضاحيتين - أن المادة الأولى من القانون الأول تنص على أن " موظفو الحكومة و مستخدموها و عمالها الذين يعينون فى المجلس البلدى لمدينة الإسكندرية ينقلون بالحالة التى يكون عليها كل منهم فى تاريخ تعيينه " ، و نص فى مادته الثانية على أن " تعتبر خدمة الموظفين و المستخدمين و العمال المذكورين فى المادة السابقة فى كل من الحكومة و المجلس البلدى وحدة لا تتجزأ ، و تحسب فى تسوية ما قد يستحقونه من معاش أو مكافأة عند تركهم الخدمة أو الفصل منها . . . ... " . و قد جاء فى المذكرة الإيضاحية بياناً للحكمة التشريعية التى دعت إلى إصداره ما يلى : " و رغبة فى تمكين المجلس البلدى لمدينة الإسكندرية من مباشرة إختصاصاته المتشعبة التى قد تقتضى الإستعانة بالموظفين ذوى الخبرة و المران السابق ترى وزارة الشئون البلدية و القروية تيسير نقل موظفى و مستخدمى و عمال الحكومة إلى المجلس البلدى المذكور ، على أن توضع قواعد خاصة لنقلهم و تسوية مكافآتهم و معاشاتهم . و قد أوضح قسم التشريع بمجلس الدولة أنه روعى فى تحديد هذه القواعد إعتبار موظفى الحكومة و مستخدميها و عمالها الذين يعينون فى مجلس بلدى الإسكندرية منقولين إليه بالحالة التى يكون عليها كل منهم فى تاريخ تعيينه ، و إعتبار مدة الخدمة فى كل من الحكومة و المجلس البلدى وحدة لا تتجزأ ، و تحسب فى تسوية ما قد يستحقونه من معاش أو مكافآت " . و مفاد ذلك أن الأصل هو إعتبار النقل تعييناً ، و أن الإستثناء هو ما حدده القانون المذكور فى الخصوص التى عينه ، و فيما عدا ذلك فيعتبر النقل تعييناً منشئاً لعلاقة جديدة ؛ و آية ذلك أنه لما أريد إستثناء المجلس البلدى لمدينة الإسكندرية فيما يتعلق بتعيين الموظفين الذين ينقلون إليه من القيد الذى أوردته الفقرة الأخيرة من المادة 23 من القانون رقم 210 لسنة 1951 ، صدر القانون رقم 190 لسنة 1955 بإضافة فقرة جديدة بهذا المعنى إلى المادة 1 من القانون رقم 62 لسنة 1955 ، و جاء فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 190 لسنة 1955 ما يلى " و إن كانت أحكام هذاالقانون " 62 لسنة 1955 " تحفظ لموظفى الحكومة و مستخدميها الذين ينقلون إلى المجلس البلدى جميع حقوقهم المكتسبة مع تسوية حالاتهم كما لو كان نقلاً محلياً ، إلا أن هذا النقل لا زال بمثابة التعيين إبتداء ؛ لأنه ينشئ علاقة جديدة بين الموظف و المجلس البلدى الذى له شخصيته المعنوية و ميزانيته المستقلة عن الحكومة . و نظراً إلى أن المادة 23 من القانون رقم 210 سنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، الذى تسرى أحكامه على موظفى المجلس البلدى تقضى بعدم جواز التعيين فى غيرأدنى درجات الكادر إلا فى حدود 10% من الدرجات ، و لما كانت حاجة البلدية لموظفى الحكومة تستلزم نقل من هم فى درجات أعلى من بداية درجات الكادر فإن القيد الذى أوردته المادة 23 المذكورة سيقف عقبه فى سبيل تحقيق الغاية من إستصدار القانون رقم 62 لسنة 1955 سالف الذكر . و قد رؤى - إستكمالاً لتحقيق الغرض المقصود - أن تستثنى بلدية الإسكندرية بالنسبة لحالات تعيين موظفى الحكومة بها من نسبة الـ 10% الواردة بالمادة 23 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليها " . و ظاهر من ذلك كله أن النقل من الحكومة إلى المجلس ما زال يعتبر تعييناً إلا فيما حدده القانونان المشار إليهما اللذان وردا على سبيل الإستثناء ؛ و من ثم فلا يخضع الموظف المنقول من الحكومة إلى المجلس للقيد الوارد فى الفقرة الثانية من المادة 47 من القانون سالف الذكر ؛ لأنه لا يسرى إلا على النقل دون التعيين .